الخميس - الموافق 05 مارس 2026م

خبراء: مشاركة مصر في قمة “بريكس” يؤكد نجاح خطة الإصلاح الاقتصادي

كتب – محمد عيد

 

قال عدد من الخبراء أن مشاركة مصر في قمة بريكس يؤكد نجاح خطة الإصلاح الاقتصادي ويؤكد حرص الحكومة على تعزيز النمو الاقتصادي العالمي وتحسين مفهوم الديمقراطية في العلاقات الدولية من خلال التعاون مع تكتلات دولية مختلفة وأسواق ناشئة بين بلدان العالم ذات خصائص وطباع خاصة تسعى نحو برنامج تعاون إنمائي دولي قوي مشترك، وتحقيق المزيد من الازدهار في مجال التنمية المشتركة .

ولفت خبراء إلى أهمية التعاون بين الدول المشاركة في القمة لتحقيق الأمن والسلم العام الدولي في خطة مشتركة تستهدف القضاء على الإرهاب الذي يجتاح العالم في نطاق تعاوني يتعدى حدود أعضاء مجموعة دول بريكس ليشمل الجميع .

وتأتي زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للصين، فجر أمس الأحد 3 سبتمبر، تلبية لدعوة الرئيس الصيني لمشاركة مصر في الاجتماعات التي تستضيفها بلاده لقمة دول تجمع “بريكس” الذي يضم في عضويته الصين، وروسيا، والهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا، حيث تسهم تلك الدول مجتمعة بنحو 22% من إجمالي الناتج العالمي، واحتياطي نقدي يفوق 4 تريليونات دولار.

ويشارك نحو 1000من نخبة رجال الاعمال في هذا الحدث من ضمنهم مندوبون نحو 80 شركة متعددة الجنسيات ضمن قائمة فورتشن 500لتصنيف الشركات العالمية، بالإضافة إلى مشاركة 623 شركة تغطي كلا من الصناعات التقليدية مثل الطاقة والبنية الاساسية وكذلك صناعات البيولوجيا والانترنت.

وقالت مارجريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الصين، للمشاركة فى القمة التاسعة لمجموعة الدول الخمس المعروفة باسم مجموعة ” بريكس ” هامة للغاية ولها مكاسب كبيرة فى مقدمتها الأهمية الاقتصادية، نظراً لأن هذه المجموعة تُعد من أهم التكتلات الاقتصادية الدولية التى تسهم بنحو 50 في المائة من إجمالي النمو العالمي خلال السنوات العشر الأخيرة، فضلاً عن الثقل السياسي والاقتصادى الكبير الذي تتمتع به تلك الدول سواء في محيطها الإقليمى أو على الساحة الدولية، بالإضافة إلى المباحثات وتعزيز التعاون مع رؤساء وقادة هذه الدول اعتبار أن ذلك ركيزة أساسية لتحقيق التنمية ودليل نجاح وتألق السياسة الخارجية المصرية.

وأضافت “عازر” أن هذه الزيارة تأتى ضمن السياسة الخارجية الناجحة للرئيس عبد الفتاح السيسى واستعادة مصر مكانتها ودورها المحوري ، قائلة: “مشاركة مصر في قمة ” بريكس ” بالصين جاءت كون مصر ضمن الدول ذات الاقتصاديات الواعدة، وذلك في ظل حرص على تعزيز التعاون والحوار مع الاقتصاديات البازغة والنامية والعمل على زيادة مساهمتها في الهياكل الاقتصادية الدولية” .

ولفتت عضو مجلس النواب، إلى أن هذه الزيارة تحمل عدد من الرسائل في مقدمتها حرص مصر على تبنى سياسة خارجية ثابتة تقوم على التعاون والتضامن مع دول العالم في إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية، إلى جانب فتح قنوات اتصال مع دول بريكس، تمهيدًا لتوقيع الاتفاقيات والبروتوكولات التي تخدم الاقتصاد المصرى في المستقبل، والعمل على إيجاد حلول للمشكلات القائمة عالميًا وأبرزها انتشار ظاهرة الإرهاب التي تعطل حركة الاستثمار بشكل عام، ونجاح مصر في سياستها الخارجية واستعادة دورها الفاعل في المنطقة.

وقال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر “بريكس” يُعبر عن ثقة العالم في الاقتصاد المصري، مضيفًا أن الصين أنشأت بنك آسيا ومصرعضواً في هذا البنك.

وأوضح “البرديسي”، أن بنك آسيا وضع ميزانية لتنمية إفريقيا بشروط أسهل من صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن مصر تستطيع حل أزمة الاقتصاد خلال فترة قصيرة.

وأضاف خبير العلاقات الدولية: أن هناك فرصة مناسبة لانضمام مصر لمجموعة “بريكس” بعد حل معوقات الاستثمار الخاصة بتحويل الأرباح، مشيراً إلى أن الصين تأتي فى المرتبة الـ21 فى قائمة الدول الأجنبية المستثمرة فى مصر بإجمالى استثمارات تبلغ نحو 600 مليون دولار فى نحو 1320 مشروعاً، وتتركز الاستثمارات الصينية فى مصر فى القطاع الصناعى وتكنولوجيا المعلومات وإقامة المناطق الاقتصادية.

وأكد “البرديسي”، أن الصين هى أكبر شريك تجارى لمصر، كما تعتبر مصر ثالث أكبر شريك تجارى للصين فى أفريقيا، حيث ارتفع حجم التبادل التجارى بين البلدين من 12.2 مليون دولار عام 1954 إلى 452 مليون دولار عام 1995، ثم إلى أكثر من 10 مليارات دولار عام 2013، أى إنه تضاعف نحو ألف مرة خلال الستين عاماً الماضية. وفى عام 2016 بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 11 مليار دولار.

وأوضح إن الدول والمنظمات الغربية تعتبر نفسها مركز النظام الرأسمالى العالمى وعندما تتعرّض لأزمة تحيلها إلى الدول الأطراف، مؤكداً أن مصر والدول النامية هى دول الأطراف التى تعانى من ويلات النظام الرأسمالى الغربى.

وقال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن قمة البريكس بصفة عامة، قمة للدول الصناعية الصاعدة، لافتاً إلى أنّه يتمنى أن تصبح مصر فى يوم من الأيام ذات عضوية كاملة، وتصبح إحدى دول البريكس، مؤكداً أن مصر من الممكن أن تدخل فى تفاهم مع دول القمة وتستفيد من التكنولوجيا العسكرية القوية المتوافرة فى الهند وجنوب أفريقيا.

وأضاف “الشهابي” أن مصر تمت دعوتها إلى القمة، نظراً لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية فى منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن مصر إحدى الدول الرئيسية فى المنطقة التى سيمر منها طريق الحرير، منوهاً بأن هذا الطريق ستكون له فوائد اقتصادية كبرى على الدول التى سيمر منها تجارياً وسياسياً، متابعاً “على جانبى هذا الطريق نستطيع أن نبيع الكثير من المنتجات التى نُصنّعها ونزرعها، وعلينا أن نتّجه بسرعة نحو زيادة الإنتاج وتقديم كل ما هو مختلف ومميز لجميع دول العالم”.

وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إلى إن دول البريكس تتجه إلى إنشاء مؤسسات مالية دولية مموّلة على غرار صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، تسهم بشكل مباشر فى إعادة الإعمار فى منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن هذه المؤسسات تستهدف تنمية دول الجنوب، مشيراً إلى أن لبريكس تضم أكثر من ثلث سكان العالم، وتستطيع مصر أن تستفيد من بيع منتجاتها فى هذه الأسواق، منوهاً بأن اتجاه مصر شرقاً لا يجعلها مرهونة بالمصالح الغربية.

ولفت “الجيل الديمقراطي”، إلى أن مصر وبكين يعملان حالياً على تشجيع وزيادة الاستثمارات الصينية فى مصر، خاصة فى المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب السويس وتطوير جنوب مصر ومنطقة البحر الأحمر، وكذلك توسيع أنشطة الشركات الصينية العاملة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاستعانة بالخبرة الصينية لإنشاء قرية تكنولوجية على غرار المنطقة التكنولوجية فى بكين، مشيراً إلى مشاركة الصين فى مؤتمر دعم الاقتصاد المصرى الذى عُقد بمدينة شرم الشيخ فى مارس 2015، من خلال الشركات الصينية المشاركة فى المؤتمر بتوقيع عدة عقود فى مجال الكهرباء باستثمارات إجمالية 1.8 مليار دولار لتطوير الشبكة القومية للكهرباء وإنشاء محطات محولات.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك