تُعدّ الكوليرا مِن الأمراضِ المُعدِية، وتنتَقل عن طَريقِ بكتريا تُسمى الفيبريو كوليرا من خلال الأشربة والأطعمة الملوّثة ببُرازِ الأشخاصِ المُصابين بهذا المرض. وتؤدّي الكوليرا إلى إصابةِ المريض بإسهالٍ حادٍ جداً، ويرتكز علاج الكوليرا على تقديم السّوائل للمريضِ، بينما تُعدّ أهم طُرق الوقايةِ منها هو تعقيم المياه المُستخدمة في الشربِ

لكن لا خوف من الكوليرا كمرض معد يمكن علاجه، لكن هناك وباء  أخطر يتمثل في كوليرا تميم السياسية التي أصابت قطر منذ توليه حكمها ..

إن حال التخبط والارتباك وعدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه قطر الآن هو نتيجة طبيعية لسلوكها وأفعالها خلال الفترة الماضية، والوضع المريب والمرتبك الذي يظهر فيه مسؤولوها بين الحين والآخر هو أيضاً نتيجة حتمية لتورطهم وقلة حيلتهم، وانكشاف أمرهم بضلوعهم في دعم وتمويل المجرمين  والإرهابيين، لزعزعة استقرار الدول، 

فالرؤية القطرية مع كوليرا تميم تبقى قاصرة عن استقراء النهج والسلوك الإيراني العابث في المنطقة حيث ترى أنه ليس من «الحكمة» عداء إيران، وإن كنت لا أعرف أين هي الحكمة في احتضان (والتحالف مع) دولة مثل إيران لها سلوك إرهابي وخطاب فارسي في ثوب «إسلامي» طائفي تنقل بين دعم ميليشيات الحوثي وحزب الله وميليشيات الحشد الشعبي وعصائب الحق وما إليها .

فهل ينقلب الأمير جاسم بن حمد  على تميم لإنقاذه من المشكلات التى أدخل قطر طرفا فيها ودعمه للإرهاب فى عدة دول ومنها مصر وليبيا وسوريا، ولحمايته من الإدارة الأمريكية التى لن تتساهل مع الدول الداعمة للإرهاب

وذلك بعد أن صرح مدير عام المخابرات الفرنسية الأسبق ايف بوني بأن عناصر جهاز الاستخبارات الفرنسيةDGSI وتحديدا المختصين بأمن الحدود قد رصدوا منذ عدة سنوات وجود أياد قطرية خلف سفر الشباب الفرنسي للتدريب في معسكرات تمولها الدوحة في تونس ومدينة درنة الليبية وأعدادهم بها ثم تسفيرهم إلى تركيا ومنها إلى الجهاد في سوريا والعراق.

وكشفت مصر أنها ستقدم معلومات ودلائل عن الدول المتورطة فى الإرهاب وفى المقدمة النظام القطرى العميل.

واتبعت نهج وطريقة حليفتها الأولي ” اسرائيل ” في التدخل في شئون الدول العربية والإرهاب وقد اعترف رئيس الموساد السابق الجنرال شابتاي شافيت بأن قطر لعبت دوراً تاريخياً لصالح إسرائيل في المنطقة العربية أكثر من دور بريطانيا, وأن السياسة الخارجية القطرية تمثل الذراع السياسي لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العربية: (إن انفتاحنا على قطر يعود إلى عملها كساعي بريد في المنطقة وتكليفها بنقل الرغبات الإسرائيلية ورسائل التهديد إلى الدول العربية والجماعات والكيانات غير المتعاونة)

 

وحيث أن حاكم قطر يتجه إلى مزيد من العناد والتمسك بمواقفه ومحاولة الاستعانة بقوات من الحرس الثوري الإيراني من أجل حمايته بل وموافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى الدوحة من أجل حمايته أيضا، في خطوة إذا تمت ستعمق ما يمكن أن يوصف بـ »الخيانة« لكل ما هو عربي وخليجي، ما يعقد الأمر أكثر ويصعب الحل. والأخطر أن يتم الاتجاه للإيعاز للجماعات والتنظيمات الإرهابية بشن هجمات انتقاما من الدول التي قاطعت قطر وإحداث المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة

وبعد أن اختارت قطر اللعب بطريقة «حافة الهاوية»، والادعاء بالبراءة فى حين الشواهد كلها تدينها، ففى المقابل فإن السعودية اختارت أن تقول لقطر بوضوح «طفح الكيل» ولا تفاوض على المطالب المقدمة للدوحة من المقاطعين. وأشارت الخارجية السعودية فى تغريدة على موقع «تويتر» إلى أن مقاطعة قطر جاءت من أجل توجيه رسالة إلى الدوحة مفادها «نفاد الصبر»، واكدت الخارجية السعودية أن قطر لم تلتزم بتعداتها السابقة ولم تف بوعودها حول وقف دعم وتمويل الارهاب وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول

حالة عدم المبالاة التي تبديها الحكومة القطرية  تجاه ما يحدث وتركيزها فقط على نكران كوليرا تميم التي تحصد أرواح الناس من خلال إرسال ملايين الدولارات إلى جماعات مصنفة على لوائح الإرهاب العالمية في سوريا وليبيا وغيرهما

بعد انتشار كوليرا تميم في الدوحة  استماتت في دعمها المالي لجماعات الإسلام السياسي التي عاثت فسادا في الدول التي طالتها موجة ما سمي بـ”الربيع العربي”، محاولة الحصول على نفوذ سياسي أكبر من حجمها

تحتاج قطر إلى إجراء مجموعة من التعديلات في سياستها الخارجية للتخلص من الوباء الذي أصابها مؤخرا علي يد تميم

وأدي الي قطع معظم الدول العربية علاقاتها معها .

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.