ورغم أهمية هذه الخطوات إلا أن المجلس لم يتخذ خطوات واضحة تجاه الإعلان عن الدول الداعمة والممولة للإرهاب، واتخاذ خطوات فعلية في هذا الشأن ، خاصة وان رؤية مصر في هذا الشأن

واستراتيجيتها اصبحت واضحة للدرجة التي دفعت المجلس لاعتماد كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية كوثيقة في المجلس لمحاربة الإرهاب.        اثر الإرهاب الدولي بشكل كبير في دور مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين، حيث تميزت معالجة المجلس لهذه القضية بالتوسع في استخدام الفصل السابع الذي يتضمن تدابير قسرية ضد الدول والجماعات التي ترعي الإرهاب، متأثرا بالنظام الدولي أحادي القطبية الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.

 واتسمت تلك القرارات بالشمولية والإلزام لكل الدول. فقد لعب المجلس دورا مهما، منذ بعد أحداث 11 سبتمبر، في إصدار القرارات الدولية الخاصة بمعالجة الإرهاب بتوافقه مع توجهات الولايات المتحدة وحربها على الإرهاب. وقد تم توظيف مجلس الأمن من قبل القوي الكبرى لاستصدار عشرات القرارات المرتبطة بظاهرة الإرهاب، لكنها لم تشكل فاعلية في القضاء عليه، وهو ما يثير التساؤلات حول فاعلية مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين، ومواجهة مصادر تهديد السلم الدولي، وعلى رأسها الإرهاب.

ثم أنشأ المجلس لجنة مكافحة الإرهاب لرصد تنفيذ القرار 1373، والتي سعت إلي تعزيز قدرة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على منع وقوع أعمال إرهابية داخل حدودها، وفي المناطق التي تقع فيها على حد سواء.

وهذه اللجنة تشبه لجنة الجزاءات، وتستطيع واشنطن من خلالها التحكم في سلوك الدول، وفق هذا القرار، حيث تقدم واشنطن تصورها ومتابعاتها. وقد اجتمع مجلس الأمن في 12 نوفمبر 2001 على مستوي وزراء الخارجية، وأصدر القرار 1377، الذي أكد في ديباجته أن أعمال الإرهاب تشكل واحدا من أخطر مهددات السلم والأمن الدوليين في القرن الحادي والعشرين، وهي تهديد لكل الدول، وللإنسانية جميعا. وأكد القرار أهمية المنهج الشامل والصامد الذي ينطوي على الإسهام الإيجابي، والتعاون الشامل وفق الميثاق والقانون الدولي

وفي ضوء المعطيات الحالية، فإن التحالف الحقيقي والفاعل والمقتدر لمحاربة الإرهاب لم يتأسَّس بعدُ، مما يتطلب صدور قرار من مجلس الأمن بتأسيس تحالف بديل، يعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، حتى يكون له النفوذ الواسع والتفويض الكامل لممارسة المهمة المنوطة به، ومن أجل أن تنخرط الدول التي تعمل لمحاربة الإرهاب، في عمل جماعي يكتسب الصفة الدولية والشرعية القانونية.

إن محاربة المظالم والاعتداءات على حقوق الإنسان والانتهاكات للقوانين الدولية، لا يمكن بأية حال، أن تنفصل عن التصدّي للإرهاب، فهذه هي الوسيلة الأكثر أهميةً والأشد تأثيراً للوصول إلى هذا الهدف الذي ينبغي أن يكون موضعَ توافق دولي لا يُنازع فيه.

كما أن مواجهة الفكر الضال الذي يغذي الإرهاب ويجنّد الإرهابيين، وتفكيكَه ودحضَه بحقائق الدين ومنطق العقل، ضرورةٌ ملحة تعزّز الجهود الأمنية والعسكرية وتتكامل معها.

إن الإرهاب مرض خبيث وداء وبيل لا يمكن القضاء عليه إلاّ بصدق النوايا ومضاء العزيمة وتكامل الجهود، بعيداً من التوجّهات التي تشوّه الحقائق، وتهدف إلى مقاصد غير نبيلة، وإلى تنفيذ مخططات مشبوهة ظاهرُها الرحمة وباطنُها من قبلها العذاب. فمحاربة الإرهاب مسؤولية مشتركة وليست مقصورة على دولة دون أخرى.

من الناحية القانونية أدرجت الأعمال الارهابية على لوائح القوانين الدولية منذ ثلاثينيات القرن الماضي وناقشت عصبة الأمم تجريم الارهاب سنة 1936 واعتمدت اتفاقية بهذا الشأن سنة 1937.

وبعد ذلك تبنى المجتمع الدولي 13 صكا قانونيا بخصوص محاربة الارهاب في الفترة بين 1963 و2004، منها الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الجرائم المتعلقة بالطيران المدني والاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الجرائم المتعلقة بوضع الضحايا ولاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب والقرارات التي اعتمدها مجلس الأمن في شأن مكافحة الإرهاب بناء على “الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة تفرض التزامات على الدول أعضاء الأمم المتحدة.   ومن أهم القرارات التي أصدرها مجلس الأمن القرار رقم”1373″ لسنة 2001 والقرار رقم”1566″ لسنة 2004 وتدين القرارات جميع أعمال الإرهاب أياً كانت دوافعها. وأينما ارتكبت وأياً كان مرتكبوها باعتبارها من أخطر التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن وتهيب بالدول أن تتعاون تعاوناً تاماً على مكافحة الإرهاب وإيقاف تمويله. وان مكافحة الإرهاب تتطلب القضاء على أسباب هذه الآفة و منها البطالة والجهل و الإقصاء ان الجزائر تبنت في إطار هذا التوجه قوانين سمحت الى جانب مكافحة الإرهاب التشجيع على التوبة والعودة الى الشرعية

وذلك بالتوازي مع القيام بمشاريع كبيرة في إطار عملية واسعة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتي ساعدت كثيرا عملية محاربة الإرهاب. ولو رجعنا الى مبادئ استراتيجية الامم المتحدة لوجدنا انها تنطوي على نقاط هامة جدا، إن قطر ملزمة بدفع تعويضات لدول الجوار بعد الاستجابة لمطالبهم الـ 13، مثلما فعلت العراق مع الكويت بعد فشل الغزو العراقي للكويت، حيث أن تمويل الدوحة للإرهاب أضر كثيرا بالدول العربية وتسبب في حدوث عمليات إرهابية داخل أراضيها، وهذا  تم اثباته في تحقيقات كثيرة وبالتالي رفع أي دعوى قضائية ستضطر قطر لدفع تعويضات هائلة لدول الجوار. ذلك انها تتضمن الاتفاق على معالجة اسباب الارهاب قبل معالجة نتائجه .

إذاً، دون مساءلة الدول الداعمة للإرهاب وتطبيق قواعد القانون الدولي على تلك الدول ستستمر العمليات الإرهابية وتتصاعد في تهديد مستمر للأمن والسلم الدوليين ولاستقرار الدول، فعلى مصر أن تعمل بشكل مستمر لمحاصرة الدول والحكومات التي تمول الإرهاب وتسهل عمليات التجنيد ونقل الأشخاص والأموال والمعدات وتوفر معسكرات التدريب والعمل على ألا يفلت قادتها من العقاب وأن تتحمل تلك الدول المسئولية عن أعمالها التي تعد جرائم إرهابية، وفقاً للقانون الدولي العام.

لقد أُعدت واعتُمدت ستة عشر صكاً قانونياً عالمياً (من بينها 11 اتفاقية، وأربعة بروتوكولات، وتعديل واحد) تحت إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية المتصلة بها. وأغلبية هذه الصكوك سارية وتوفر إطاراً قانونياً لاتخاذ إجراءات متعددة الأطراف ضد الإرهاب ولتجريم أعمال إرهابية محددة، تشمل اختطاف الطائرات، وأخذ الرهائن، وتفجيرات القنابل الإرهابية، وتمويل الإرهاب، والإرهاب النووي. وتكملها قرارات صادرة عن الجمعية العامة (49/60، و 51/210 و 60/288) وقرارات صادرة عن مجلس الأمن (1267 (1999)، و 1373 (2001)، و 1540 (2004)، و 1566 (2004)، و 1624 (2005)).

ولجنة مكافحة الإرهاب ومديريتها التنفيذية لمكافحة الإرهاب مسؤولتان عن رصد وتنفيذ قراري مجلس الأمن 1373 (2001) و 1624 (2005)، وتيسير تقديم المساعدة التقنية إلى البلدان التي تطلبها. واستناداً إلى تقارير متعددة قدمتها الدول الأعضاء جميعها البالغ عددها 192 دولة وإلى مصادر إضافية للمعلومات تُكمل اللجنة تقييمات أولية لتنفيذ القرار 1373 (2001)، الذي يهيب بجميع البلدان أن تسن تدابير لمنع الأعمال الإرهابية، وتقدم توصيات من أجل إدخال تحسينات. وقد قامت اللجنة أيضاً بزيارات لخمس عشرة دولة من 11وبموجب نظام الجزاءات المفروضة على القاعدة وطالبان، يطالب مجلس الأمن الدول بفرض جزاءات على الأفراد والكيانات المذكورين في قائمة باعتبارهم مرتبطين بالقاعدة وطالبان أينما كانوا. وحتى أبريل 2007، كان مجلس الأمن قد أدرج 362 فرداً و 125 كياناً على تلك القائمة ونتيجة للتدابير المتعلقة بالجزاءات جمدت 34 دولة أصولاً مالية لأولئك المدرجين على القائمة تجاوزت قيمتها 90 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة. وقامت حتى الآن فرقة الرصد، التي تساعد مجلس الأمن في التشجيع على تنفيذ نظام الجزاءات، بإعداد ستة تقارير تحليلية تتضمن تقييماً للطابع المتميز للتهديد الذي تمثله القاعدة وطالبان وأفضل التدابير للتصدي له. وقد زارت الفرقة 72 دولة من الدول الأعضاء لمناقشة كيفية تحسين نظام الجزاءات، ويوجد اتفاق بينها و 24 هيئة دولية وإقليمية على التعاون. وأنشأت أيضاً أربع مجموعات إقليمية من وكالات الاستخبارات والأمن من مختلف البلدان لتقديم مزيد من المشورة والمقترحات كي ينظر فيها مجلس الأمن.

ودرست اللجنة المنشأة عملاً بالقرار 1540 (2004) ودرس خبراؤها تقارير مقدمة من 136 دولة من الدول الأعضاء (منها 85 تقريراً تقدم معلومات إضافية) ومن منظمة واحدة (هي الاتحاد الأوروبي) عن جهودها للوفاء بمتطلبات قرار مجلس الأمن 1540 (2004)، مع العمل على تحديد أوجه القصور واقتراح تحسينات فيما يتعلق بمنع الجهات الفاعلة من غير الدول من الحصول على أسلحة الدمار الشامل ومكوناتها.

وقام العنصر العسكري وعنصر الشرطة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بتهيئة بيئة أكثر أماناً في 16 منطقة من مناطق الصراع في مختلف أنحاء العالم في السنوات الخمس الماضية. وقد ساعد ذلك على الحد من الفرص المتاحة للإرهابيين لتجنيد عناصر للقيام بعملياتهم في تلك المناطق.

وتنفذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية* خطتها الثانية المكرسة للأمن النووي (NSP) ـ وكانت الخطة الأولى تغطي السنوات 2002-2005 بينما تغطي الثانية السنوات 2006-2009، وهي موجهة إلى زيادة تحسين وتعزيز الأمن عالمياً فيما يتعلق بالمواد النووية وغيرها من المواد الإشعاعية من حيث استخدامها وتخزينها ونقلها وذلك بدعم الدول في جهودها الرامية إلى تعزيز جهودها الوطنية لتحقيق الأمن النووي.

وبدأ مكتب شؤون نزع السلاح* (ODA) المرحلة الأولى من إقامة قاعدة بيانات شاملة وواحدة بشأن الحوادث البيولوجية وفقاً للتكليف الصادر من الاستراتيجية. وستخزن قاعدة البيانات معلومات تفصيلية عن جميع الأحداث المبلغ عنها (الحوادث البيولوجية) التي ألحق بها عامل بيولوجي الأذى أو هدد بإلحاق الأذى بالبشر أو الثروة الحيوانية أو الأصول الزراعية. وستتضمن أيضاً معلومات عن جميع الحالات الكاذبة المبلغ عنها ذات الصلة.   ولقد أجريت مشاورات بشأن ميثاق تعريف البيانات مع الدول الأعضاء المهتمة. وسيتعهد المكتب أيضاً قائمة خبراء ومختبرات من أجل آلية التحقيق التابعة للأمين العام المعنية بالاستخدام المزعوم للأسلحة البيولوجية. وفي أوائل عام 2007 أرسل مكتب شؤون نزع السلاح طلباً إلى جميع الدول الأعضاء لكي تقدم له قائمة مستكملة بالخبراء المؤهلين وبالمختبرات المؤهلة ويجري حالياً تقديم مقترحات لإجراء استعراض كامل للمبادئ التوجيهية التقنية وللإجراءات المتعلقة بهذا التحقيق.

وتضع منظمة الطيران المدني الدولي* معاهدات ومعايير دولية وممارسات موصى بها فضلاً عن مادة إرشادية لحماية الطائرات والمطارات ومرافق الملاحة الجوية الأخرى. وقد أجرت مراجعات أمنية في 156 دولة من الدول الأعضاء حتى 31 آذار/مارس 2007، ونسقت المساعدة المقدمة لعلاج أوجه القصور التي استبانت أثناء المراجعات. وهي تتناول أيضاً أمن وثائق السفر وتركيب نظم وإجراءات الموافقات على دخول الحدود.

واعتمدت المنظمة البحرية الدولية* تدابير إلزامية لتحسين الأمن البحري ومن بينها مدونة أمن السفن ومرافق الموانئ الدولية (ISPS) التي نفذتها 158 دولة من الدول الأعضاء تمثل 99% من أسطول العالم التجاري (حوالي 000 40 سفينة) تقوم برحلات دولية وحوالي 000 10 مرفق من مرافق الموانئ بحيث أعدت تلك الدول خططاً لأمن مرافق موانئها واعتمدت تلك الخطط.

وقام معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة* بجمع بيانات من بلدان منطقة أوروبا ـ آسيا الخمسة والعشرين بشأن الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد الكيميائية أو البيولوجية أو الإشعاعية أو النووية وأعدت تقريراً تقييمياً وموجزات قطرية حددت الثغرات وأفضل الممارسات في الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الاتجار غير المشروع بتلك المواد. وتعنى منظمة الصحة العالمية بالتأهب على صعيد الصحة العمومية والاستجابة لجميع طوارئ الصحة العمومية التي تبعث على القلق الدولي، أياً كان مصدرها أو منشأها، في إطار اللوائح الصحيـة الدوليـة (2005). ويكتشف نظام عالمي للإنذار والاستجابة أحداث الصحة العمومية الدولية، ويجري تقديراً للمخاطر، وهو قادر على تعبئة شبكة دولية من الشركاء في مجال الصحة العمومية لمساعدة البلدان على الاستجابة. وأُعدت إرشادات لمساعدة البلدان على تقدير وتحسين مدى استعدادها للتصرف في العواقب المتعلقة بالصحة العمومية التي تترتب على أي حادث إرهابي بيولوجي أو كيميائي أو إشعاعي أو نووي. ووضعت المنظمة معايير تقدم تدريباً على السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي المختبريين، وذلك تشجيعاً للاستخدام المأمون للمواد البيولوجية وحفظها بطريقة آمنة، مما يقلل إلى أدنى حد من مخاطر تحويل مسارها.

 وساعدت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية* (الإنتربول) (Interpol) مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تنفيذ نظام الجزاءات المفروضة على القاعدة وطالبان وذلك بتعميم معلومات على سلطات إنفاذ القانون على نطاق العالم. وتجمع الإنتربول وتخزن وتحلل وتتبادل المعلومات عن الأفراد والجماعات المشتبه فيهم وعن أنشطتهم؛ وتنسق تعميم الإنذارات والتحذيرات بشأن الإرهابيين، وأصدرت مبادئ توجيهية عملية لمساعدة الدوائر العالمية لإنفاذ القانون على الإبلاغ عن النشاط الإرهابي. لدول الأعضاء وتعتزم القيام بزيارات لثماني عشرة دولة أخرى.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.