لأكثر من 6 سنوات، ظلت الدولة تُجدد مستشفى بني عبيد، فترة استمرت ما بين عامي 1999 وحتى 2005، يتكون المستشفى من 6 طوابق، طابقان فقط يعملان، والأربعة طوابق المتبقية متوقفة عن العمل، وهو ما يُرجعه خبراء إلى وجود عيوب فى الإنشاءات، علاوة على عدم وجود دعم مادي لتوفير مستلزمات وطواقم طبية تعمل بالمستشفى.
المستشفى تحولت إلى ما يُشبه بيت الأشباح، قلة في الإمكانيات وعدم توافر للأطباء، وما زاد الأمر غضبًا وسوءًا بين الأهالي قرار المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، نهاية يونيو الماضي 2017، بضمها إلى المجالس الطبية المتخصصة لتزيد قيمة تذكرة الكشف عن 20 جنيها.
“بعد الانتهاء من إنشاء المستشفى وتشغيل طابقين فقط بدأت تظهر بعض العيوب الفنية لدرجة أنه أصبح الآن مهددًا بالانهيار”،
يقول الحاج عبد الفتاح مواطن بالقرية وأحد شهود العيان على بناء المستشفى- قبل أن يستطرد بالقول “عملنا احتجاجات أكتر من مرة بسبب عدم وجود خدمة صحية.. فوجود المستشفى زي عدمه .. لكن كل مجهودنا كان بلا تأثير”.
من جانبه قال محمد عبد الغني شادي أحد شباب المدينة كفاكم تغيبا ً للعقول ومن الواجب احترام عقول المصريين الذين عانوا ومازالوا يعانون حتى الآن ولا يجوز الإستهانه و تجاهلهم و الإستهتار بهم بهذا الشكل مشيرا ً إلى أن مايحدث يعتبر جريمة في حق المواطنين وستحدث كارثة
وإستند عبد الغنى شادى إلى تقرير أساتذة كلية الهندسة بجامعة المنصورة والذى أفاد أن المبانى بها عيوب ومخالفات إنشائية كثيرة وغير مطابقة للمواصفات، وأن شبكة الصرف ستؤدى إلى تصدع المبنى وانهياره فى حالة تشغيله على الوضع الحالى دون إزالة المخالفات وتغيير شبكة الصرف كاملة
وكشف شادي أن الأهالي تقدموا بعدة شكاوى إلى محافظ الدقهلية ووكيل وزارة الصحة لبحث ملف المستشفى والعمل على معايناتها وإذا كانت المبانى سليمة يتم تشغيلها بكامل طاقتها نظرًا لغلق 4 طوابق بها منذ تشغيلها ، وما أثار الاستغراب صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بنهاية شهر يونيو الماضي بضم المستشفى للمجالس الطبية الأمر الذي تسبب في زيادة قيمة التذكرة من 1 جنيه إلى 20 جنيه، وبدلاً من حل الأزمة قررت الحكومة زيادة العبء على مواطني المدينة والذي يعمل غالبيتهم بمجال الزراعة
وتسأل عبد الغنى شادى كيف يمكن تشغيل مستشفى بنى عبيد المركزى منذ تشغيلها وهى تعمل بدورين فقط وباقى أدوارها مغلقة لعيوب إنشائية ومخالفات جسيمة وظلت طول هذه الفترة تعمل بدورين ونفاجئ اليوم ومع قرار تحويلها إلى أمانة المراكز الطبية المتخصصة يتم تشغيل أدوارها بالكامل هذا يثير الشكوك مركدا ً أنه ليس لديه أى شك ولا يمكن لأى شخص أن ينكر الفساد وإهدار المال العام بمستشفى بنى عبيد المركزى ولذلك يريدون الآن تحويل المستشفى وذلك لدفن صداعها متسائلا ً «هذه مؤامرة وكيف يتم تسليمها وتشغيلها وتحويلها على الرغم من أن هذه المبانى بها عيوب إنشائية جسيمه ومخالفات بالجملة .. أين وزير الصحة من ذلك ؟ وهل لديه علم بهذا الفساد أم أنه يعلم ولا يهتم ؟
من جهته قال الدكتور سعد مكي، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، إن المستشفى تم إنشائه بمعرفة شركة الجيزة للمقاولات، تحت إشراف من وزارة الإسكان وفي 2008 تم طرح نفس المستشفى لشركة الحرمين وذلك لوجود عيوب هندسية بالطابق الرابع.
وأكد وكيل وزارة الصحة، أنه تقدم بمذكرة لمحافظ الدقهلية ووزير الصحة، طالب خلالها بتشكيل لجنة لفحص مستشفى بنى عبيد، مشيرًا إلى أن العيوب الفنية، تهدد حياة المرضى.
وعن الإهمال بداخلها؛ أشار الدكتور سعد مكي إلى أن الفترة الحالية تشهد تطورًا ملحوظًا في تقديم الخدمة الطبية بداخلها، بعد أن جرى تشكيل عدة لجان قامت بالتفتيش على المستشفى، وتم إعفاء مديرها منذ قرابة 4 أشهر بسبب تلك الملاحظات.
