كتب :- محمد زكي
أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن الشورى مبدأ إسلامي أصيل يجب أن يتحقق وجوده في حياة الناس جميعا وهي ليست مجرد حق يمكن للإنسان أن يتنازل عنه وأن كيفية تطبيقها يخضع لظروف الزمان والمكان، مشيرا إلى أن هناك من القضايا ما تستدعي أن تكون المشورة فيها على أعلى نطاق ومنها ما لا يصلح له إلا أهل الحل والعقد ومنها ما لا يصلح له إلا العدد البسيط من ذوي الخبرة والكفاءة.
وأوضح أن ذوي العقول النابهة والكفاءات الراجحة لا يمكنهم الاستغناء عن المشاورة فيما يتعلق بما فيه صلاح المجتمع ودرء المفاسد عنه ونفي الاستبداد في الرأي ونفي التسلط على الآخرين ويحقق معنى رعاية الأمانة التي أودعها الله سبحانه وتعالى لذوي الولايات العامة.
وأكد الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي أن ممارسة الشورى تستدعي الخلق القويم والقيم النبيلة وأدب الحوار وأدب الحديث وأدب الاستماع وأدب المناقشة حتى يمكن الخلوص إلى ما هو أفضل وأحسن للجميع.. جاء ذلك في حديث فضيلته في برنامج سؤال أهل الذكر في حلقة بعنوان: «الشورى: ثقافة الناخب والمُنتخب».
وأكد أن الشورى في ذاتها قيمة من القيم النبيلة الأصيلة التي تبنى عليها المجتمعات ويتحقق بها الاستقرار وترقى بها الأمم فهي في ذاتها مبدأ أصيل ودليل ذلك من كتاب الله عز وجل أن الله سبحانه وتعالى أمر خير خلقهم على الإطلاق الذي هو اكمل الناس رأي وأرجحهم عقلا وهو المسدد بالوحي من عند ربه سبحانه وتعالى أمره بالمشاورة حيث قال: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)، وكان هذا الأمر بعد غزوة أحد على أثر ما نكب بها المسلمون ومع ذلك يأتي الوحي الرباني ليوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين جميعا هذا التوجيه الذي يكفل لهم بناء دولتهم بناء صحيحا قويما تجتمع فيه الآراء وتستخلص به أفضلها وترجح كفة ما هو أحسن لإدارة شؤون المجتمع والدولة والوطن.
التعليقات