تنظر إلي شراشفك
الوردية المعطرة بك
عنك تساءلني شوقا
باب البيت حزين يئز
على غير هدى مني
أتسكع في الطرقات
أتنسم منك الخطوات
غبت عني فمن ليَّ
غامت مدينتنا عنك
رمادية هي سمائي
وبهتت وتبعثرت
سحاباتي
وإلى طاولتنا أجلس
ذا المقهى القديم فيه
أستنشق بقاياك
وقهوتك ودخانك
باهت شتاءي
شوارع مدينتي حزينة
ترقبني
روحك تسير تصاحبني
فراغ الكون منك جنون
ريح في صدري تفح
أسى مهجتي
نظرة حزن من عينيّ
ذا اليوناني العجوز
يتساءل
ساهمة انا انظر إليه
أراقب المارين أمامي
من نافذة كانت لنا
صامتة هي الوجوه
ثقل خطو وقت ردئ
كحل ينهال مطر أسود
جف دمعي
تجرجت مني المآقي
صماء هي جدراني
مرير هو غيابك
انقطاع رسائلك يضنيني
لاخبر منك من هناك يأتي
توقف المطر
جفف السحاب عقما
يقتلعني
نهار لاشمس فيه تدفئ
وليل كئيب يسهدني
لاشئ ينبئ بموعد مجئ
غموض كالموت
بارع هو ألمي
اجترار الذكرى
واستعادة النجوى
لم يعد يكفي ويشفى
مني غلتي
والشوق يكدر صفوي
تتشابه الأيام صفراء
والليل يهلكني
كنت لي دنياي والحياة
وافقي وبحري
وأيقوتني وملهمي
وعطري ويمامتي
تغرد عند نافذتي
وشجرة ياسميني
تتسلق نحوي تعطرني
جف عودها عجفت
تعربشت همٌ على كتفي
لم اك أُدرك معنى الموت
حتى غبت عني
لم يعد لي سواك مأوى
غامت وغابت أخبارك
والبحر غادر موجه
عاصف بروحي
لاشعر لاكلمات
لانغم لا سحر
لاشئ في كدر الأيام
مجدي بكري
تمت المشاهدة بواسطة مجدي بكري في 12:02 ص