فلتصمت الغوغائية بعد اليوم، فصفحة الانتخابات الرئاسية ستطوي الليلة ولن يكون بالإمكان التحدث بشأنها إلا بعد أربع سنوات من الآن لإنتخاب رئيس جديد .. إذن فكفي عبثاً .. كفي كرهاً .. وكفي انقساماً .. وكفي ما كفي فيما بيننا ..
فنحن الوطن، والوطن نحن ولن يحيا الوطن بدون نبذ الخلافات ونسيان ذلك العند السياسي الذي اقحمنا فيه أنفسنا .. متناسين أن حالة الاختلاف في الرأي جعلتنا نفسد للود قضية .. وأي قضية ؟
إنها قضية الإلاه الذي تلبسناه بإلقاء الاتهامات جزافاً علي بعضنا البعض دون الإلمام بكافة خيوط اللعبة الحقيرة التي يُحاك مضمونها في الخفاء ضدنا .. هيا اختلفوا ثم اختلفوا ثم اختلفوا ولا تنسوا أن تتخاصموا ، وليكن ذلك الخصام طويلاً ليس لحد الفجور وحسب كما نبهكم نبيكم لكن فليكن ذلك الخصام هو بداية لتلك النقطة التي يعقبها انفجارٌ هائلٌ وعظيم من تخوين فيما بينكم من أيكم يحب الوطن ويكرهه ثم تشاجر فتناحر فإقتتال فإنقسام ، وبذلك تكون اللعبة اكتملت ووقتها تكونوا كغيركم شراذم وشيع وفرق وجماعات وكل هذا بسبب ماذا ؟؟.. آراء سياسية حسبنا أن تشبثنا بها والتصميم علي اعتناقها ستصل بنا الي المراد ، وسواء أكان هذا المراد أُخروي ،جنة عرضها السماوات والأرض، أم عرض أو منصب زائل من مناصب الدنيا .. وياللخيبة لم ننتبه أننا في خِضم ما نحاول الوصول إليه نخسر كل شئ .. كرامتنا أولاً .. عزتنا .. هامتنا المرفوعة عالياً .. إننا نخسر وطننا ياسادة ياكرام .. إن لم نفق وننتبه فلا عزاء لنا .. أصبح همنا الشاغل الكلام وفرض الرأي علي الآخر بالقوة حتي ولو كان مغايراً للحقيقة، وعلي من ؟ علي من يجهلها .. فهناك البعض ممن يعيشون بيننا ينفسون بالشائعات كالسم الزعاف حتي صار المجتمع باأكمله عرضةً لها للدرجة التي اوصلتنا من خلالها الي حالة من التخبط واللاوعي فيما ننسبه لبعضنا من اتهامات فلم نعد ندري أندمر نحن أم اننا نبني .. ولتعلموا أن بعد تلك الحالة من الجهل السياسي وعدم الوعي بما يحيط بنا من اخطار اصبحنا أداة للهدم .. تناسينا أن أجيالاً تنتظر دورها لأخذ آلة البناء لتكملة وتشييد وتجميل وجه الوطن ..تناسينا مهمتنا الحقيقية في العمل ثم العمل ثم العمل ثم العمل … الي مالا نهاية .. فقبل أن تتكلموا اعملوا وقيسوا حجم انتاجكم بكم شكاواكم من العيشة واللي عيشنها ، والدنيا غلا .. ويادوب اللي جي علي أد اللي رايح ..ونحط ادينا علي خدنا ونقول إيه الحل أو إيه العمل ؟ .. ولما نقول كده يبقي تعرفوا إننا بالفعل أفشل شعب في إيجاد الحلول والبدائل وننظر دائما للجانب أو النموذج الفاشل ونقلده بل ونترك النموذج الإيجابي ولا نقلده بل الأدهي إننا نبدأ في تشويهه ونحقد عليه .. ياعم دا وصل الي ما هو فيه من السرقة ودا حرامي … وووو .. وتلك هي بلوتنا البادئة من منطلق الحقد والغل والحسد لا من منظور اتخاذ النماذج الناجحة قدوة والاقتداء بها .. ألا يكفيكم ذلك القدر من التنبيهات ام تريدون الاستزادة .. ففي هذا كفاية، والله من وراء القصد، وهو عليه السبيل .