مسقط، وكالات: محمد زكي
حققت سلطنة عُمان ستة مراكز متقدمة ضمن الدول العشر الأُوَل عالميًا في عدد من مؤشرات تقرير التنافسية العالمية لعام 2017-2018م، حيث جاءت في المرتبة الثالثة في مؤشر الأقل كلفة للجريمة المنظمة على الأعمال عالميا والأولى على المستوى الخليجي.
وحصلت السلطنة على المرتبة الخامسة عالميًا في مؤشر الأقل كلفة في الجريمة والعنف على الأعمال التجارية، وحققت المرتبة السادسة على مستوى دول العالم في مؤشر تأثير الضرائب على الحوافز للعمل. كما جاءت السلطنة في المرتبة التاسعة عالميًا في مؤشر تأثير الضرائب على حوافز الاستثمار، والمرتبة العاشرة في الأقل هدرًا للإنفاق الحكومي.
وأظهر التحليل الذي أعده المكتب الوطني للتنافسية للمحاور والمؤشرات الفرعية لهذا التقرير تحقيق السلطنة أداءً متميزًا في عدد منها: ففي محور البنية الأساسية سجل مؤشر جودة الطرق المرتبة الرابعة عشرة على مستوى العالم، والثاني على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين سجل مؤشر اشتراكات الهاتف المتنقل المرتبة الثالثة عشرة عالميا.
وفي محور كفاءة سوق السلع فقد حققت السلطنة في مؤشر عدد الإجراءات اللازمة لبدء نشاط اقتصادي المركز الأول خليجيا حيث ارتفع المؤشر (23) درجة عن العام 2016. والمركز الأول خليجا ايضًا في مؤشر الوقت اللازم لبدء نشاط اقتصادي مرتفعًا بسبع درجات عن العام الماضي. أما في مؤشر الواردات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي فقد ارتفع إلى (56) درجة عن العام الماضي.
اما في محور بيئة الاقتصاد الكلي أوضح تحليل المكتب الوطني للتنافسية أن السلطنة تقدمت في مؤشر التضخم بـ(47) درجة عن العام الماضي، وشهد مؤشر إجمالي المدخرات الوطنية بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي تحسنًا كبيرًا بلغ (27) درجة عن العام 2016.
وأوضح المكتب الوطني للتنافسية في تحليله للتقرير أن السلطنة أحرزت تحسنًا كبيرًا في محور التعليم العالي والتدريب حيث حقق مؤشر معدل الالتحاق بالتعليم الجامعي تغيرًا في النتيجة عن العام الماضي بمعدل (29) درجة. وفي محور الصحة والتعليم الأساسي أشار إلى أن مؤشر معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي شهد تحسنًا ملحوظًا بلغ (19) درجة عن العام الماضي. وتعتبر السلطنة ضمن أفضل عشر دول على مستوى العالم التي جاءت في المركز الأول عالميا كأقل دولة ينتشر فيها مرض نقص المناعة المكتسبة بين البالغين (الايدز).
وأشار المكتب الوطني للتنافسية إلى أن هذا الإنجاز والتحسن الملحوظ في العديد من مؤشرات تقرير التنافسية العالمية لعام 2017-2018 نتيجة تحسن البيئة الاقتصادية الكلية والتعليم العالي والتدريب، كما انه محصلة للاهتمام الذي توليه السلطنة في سبيل تحسين بيئة الأعمال والتعزيز من التنافسية المحلية والدولية، وتحسين تنافسية المؤشرات الوطنية ذات الأولوية في منظومة المؤشرات الدولية، الأمر الذي توج بإنشاء المكتب الوطني للتنافسية والذي باشر المهام المنوطة به منذ أشهر قليلة.
الجدير بالذكر أن السلطنة جاءت في المرتبة الثانية والستين في تقرير التنافسية العالمية لعام 2017-2018 متقدمة بذلك أربعة مراكز مقارنة بالمركز السادس والستين في العام الماضي. ويعُنى مؤشر التنافسية العالمية بقياس العوامل التي تسهم في دفع عجلة الإنتاجية والازدهار لـ(137) دولة حول العالم، معتمدًا في ذلك على 12 فئة أساسية تمثل دعائم لمؤشر التنافسية وهي المؤسسات، والبنية الأساسية، وبيئة الاقتصاد الكلي، والصحة والتعليم الأساسي، والتعليم الجامعي والتدريب، وكفاءة أسواق السلع، وكفاءة سوق العمل، وتطوير سوق المال، والجاهزية التكنولوجية، وحجم السوق، وتطور الأعمال، والابتكار.

التعليقات