الخميس - الموافق 12 مارس 2026م

قصة سلطنة عُمان و(رجل التراث العربي) لعام 2017 نموذج فريد في الجمع بين الأصالة والمعاصرة

مسقط، خاص: محمد زكي

كشف حصول عبد العزيز بن محمد الرواس مستشار السلطان للشؤون الثقافية، على  لقب (رجل التراث العربي) لعام 2017 ، عن الجهود العُمانية المبذولة في مختلف المجالات التراثية والعناية بالتراث العماني، المادي وغير المادي، وبما يحفظ للوطن والمجتمع ذاكرته الوطنية والتاريخية، واسهامه الكبير في الحضارة الانسانية على امتداد التاريخ، في سياق متناغم للجمع بين الأصالة والمعاصرة.

إذ تتميز التجربة التنموية العُمانية في مختلف مجالاتها بالجمع بين الأصالة والمعاصرة وطبقت ذلك في الشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بحكم أنه ليس بمقدور أحد أن ينكر طفرة الحياة العصرية بحداثتها ومدنيتها في مختلف المجالات، فارضةً أساليبها وأنماطها الحديثة على ما سبقها من أنماط وأساليب، لتمتد إلى المساس بالتراث الثقافي (المادي وغير المادي).

وقد أدركت سلطنة عُمان مبكراً التأثيرات السلبية للحداثة على التراث والثقافة، وتهديد الهوية الوطنية وإذابتها، فانتهجت أسلوب المواءمة بين التراث والعصرنة، ووضعت سياسات وآليات تأخذ بالأساليب والأنماط العصرية الحديثة، ولكن ليس على حساب التراث والهوية، مع الأخذ من التراث ما يناسب متطلبات العصر والحداثة، والاحتفاظ بما لا يتناسب في الذاكرة الشعبية.

وإدراكاً منها لأهمية وقيمة التراث، بذلت السلطنة جهودا حثيثة واتخذت خطوات عملية في سبيل الحفاظ على التراث، وإعادة تأصيله وإحيائه في الذاكرة الجمعية للشعب العماني، مع الحرص الشديد على ربط الحاضر بالماضي، وتجلى الاهتمام العُماني في العديد من الخطوات التي عكست بُعد النظر والفكر المستنير  للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، من بينها إنشاء وزارة تُعنى بالتراث والثقافة وهي “وزارة التراث والثقافة” وتخصيص عام للتراث، وإقامة ندوات خاصة بالتراث الثقافي ومهرجانات شعبية، وتسجيل تجليات هذا التراث في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

ولم تتوقف حركة الاهتمام العُماني بالتراث، فلا تزال وتيرتها مستمرة وبما يتناسب مع التطورات التقنية الحديثة، وتمثل ذلك في اعتماد هيئة مجلس البحث العلمي لوثيقة إنشاء البرنامج الاستراتيجي حول التراث الثقافي، حيث يهدف البرنامج إلى المساهمة في تعزيز الجهود المبذولة في السلطنة لدراسة ورصد التجليات المادية والمعنوية للإرث الثقافي، بغية المحافظة عليه ودعمه من ناحية والمساهمة في تطويره بما يتناسب والرؤية المستقبلية الوطنية.

ومن ناحية أخرى، لم تغفل السلطنة أهمية التحرك نحو التطوير والتحديث بما يواكب روح العصر والحياة العصرية الحديثة، فقد اعتمدت البرنامج الاستراتيجي في مجال المدن الذكية والذي يهدف إلى إيجاد حلول لبعض التحديات التي تواجهها المدينة مثل الازدحام المروري وندرة الخدمات السياحية الذكية وذلك لإعادة تأهيل مدينة مطرح لتكون نموذجا للمدن العصرية، حيث التقنيات الحديثة في مجالات النقل والاتصالات كالألياف البصرية وخدمات “الواي فاي”، والشبكات العالية السرعات المتمثلة في الاتصالات السلكية واللاسلكية والاستشعار.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك