مسقط، خاص: محمد زكى

لا يختلف أحد على أن الانسانية والتسامح نهج عُماني أصيل، لا حياد عنه في أبجديات السياسة العمانية، داخليا وخارجيا؛ حيث تترجم المواقف وتؤكد الشواهد التاريخية ذلك الأمر.

ويزخر التاريخ العماني بالعديد من النماذج الإنسانية التي تُعطي دروسا في تعلم كيفية التعامل مع الآخر، وإنكار الذات، ونشر التسامح والمحبة في نفوس أفراد المجتمع.. فالإنسان العماني كان ولا يزال مضرب الأمثال في وداعته وقدرته على نشر التسامح بين المحيطين به.

وفي هذا يقول الرحالة جون أوفنجتن عندما زار عُمان عام 1693 واصفاً أهل عُمان “إن هؤلاء العرب على قدر كبير من دماثة الخلق، يظهرون لطفاً وكرماً كبيرين للغرباء، فلا يحتقرونهم ولا يلحقون بهم أذى جسديا، وهم على تشبثهم الثابت بمبادئهم والتزامهم الراسخ بدينهم، لا يفرضون تلك المبادئ وذلك الدين على الآخرين “.

هذه القيم الانسانية العُمانية الراسخة والمبادئ الثابتة كانت من أبرز العوامل التي أدت إلى انتشار الإسلام في شرق أفريقيا والكثير من البلدان التي زارها العمانيون كتجار وبحّارة، فتركوا أثراً استحق احترام وتقدير الشعوب التي زاروها، وكان لذلك أثر إيجابي في إقبالهم على الإسلام.

وعلى المستوى المحلي، فإن التسامح والانسانية في عُمان، شديد الوضوح في احترام الاختلاف في النوع والعرق والدين، وعلى المستوى الخارجي، فلا أدل على ذلك من أن سلطنة عُمان باتت قبلة للباحثين عن السلام في العالم، فسارت ساحة للمشاورات الدبلوماسية من أجل بناء السلام وحقن الدماء في أكثر من بقعة من بقاع العالم.

وقد تم ترجمة هذه المبادئ العمانية في مجالات السياسة الدولية، فقد توسطت في أكثر من قضية للمساعدة في الإفراج عن مواطنين محتجزين في مناطق وبؤر النزاع والتوتر في العالم. فضلا عن الجهود المبذولة لإغاثة المحتاجين.

ويمكن القول أن الانسانية والتسامح والتعايش والسلام، بكل أشكاله وصوره ومظاهره المختلفة، يظل نهجا أصيلا للعُمانيين في شتى المناحي، فقد تشكل على مدى قرون من معطيات الجغرافيا الاقتصادية التي أجاد العُمانيون توظيفها في ابتداع مفاهيم إنسانية قادرة على بناء الحضارة بالتعارف والتفاهم والعيش المشترك، بعيدا عن الصراع والخلاف.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.