كتب :- محمد زكي
بالرغم من التطور والتقدم الذي حققه المجتمع العماني في كل نواحي الحياة، إلا أن الحفاظ على التراث العماني الأصيل شكل ركيزة أساسية للدولة العصرية وملمحاً من الملامح المميزة للمجتمع العماني باعتبار أن التراث عنصراً أساسياً في تشكيل الهوية الوطنية وقد امتد الاهتمام بالتراث العماني الى العناية بالحرف الوطنية التقليدية والحفاظ عليها برغم التطور الهائل في أدوات ووسائل الإنتاج.
وتعد صناعة الشباك البحرية (غزل الليخ) من الحرف اليدوية التقليدية العمانية التي مارسها الصياد العماني منذ سنوات طويلة لصيد الأسماك ومازالت تمارس حتى الآن في مختلف مناطق الساحل العماني الممتد على طول يبلغ 3,165 كم.
تعتبر هذه الشباك البحرية من الأدوات الأساسية التي يستخدمها الصياد الحرفي في صيد الأسماك، وهو عبارة عن شبكة متعددة الفتحات تصنع بواسطة خيوط من النايلون أو القطنية مقواه بحبل يؤطرها وتختلف سعة هذه الفتحات (العيون) وسُمك الخيط تبعا لنوع وطريقة الصيد ونوعية الأسماك المراد صيدها ، و يتراوح طول الشباك بين 175 الى 200 ياردة وفترة إنجازها تحتاج إلى 15 يوماً للشبك الواحد .
وتستخدم شباك ( الليخ ) في جميع مناطق السلطنة بشكل واسع وتعرف بأسماء عديدة حسب استخدامها في الصيد منها : (شباك الهيال – شباك المنصب – شباك الضغوة – شباك الحوي أو التحويط – شباك الغل ) ، حيث تتم طريقة الصيد بشباك الليخ عن طريق قوارب الصيد الساحلي او الحرفي الذي طرأت عليه في الآونة الأخيرة تطورات حديثة .
ومن أهم مكونات الليخ (مادة الفلين) يساعد الشباك على أن تطفو على سطح البحر ويطلق عليه ” الكرب” نسبة إلى كرب النخلة وهو الجزء المتين من جذع النخلة ويطلق على الحبل المستخدم في أسفل الشبك وفي اعلاه ” البرامة” وعندما يتمزق الليخ يحتاج إلى إعادة غزل يطلق على العملية ” معاير” .
وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتطوير القطاع السمكي في السلطنة باعتباره أحد مصادر الدخل القومي وموردا اقتصاديا طبيعيا متجددا وإدخال بعض التطورات الحديثة في هذا المجال و شرعت القوانين والأنظمة لإدارة وتنظيم عملية الصيد في القطاع السمكي بهدف الحفاظ على مخزوناته وحماية الثروة المائية الغنية بالأسماك المتنوعة من خلال إصدار لائحة تنظيم استخدام شباك الصيد البحري ومنع استخدام أخرى لأنها تعد من ادوات الصيد الجائر وتسهم في هدم الحياة البحرية.

التعليقات