هل يمكن أن يأتي اليوم الذي نرى فيه نظاما سياسيا في مصر دون أن يكون للرئيس فيه كاتبه الخاص، هذا الكاتب الذي يقتل نفسه صباحا

ومساء في تسطير قاموس جديد يتفوق به على سابقيه في نفس الدور والوظيفة والمهنة لإبراز وإثبات أن الرئيس الذي هو ولي نعمته ومنصبه وشهرته لم تلده ولادة على ظهر الأرض؟.
.. لماذا لا يوجد كاتب خصوصي لـ أوباما، كاميرون، أولاند،أنجيلا ميركل مثلا، ولا حتى لـ مودي رئيس وزراء
الهند؟.
الكاتب الملاكي موجود في مصر، في كل العهود من عبدالناصر إلى السادات ثم مبارك وحاليا السيسي.
ابتدع تلك المهنة في مصر الراحل هيكل برضا ورغبة عبدالناصر، وكل الرؤساء يقلدون عبدالناصر، وكل الكتاب المشتاقين يقلدون هيكل، سنة سيئة استنها هيكل وتكرست وتجذرت.
لن تجد هذه النوعية من الكتاب – الذين يعلمون أنهم يمارسون نفاقا مفضوحا – في الديمقراطيات لأن الحاكم فيها ليس بحاجة لمن يقدسه ولايروجه يوميا للشعب حيث يعتمد على الإنجازات الحقيقية في قبوله شعبيا وليس على الأقوال المرسلة وشعارات الخداع وبيع الوهم.
ستجد تلك البضاعة من الكتاب متوفرة في النظم المغلقة، الفردية، الشمولية، الاستبدادية، النظم التي مازالت تعيش خارج تاريخ التطور السياسي والديمقراطي للبشرية، نظم ماضوية، رجعية، لاتريد مغادرة كهوف الفترات المظلمة في تاريخ الإنسانية قبل تحضرها وتطورها ليصير الحاكم خادما عند شعبه قولا وعملا، ويستقيل من نفسه لو جاءت نتائج استفتاء شعبي عكس ماكان يرغب مثل كاميرون في بريطانيا أو ليست بالنسبة التي كان يريدها مثل شارل ديجول في فرنسا قديما.
هل الكاهن والفرعون متلازمة مصرية؟.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.