السبت - الموافق 07 مارس 2026م

الصحافة العمانية: التصعيد الإسرائيلي يزيد حدة التوتر في المنطقة

جريدة عمان

نشرت جريدة عمان – التى تعد أعرق صحف سلطنة عمان –تحليلا تضمنته افتتاحية الصحيفة  – تصدره عنوان بارز يقول: التصعيد

الإسرائيلي يزيد حدة التوتر في المنطقة وقالت فيه : من المؤكد أن الجميع على كل المستويات يدرك إلى حد كبير أن المنطقة العربية تعاني من حالات غير مسبوقة من الحروب والمواجهات المسلحة وأعمال العنف والإرهاب التي تدفع دول المنطقة وشعوبها ثمنها غاليا من حاضرها ومستقبلها أيضا ، ولذا فإنه ليس من المصادفة ابدا أن تعمد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى عمليات تصعيد ممنهجة ومتواصلة ، سواء ضد المسجد الأقصى المبارك ، أو ضد المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة ، أو في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة أيضا .إن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة يدور حول الأسباب التي تدفع إسرائيل إلى القيام بأعمال إجرامية ، وانتهاكات بشعة وواسعة النطاق ضد المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة ، وضد الفلسطينيين في مختلف المدن الفلسطينية ؟ صحيح أن الممارسات الهمجية لقوات الاحتلال الإسرائيلية لم تتوقف ، وتتخذ أشكالا عديدة ومتنوعة ، ولكن الصحيح أن تطورات الأيام الأخيرة تشير بوضوح إلى ما يبدو نية إسرائيلية مبيتة لدفع الأوضاع في القدس والضفة الغربية المحتلة إلى حافة الانفجار ، أو الانفجار الفعلي ، وهو ما بدأت بعض مقدماته في الظهور عبر التوسع في استخدام الرصاص الحي ضد الشبان الفلسطينيين ، وتغليظ عقوبات مهاجمة قوات الاحتلال ، بما في ذلك هدم بيوت الشهداء الفلسطينيين ، وزيادة نقاط وحواجز التفتيش في الضفة الغربية ، والتضييق بشتى السبل على الفلسطينيين في معيشتهم اليومية ، وغير ذلك من الوسائل التي تستثير رد فعل قوي من جانب الشبان الفلسطينيين بغض النظر عن النتائج التي قد تترتب على ذلك .ومع الوضع في الاعتبار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد بهذا التصعيد الحفاظ على تماسك حكومته المتطرفة إلا انه من المفروغ منه أن دفع الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة نحو التصعيد الحاد لن يضر الفلسطينيين فقط ، ولكنه سيضر كذلك إسرائيل سياسيا واقتصاديا وإعلاميا خاصة بعد أعداد المعارضين لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية ولغزة ، سواء في أوروبا أو على مستوى العالم . وإذا كانت القيادات الإسرائيلية تظن أنها يمكن أن تستفيد من الأوضاع العربية الراهنة بحكم ما تشهده العديد من الدول العربية من تطورات وأحداث إلا أن التصعيد الإسرائيلي يمكن أن يقلب الأوضاع في الضفة الغربية وغزة رأسا على عقب خاصة إذا تطورت المصادمات وتحولت إلى انتفاضة فلسطينية جديدة لا يعرف احد إذا قامت ، متى وكيف ستنتهي ، وذلك لأسباب متعددة . ولذا فإنه من الأهمية بمكان أن تسارع القوى الدولية المعنية بالشرق الأوسط التي يهمها عدم الدفع به إلى أتون مواجهات أوسع إلى العمل الجاد للجم التصعيد الإسرائيلي الهمجي ، وإلى وقف الانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى من جانب المستوطنين الإسرائيليين . وإذا كان الرئيس الفلسطيني قد اكد على معارضته للعنف كسبيل للتعامل مع الموقف ، فإن موقف حكومة نتانياهو سيكون حاسما في توجيه الأحداث نحو مزيد من التصعيد ، أو إلى الهدوء النسبي. وفي ظل تركيبة حكومة نتانياهو فإن دعوات التصعيد من جانب أعضائها تصم الآذان .

 

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك