الجمعة - الموافق 03 أبريل 2026م

اسرائيل (الدولة المحبة للسلام )!! بقلم :- محمود محسن

جاء نص ديباجة ميثاق الامم المتحدة علي النحو الأتي (نحن شعوب الامم المتحده وقد الينا علي انفسنا ان ننقذ الاجيال المقبله من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت علي الانسانية احزانا يعجز عنها الوصف، وان نؤكد من جديد ايماننا بالحقوق الاساسية للانسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية وان نبين الاحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، وأن ندفع بالرقي الاجتماعي قدما، وان نرفع مستوي الحياه في جو من الحريه افسح.
وفي سبيل هذه الغايات اعتزمنا :
ان ناخذ انفسنا بالتسامح، وان نعيش معا في سلام وحسن جوار ، وان نضم قوانا كي نحتفظ بالسلم والامن الدولي، وان نكفل بقبولنا مبادئ معينه ورسم الخطط اللازمة لها ألا تستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة، وان نستخدم الأداة الدولية في ترقية الشئون الاقتصادية والاجتماعية للشعوب جميعا،
قد قررنا ان نوحد جهودنا لتحقيق هذه الاغراض ، ولهذا فان حكوماتنا المختلفة علي يد مندوبيها المجتمعين في مدينة سان فرانسيسكو الذين قدموا وثائق التفويض المستوفيه للشرائط، قد ارتضت ميثاق الامم المتحدة هذا وانشأت بمقتضاه هيئة دولية تسمي “الأمم المتحده”).

وجاء نص المادة الأولي من الفصل الأول
بالميثاق (في مقاصد الهيئة ومبادئها )

1_حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.

وجاءت المادة الرابعة من الفصل الثاني للميثاق ( في العضوية).

1_‏العضوية في “الأمم المتحدة” مباحة لجميع الدول الأخرى المُحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيه .

وجاءت المادة السادسة لنفس الفصل علي النحو الأتي :
_إذا أمعن عضو من أعضاء “الأمم المتحدة” في انتهاك مبادئ الميثاق جاز للجمعية العامة أن تفصله من الهيئة بناءً على توصية مجلس الأمن.
وعند النظر إلي نصوص الميثاق للوهلة الأولي لن تري الا القانون المثالي تلك النظرية الفلسفية التي وضعها أفلاطون (قانون المثل الأعلي) والذي يكمن فيما وراء الواقع في العالم الميتافيزيقي.
ولكي تبدو الصورة أكثر وضوحا :

تم اعتماد قرار الجمعية العامة رقم 273 في 11 مايو 1949 لقبول طلب إسرائيل الدخول في عضوية الامم المتحدة حيث تم تمريريه بعد تبني قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 69 في 4 مارس 1949 .

وقد اثيرت الكثير من الاسئلة حول مدي مشروعية انضام اسرائيل لمنظمه الامم المتحده التي يشكل حفظ السلم والامن الدوليين الهدف الأول والرئيسي لهذه المنظمه علي الاطلاق ؟

هل اسرائيل باحتلال فلسطين والاراضي العربية منذ عام 1948 قد اثبتت ولو ضمنيا حبها للسلام ؟

هل اسرائيل باغتيال ممثل الامم المتحده الكونت ‘برنادوت’ عندما قدم الكونت اقتراحات لهيئة الامم لحل الاشكالات بين اليهود وفلسطين ولم ترق تلك الاقتراحات لليهود قد اثبتت حبها للسلام ؟ طبقا لنص الماده الرابعه من الفصل الثاني للميثاق كما أشرنا سابقا .؟

هل اسرائيل بعد الانضمام الي منظمة الامم المتحده سعت ولو مرة واحدة الي احترام مبادئ الميثاق وعدم انتهاكها من قتل وتشريد الاف الفلسطينين وترحيلهم من منازلهم وبناء المستوطنات ؟ طبقا لنص المادة السادسة السابق الاشارة اليها والتي تنص علي فصل العضو الذي ينتهك مبادئ الميثاق بناءا علي توصية من مجلس الامن ؟

فمن جانبنا نري انه كان من الانسب عندما كان يذكر لنا اساتذتنا في القانون ان الاستثناء من القاعدة القانونية لا ينال منها بل يؤكدها ، كان لابد عليهم ان يضربوا لنا المثل باسرائيل الاستثناء من مبادئ وقواعد القانون الدولي حتي تكون المعلومة اكثر وضوحا.

وليس من المستغرب حصول رئيس الوزراء الاسبق مناحم بيجن مؤسس منظمة الارجون العسكرية الصهيونية والتي من اشهر العمليات التي قامت بها مذبحة دير ياسين التي راح ضحيتها 360 فلسطيني كما ذكر بيجن نفسه في كتابه “التمرد .قصة الارجون ” علي جائزة نوبل للسلام في ظل قانون( سياسة المكيالين) والمعروف بالقانون الدولي او (قانون الأقوي) متمثلا في( منظمة الامم المتحدة الامريكية) والمعروفة بمنظمة الامم المتحدة.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك