بقلم / محمود عابدين
اعتبار صاحب الخلق الحسن يحيا خارج الزمان والمكان والربط بين الأخلاق والخجل وضعف الشخصية وهذه من أزمات الخلق فالناس يخلطون بين الأدب والضعف فالصورة المثالية لصاحب الأخلاق (عندهم) هو الرجل الساكت أو ضعيف الصوت قليل الحيلة،وهذا مناف للفهم الصحيح للأخلاق، قالت الشفاء بنت عبد الله عندما رأت فتيانا يقصدون في المشي ويتكلمون رويدا: ما هذا؟ فقالوا: نساك قالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع وهو الناسك حقا. [طبقات ابن سعد].
هل الأزمات تهذب الأخلاق أم تؤدي إلى شخصيات شرسة أو ناقمة على من حولها؟
الأزمات إذا صادفت فطرة سليمة هذبتها لكن بشرط أن يجد صاحب الأزمة من يعينه على تجاوزها ويقف إلى جواره فإن وجد ذلك صار رفيقا بمن حوله شديد الإحساس بآلامهم أما إذا نزلت الأزمة بشخص ولم يجد من يعينه حَقَدَ على الناس وكَرٍه الخير الذي ينزله الله بهم.