لقد إنتشرت فى مجتمعنا ظاهرة خطيرة إنتشارا واسعا،لدرجة أنها قد أصبحت عادة فى أغلب الأماكن،و قد أصبحت ترعب الفتيات و السيدات و أيضا أسرهن،و التحرش الجنسى،هو تلك الأقوال و الأفعال و حتى الإشارات و الإيمائات التى تحمل مضمون جنسى،و الدافع منها هو إختلاس متعة جنسية،و للأسف الشديد فقد يكون وسيلة للترفيه ليرضى المتحرش نفسه أو ليرضى غرائزة،أو ليخفف عن نفسه من الضغوط الحياتية.
و قبل البحث فى أسباب هذه الظاهرة و طرق علاجها،يجب لفت الإنتبهاه إلى أن المتحرش يعتبرمريض نفسى،يجب مع عقابه علاجه،لأن العقاب وحده غير كافى،فالعامل النفسى سيظل موجود بداخله.
هناك أسباب تختلف من متحرش لآخر تحتاج لبحث كل حالة على حدا،و هناك أسباب أساسية تجتمع عند كل المتحرشين،من أبرزها و هى تبدأ من الطفولة،هى التنشيئة،فيجب أن تكون التنشيئة دينية يتعلم فيها الطفل الحرام و الحلال و يتربى على حب الله و إبتغاء رضاه،و القدوة،فأطفالنا أجهزة (ردار)،ترصد كل ما يصدر منا،و يتأثرون به و يقلدونه،فيجب أن نكون قدوة حسنة.
و بالطبع ان من أسباب إنتشار هذه الظاهرة،هو تأخر سن الزواج،لكن إذا كان عنده وازع دينى سيحميه،فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه و سلم:(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)،و الوجاء أى رض عروق الخصيتين،فتذهب شهوة الجماع.
و أيضا شرب الخمور،و تعاطى المخدرات مما يجعله فى غير وعيه و لا يستطيع السيطرة على نفسه و تصرفاته.
و البطالة،و أجد بعض الشباب يقومون بأعمال خدمية مجتماعية كالمساعدة فى دور الأيتام و المسنين و الجمعيات الخيرية مما يشغل وقت فراغهم و يكسبهم خبرة،فهذه الأعمال أفضل بكثير من الجلوس على المقاهى و الوقوف على قارعة الطريق.
و أيضا وجود صور عارية أو مشاهد مثيرة فى بعض قنوات الدش و السينما و النت و المجلات،فعلينا أن نراقب أولادنا من صغرهم و نرشدهم و نوجهم إلى أن هذه الوسائل ذات حدين،و عليهم تخير ما يفيدهم دون ما يضرهم،و أن المتعة تكون بالطرق المشروعه و عند توافر أسبابها.
و بعض الأسر تخطأ ربما دون قصد عند تميز الولد على البنت،فيمده ذلك بجرأة يسئ إستخدامها عندما يعتقد أنه حق رجولى إجترائه فى تعاملة مع الفتيات،و يزيد من ذلك سرور بعض العائلات إذا إحتضن إبنها طفلة أو قبلها معتبره أن إبنها أصبح (رجل)،و لا يلتفت إنتباههم إلى أنهم بذلك يخلقون منه شاب مستهتر بالقيم،يجب أن يتعلم إحترام المرأة،فهى ليست جسد فهى ذات عقل ناضج و هى النصف الآخر من المجتمع،فمنها أمه،أخته،عمته،خالته و زوجته.
و يجب أن نبث فى بناتنا الثقه بالنفس،فلا يخفن،فالفتاة ليست ضعيفة،و ليس فى إلتزامها بالعفه و عدم العرى تخلف و رجعيه،و ليس فى العرى رقى و لا تحضر.
يجب أن نكون أصدقاء لأبنائنا،قريبين منهم،نراقب تصرفاتهم و نوجه و نرشد،و نشد من أذرهم فى المواقف الصعبه،إن لأبنائنا حاجات نفسيه و عاطفيه،تخلق منهم أشخاص أسوياء أو منحرفين،فالإهمال الأسرى بدافع العمل و عدم تخصيص وقت و لو قليل نقضيه مع أبنائنا،هو السبب الرئيسى فى الإنحراف.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.