لماذا لم نقرأ عن فيلسوفات كما نقرأ عن فلاسفة ؟ لماذا تستبعد المرأة من كونها فيلسوفة ؟ اننا اذا عدنا إلى تاريخ الفلسفة ، واستعرضنا أسماء الفلاسفة ، سوف تجد أنها تخص الذكور وحدهم . ألا يستلفت ذلك النظر ؟ ولماذا لم ينشغل الفلاسفة بالسؤال عن استبعاد المرأة من مجالهم ؟ فلم أعثر فى قراءتى ‘ المحدودة فى تاريخ الفلسفة ان الأمر كان شاغل احد من أهل التفلسف ، وكأن الامر بالنسبة لهم طبيعيا لا يحتاج للسؤال .
واذا حاولنا أن نتبين النسبة بين الفلسفة والمراة فى اللغة ، سنرى ان لفظة ” فيلسوفة” لم تدخل لغتنا العربية ، فلم يسبق أن قرأنا هذه المفردة ، ذلك لأنه لم ينبغ فى حضارتنا العربية قديما فيلسوفات ، بيد أننا نقرأ عن إشارات نبغن فى الشعر والادب . وحديثا نابغات فى كل العلوم والفنون والآداب . بالطبع يوجد لدينا اليوم مشتغلات فى مجال الفلسفة ، لكن هناك – كما يقول المفكر اللبناني على حرب – تحفظ فى إطلاق اسم ” الفيلسوفة ‘ على إحداهن واذا كنا لانطلق اللقب على المنتجين من الرجال ، فكيف نطلقه عليهن وهن لسن بارزات فى المجال ؟ وحتى فى بلد كفرنسا هو موطن كبير من مواطن الفلسفة نجد أن صيغة التأنيث تستبعد – كما يقول حرب – مع وجود متفلسفات .
على أية حال لتعترف بأنه لم تنبغ حتى الآن فيلسوفات لا فى الغرب ولا فى الشرق ، فالفلسفة لا تزال وقفا على الرجال ، تماما كالنبوة ، فكما لا وجود نبيات فكذلك لا وجود لفيلسوفات .
هل يفهم هذا الغياب اى عدم وجود فيلسوفات ، لأن النساء ناقصات عقول ؟ لا ابدا أبدا ، ليس فى الاعتقاد أن الأمر يعود الى ذلك ، فهناك نابغات فى حقول المعرفة المختلفة والفنون والآداب كما ذكرنا ، والفلسفة ليست امتيازا ازاء العلم والأدب والفن ، والعقل كما نعلم افضل الأشياء قسمة بين الناس كما قال ديكارت على كل حال أعتقد أن الأمر محير، والسؤال : لماذا لم نقرأ عن فيلسوفات كما قرأنا عن فلاسفة ، فهذا السؤال لم نعثر له حتى الان على جواب .

د/حسن عبد العال كلية التربية جامعة طنطا

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.