مسقط، خاص: محمد زكى

أكدت دراسة أمريكية أن كل من سلطنة عُمان والولايات المتحدة تتشاطران في كثير من التحديات، وأن ما يجري في الشرق الأوسط، في سوريا واليمن أو الحرب ضد تنظيم (داعش) أو التصدع في العلاقات الخليجية، لا يجب ألا يُنسي أمريكا علاقتها مع سلطنة عمان.

وذكرت الدراسة التي نشرتها الدورية الأمريكية “ناشيونال إنتريست” وأعدها لوك كوفي مدير مركز أليسون لدراسات السياسة الخارجية في مؤسسة التراث “الأمريكية، أن مسقط وواشنطن شريكان منذ قرنين من الزمن تقريبا، وجاء أول اتصال بين الولايات المتحدة والسلطنة في عام 1970، وإن كانت العلاقة قامت بشكل رسمي بين البلدين في عام 1833 بعدما وقع البلدان على اتفاقية الصداقة والتجارة والتي تعد أول اتفاقية تجارية ثنائية بين الولايات المتحدة ودولة عربية خليجية. وفي عام 1840، أرسلت السلطنة أول دبلوماسي من العالم العربي يتم اعتماده في الولايات المتحدة.

وأكدت الدراسة الأمريكية أن العلاقات الأمريكية – العُمانية تتسع الآن، حيث يتمتع البلدان باتفاقية تجارة حرة ثنائية دخلت حيز التنفيذ في عام 2009. كما توجد بينهما علاقة عسكرية وثيقة، وتزور البحرية الأمريكية ميناء الدقم المهم الذي يقع على الساحل الجنوبي للسلطنة بشكل منتظم. ويستخدم سلاح الجو السلطاني الطائرات الأمريكية طراز إف-16 كما يوجد هناك عقود تصدير أسلحة دفاعية أخرى أمريكية للسلطنة.

وقالت الدراسة “ففي الوقت الذي من المهم فيه أن تعمل الولايات المتحدة مع منظمات متعددة الأطراف مثل مجلس التعاون الخليجي، إلا أن عليها أيضا أن تحتفظ بعلاقات ثنائية قوية مع بلدان بعينها في الشرق الأوسط. والسلطنة مثال بارز في ذلك، وتتميز مسقط بخمس مزايا مهمة – وفريدة في بعض الحالات – في هذه العلاقة وهي”:-

الأولى: تعمل السلطنة بوصفها محاور مهم للولايات المتحدة في المنطقة على مدار سنين. وقد سمح هذا الوضع للسلطنة بأن تلعب دورا فريدا بعيدا عن الأنظار في تسهيل كثير من المبادرات في المنطقة.

الثانية: لأسباب جغرافية وتاريخية، تحتفظ السلطنة بعلاقة فريدة مع إيران، وهذه العلاقات مفيدة للقوى الكبرى ودول مجلس التعاون الخليجي، وعند ظروف معينة، ظلت سلطنة عُمان همزة الوصل في علاقات بقية دول مجلس التعاون مع إيران وأبرز مثال على ذلك الدور العُماني في التوصل للاتفاق النووي الإيراني عام 2015، وعلى مر السنين، تساعد السلطنة في تأمين الإفراج عن الرهائن الأمريكيين في إيران وفي اليمن.

الثالثة: تنحو السلطنة إلى تقديم أراء بديلة ومهمة داخل مجلس التعاون الخليجي. ويجب أن تنظر الولايات المتحدة لذلك بوصفه عنصر قوة وليس ضعف. فالسلطنة حذرة جدا وتوازن بشكل مستمر علاقاتها مع كل البلدان في المنطقة. وفي منطقة يتم فيها النظر لكثير من القضايا بشكل خطير على أنها إما أسود أو أبيض، فإن النهج الرصين المتزن للسلطنة حيال التحديات الإقليمية يجعل من مسقط صوتا مهما يصغى إليه في الخليج.

الأخيرة: السلطنة رائد إقليمي وإسلامي في البعد عن التطرف، حيث لم يسمع أحد عن انضمام مواطن عماني واحد لصفوف داعش. وقد أعطى مؤشر الإرهاب العالمي  لعام 2017 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام الذي مقره أستراليا، والذي يبحث تأثير الإرهاب على الدول باستخدام مقياس يبدأ من الصفر حتى 10، أعطى السلطنة درجة صفر ليجعلها واحدة من بين 29 دولة في العالم والبلد الوحيد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يحقق هذا الهدف.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.