في حياتنا اليومية تحصل لنا الكثير من المواقف , فنكثر فيها اللوم , ونحيلها جميعا الى الاخرين , ونتهمهم بأنهم هم السبب في كل ما يحصل لنا من مشاكل وعثرات .. فلماذا إذن نواصل كيل اللوم والإسقاط على الاخرين ؟ .

ونحن لو نلاحظ بوعي ومصداقية سنجد بأن كل المشاكل التي تحصل لنا هي بسبب منا بشكل او بآخر شئنا ام ابينا ! .

وذلك لأن قانون الطاقات الكونية يثبت بأنك عندما تعمل شيئا ستعود عليك عاقبته , سواء كان هذا الشيء ايجابي او سلبي .. فلذلك عليك ان تتأمل وقت المشكلة وتنظر اليها من كافة أبعادها وحينها ستكتشف بان لك سببا اما بشكل مباشر او غير مباشر .

والذي عليك معرفته  هو ان عملية اللوم هي تنصل من المسؤولية الملقاة على عاتقك ! حيث أن الله حملك امانة وحتم عليك  أداؤها حيث قال ( إنا عرضنا الامانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ) .

وتقول الدراسات ان 98% من أشكال اللوم لا تؤدي الى نجاح , وأنت عندما تلوم ابنك على خطأ فعله , هل سيترك هذا الخطأ بالتأكيد لا , وقد يتظاهر بالطيبة والانكسار امامك وعندما تغيب يؤذي الاخرين ! فهل هذه التربية هي التي تريد ؟ .

والذي علينا معرفته هنا هو ان النبي صلى الله عليه وسلم , كانت لديه عشرات الطرق في توجيه الناس ولكن لا توجد فيها طريقة واحدة كان فيها اللوم .

ولكي نكون اكثر انتاجية في الحياة فان علينا ان نكون اكثر فعالية في عملية التوجيه , بطريقة غير مباشرة , وحبذا لو استبقنا اللوم بالمدح واتبعناه بالمدح , وعندها سنكون اكثر كفاءة في علاقاتنا مع الآخرين وتوجيهم .

وفي هذا السياق هنالك قصة تبين مدى تأثير اللوم السلبي على علاقتنا بالاخرين  تقول القصة  : أن هنالك مدير اغضبته  زوجته وجاء مشحونا بالغضب , ووجد مدير مكتبه , وفرغ غضبه فيه , وقال له انت لم تفعل المشروع , ومدير مكتبه حمل الشحنة الى مدير المهندسين وتفجر فيه , وذهب مدير المهندسين الى المهندس الصغير وافرغ فيه الشحنة , والمهندس ذهب الى المنزل ووجد البواب (الغلبان) , وفرغ الشحنة فيه , وذهب البواب ودخل الى امرأته , وفرغ الشحنة فيها , وجاء الولد من المدرسة , وأفرغت الام فيه الشحنة , والولد فرغ غضبه في القطة التي امام المنزل وركلها بقدمه ! .. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا من الذي ركل القطة ؟ .

 

حكمة المقال

تحمل كامل مسؤولية حياتك .. ولا تلقي بأخطائك وفشلك على الآخرين .

 

 

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.