لِمَاذَا نُحِبّ ؟ !
الْحَب هُوَ حَالَة حِسِّيَّة ، يلجاء إلَيْهَا إلَّا وَعِيّ ، عِنْدَما يَكونُ العُنْصُر فِى حَالَة
مِن اهْتِزَاز الْمَشَاعِر الْفَارِغَة الْغَيْر مُرْتَبِطَةٌ ، أَو نَاتِجٌ عِلاقَة مهشمة ، أَوْ ذَاتَ وَقِيعَة تَحْت وَطْأَه شَخْصٌ حَاذِق ، اسْتَطَاع الْإِيقَاع بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ، أَو امْرَأَةً اسْتَطَاعَت الْإِيقَاع بِهَذَا الرَّجُلِ .
كَيْفَ يَتِمُّ الْحَبّ ؟ !
يملاء الْحَبّ فراغات الْمَشَاعِر الْهَاوِيَة الَّتى مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ تتقبل أَىّ فَعَل وتحتفظ بِه ، حِين يَطْلَب الْخَيَال التَّفَاعُل مَعَ هَذَا الْحَب ، فيستطاب بِهَذِه اللَّحْظَة ، عَلَى ذَلِكَ تَكُونُ اللَّحْظَة مِفْضَلَة لِلْمَرْأَة ، أَو تستثاغ بِهَا دواخل الْمَرْأَة وتثير مشاعرها ، فَتُسْكَن فِى بَاطِن الأحاسيس وَتَنْمُو مَع الْمَشَاعِر ، الْحَب مَخْلُوقٌ يَتَحَرَّك دَاخِلِ الْجَسَدِ وَيُحَرَّك بَعْضِ الْأَعْضَاء .
تأثير الحب :
الْحُبِّ لَهُ تَأْثِيرٌ مُبَاشِرٌ عَلَى الْجَسَدِ وَعَلَى الْعَقْل .
حَيْث يَخْتَلِف التَّفْكِير وَتَتَغَيَّر الْعَادَات وَالسُّلُوك وَتَتَغَيَّر الرُّؤْيَة فِى نُفُوس الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ .
حَيْث تَغَيَّرَ مِنْ أَجْسَادُهُم الَّتِى تَمِيلُ إلَى الِامْتِلَاء أَو النحافة ، مِنْ التَّوَافُقِ أَو ازْدِيَاد الِاخْتِلَاف
بَعْد الْحَبّ /
بَعْدَ إتْمَامِ عَمَلِيَّة الْحَب ، يَتِمّ التَّمَكُّنِ مِنْ الشَّخْصِ الْمُحِبّ ، يَكُونَ هُنَا مَرْحَلَة التَّمَسُّك بِالْحَب وصولاً إلَى الْعِشْق ، خاصتا بَعْد اسْتِهْلَاك عِلاقَة الْحُب مَعَ الْآخَرِ .
يَكُون التعود عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَشَاعِر وليونتها وانفاعلها ونشوة اللَّحْظَة ،
الْمَمْنُوع فِى الْحَب /
كُلَّمَا زَادَ الْمَمْنُوع فِى الْحَبّ وَعَدَمَ الْقُدْرَةِ عَلى مُزَاوَلَة طقوس الْحَبّ كَامِلَة ، كُلَّمَا زَادَ نَشْؤُه الْحَبّ وَالتَّمَسُّكَ بِهِ .
الْمَمْنُوع مَرْغُوب .
الْحَبّ الْأَعْمَى /
الْحُبِّ لَا يَنْظُرُ إلَى الْمَفْرُوض وَمَا يَجُوزُ ، الْحَبّ مَخْلُوقٌ لَا يُعْرَفُ الدَّيْنِ وَلَا يُعْرَفُ الْعَادَات والتقاليد لَا يُؤْمِنُ إِلَّا باللحظات . تَوْظِيف الْمَشَاعِر وَاسْتَهْلَكَهَا بِغَزَارَة وَعُنْف ، حَتَّى الارْتِياح .
يعاند مِنْ أَجْلِ الْحُصُول عَلَى هَذَا الْحَبِّ .
بَعْدَ مُرُورِ سَنَوَات أَو شُهُور ..
بَعْدَ مُرُورِ عَاصِفَةٍ الْحَبّ /
يَمَلّ الْآخَرِين دَائِمًا مِنْ عَادَتِهِمْ اليَوْمِيَّة الْعَمَل الْأَكْل الْمُعَيَّن الروتين ، كَذَلِك الْحَبّ الْمُفْرِط للمشاعر ، لِذَلِك يرجح فِى الْوَقْع أَن نفكر بعقولنا وَلَا نَتْرك الْأُمُور للمشاعر لِأَنّ الْمَشَاعِر ستاخذنا بعفويتها إلَى الْخَطَّاء أَوْ الصَّوَاب .
لِذَلِك التَّوَافُق الفِكْرِيّ وَالشُّعُور بِالْأَمَان وَالطُّمَأْنِينَة وَالسَّعْي وَرَاء الْخَلْق وَالرَّاحَة وَالتَّمَسُّك بِالدَّيْن خَيْر الْأَشْيَاء اخْتِيَارًا ، فِيهِ يَكُونُ الْحَبُّ اقوي .
الاِبْتِعَادُ عَنِ اسْتِهْلَاك الْمَشَاعِر أَوْفَق ، لَا سِيَّمَا تَكُون الْمَشَاعِر زَائِفَة قَائِمَةٌ فَقَطْ عَلَى الْمُتْعَةِ وَإِقَامَة اللَّحَظَات الْوَهْمِيَّة .
بَعْدَ الشُّعُورِ بِالْمِلَل وَالتَّكْرَار
هُنَا تَنْكَشِف الْأُمُورِ عَلَى هَذَا الْوَاقِعِ الَّذِي يَكْشِفُ الْوُجُوه بلونها الطَّبِيعِيّ ، بَعِيدًا عَنْ الْخَلْقِ وَعَنْ الدَّيْنِ وبعيدا عَنْ الْعَادَاتِ والتقاليد الْمَفْرُوضَة ، والتى قَد اِلْتَفّ مِنْ حَوْلِهَا الْحَبّ لِيَتِمّ فَعَلَتْه .
تُشْعِر الْمَرْأَة بالاحراج وَالتَّدَنِّي وَالْوُقُوع فِى الْفَخّ ، هُنَا تُشْعِر بِالْخَطِيئَة لِأَنَّ الْحَبَّ الْحَقِيقِيّ يَأْتِي مِنْ الْأَبْوَاب وَلَيْسَ مِنْ النَّوافِذ .
الْحَبّ لِلْأَطْفَال /
الطَّرِيقَة الْمِثْلِيّ لإخضاع الطِّفْل تَحْتَ تَأْثِير الْحَبّ الطفولي ، هَذَا لترويد الطِّفْل لِحُبّ الْمُذَاكَرَة وَالطَّاعَة فِى فَعَل الْأَشْيَاء الَّتِى يَرْفُض الطِّفْلِ إنْ يَفْعَلَهَا ، أَىّ تَرْوِيض الطِّفْل لِصَالِح .
كَذَلِك مراودة الْعَجَائِز بِالْحَبّ وَالشَّفَقَة ، ترويضهم لِأَخْذ الدَّوَاءِ أَوْ تَغَيَّرَ أَفْكَارِهِم الصَّارِمَة وَرَاحَة بَالُهُم ووصولهم لِلْأَمَان وَالطُّمَأْنِينَة .
جُرْحٌ غَائِرٌ /
الْخُرُوجَ مِنْ مِحْنَةِ الْحَبّ ، يَصْنَع جُرْحٌ غَائِرٌ مُؤْلِم ، لَا يَنْسَاه الشَّخْصِ الَّذِي أُحِبُّ وَتَرَك مَشَاعِرُه تَنْسَاق نَحْوَ هَذَا الْحَبِّ الزَّائِف الَّذِي اِسْتَقْطَب مَشَاعِر الْمَرْأَة لِصَالِح أَغْرَاضِه الْمَشِينَة .
تَتَرَاكَم الأَخْطَاء وَتَصْنَع حَاجِزٌ بَيْنَ الشُّعُور المتحرر وَبَيْن الرَّغْبَة المكبوتة ، فَيُصْنَع شَخْصٌ خَائِفٍ مِنْ التَّجْرِبَة .
الحب واِسْتِقْطاب الْآخَرِين /
ا ستقطاب واستثاغة وَالْإِعْجَاب عَنْ طَرِيقِ حُبّ الشّي ، فِى بَيْعِ السِّلَعِ والمنتجات ، وَتَقْدِيم البَرامِج بِطَرِيقِه حوارية مُثِيرَةٌ الانْجِذاب وَعَرْض الْمَلَابِس بِطَرِيقِه الْإِغْرَاء .
تَأْثِير التَّجَارِب السَّلْبِيَّة /
التَّجْرِبَة الْخَافِقَة لَهَا تَأْثِير سَلَبِي عَلَى الشَّخْصِ الَّذِي اِكْتَشَف أَخْطَاءه
يَبْتَعِد عَن الْمُجْتَمَع
لَا يَتَحَدَّثُ عَنْ الْحُبِّ
لَا يَمِيلُ عَنْ الْحَدِيثِ عَنْ الْعَاطِفَة
لَا يُتَقَبَّلَ الْكَلِمَات الْمَعْسُولَة
يَنْفَرِد بِحَالِه دَائِمًا
لَا يُجَادِلُ الْمُجْتَمَع فِى أُمُور عَدِيدَة
لَا يُتْرَكُ مَشَاعِرُه تَحْت التَّأْثِير الْمُبَاشِر
لَا يُعْطِي الْآخَرِين مِسَاحَة لِتَأْثِير عَلَى مَشَاعِرُه .
يَثْأَرَ مِنْ الْمُجْتَمَعِ ، فِى حَوّارَة مَعَ الآخَرِينَ
يَكُون حَاد فِى طِبَاعَه
يُعَامِل التَّوَدُّد بِالرَّفْض الْقَاطِع .
يَظْهَرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِى الْعَمَل ، بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ نَوْعِ الْعَمَلِ .
إنَّمَا تَكُونُ الطِّبَاع الْحَادَّة غَيْر مُقْتَصِرَة ، بَل عَامَّة وَشَامِلَةٌ كُلّ التعاملات
عَلَى ذَلِكَ تُتَوَارَث الأَجْيَال ، بَيْنَه الْحَبّ الخادِع ، وَهَذَا عَنْ مَا يَرِثُهُ الْأَبْنَاء عَنْ عَدَمِ الثِّقَةِ فِى الْآخَرِين وَعَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَشَاعِر للأصدقاء ، أَو الاخضاع لِلْحَبّ .
التَّوْرِيث الْمُبَكِّر لِسُوء عَمَلِيَّة الْحَبّ ، يُحَدِّث اِرْتِبَاكٌ فِى مَخِيلَة الأَجْيَال ، يربطون عَدَمُ الثِّقَةِ بِعَدَم الْحَبّ ، إذَا الْحَيَاة بِلَا حُبٍّ ، تَكُون مَلاذ للكراهية
لِذَلِك عَلَيْنَا أَنْ نُفَصِّل بَيْن الْمُخَادِعِين وَأَنْوَاع الْحَبّ الَّتِى يَتَحَتَّمُ عَلَى الْمُجْتَمَع التَّمَتُّعُ بِهَا والتعايش فِى مجرايتها الْإِيجَابِيَّة .
بَعْض الْأَسَالِيب الصَّالِحَة فى الحب :
اسْتَخْدَم طُرُق مُعَيَّنَة فِى الْعَمَل لِجَذْب الْعَامِل . لِحُبّ عَمَلِه ، حَتَّى يَكُونَ جَيِّد فِى الْعَمَل وَيَزِيد الإِنْتاج فِى أَدَاءَه .
اِسْتَشَارَه الْعُقُول الْكَبِيرَة :
عَلَيْنَا قَبْلَ الْوُقُوعِ فِى الْحَبّ ، اِسْتَشَارَه الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ الْكَبِيرَة الَّتِى تَعْلَم عَنْ بَيِّنَةٍ الْحَبِّ الصَّحِيحِ أَوْ الْحَبُّ الْمُخَادِع .
الْعِلْم والوعي وَالثَّقَافَة ، لَهُمَا كُلَّ الْأَدْوَار عَنْ الْكَشْفِ عَنْ مَاهِيَّةِ الْحَبِّ قَبْلَ الْوُقُوعِ فِيهِ .
الْحَبّ لُبّ الْحَيَاة وَالْمُجْتَمَع :
لَيْسَ هُنَاكَ جَدَل فِى حُبّ الْأَصْدِقَاء لِبَعْضِهِم وَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ لانجالهم ، الْحَبّ شَيّ خَالِصٌ طَاهِرٌ راقِي ، يُصْنَعُ مِنْ الْإِنْسَانِ الْجَمَال وَالْوُدّ وَالْمَحَبَّة فِى اللَّه وَالتَّمَسُّك بِالْعَادَات والتقاليد .
الْحَبّ يَصْنَع الْمُعْجِزَات ، يسيطر عَلَى الْعُقُول وَالْمَشَاعِر والأحاسيس وَإِذ اسْتَطَعْت أَنْ تمتلك مَشَاعِر وأحاسيس فَعَلَيْك أَنْ تَفْعَلَ بِالْأَخِيرِ مَا تَشَاءُ .
الْحَبّ عَامِلٌ خَطِير ذُو حَدَّيْن ، مَع وَضِدّ ، عَلَيْنَا الْحَذَرِ مِنْهُ .
وَمُفَضِّل إنَّمَا إذْ كَانَ لَا يَخْرُجُ عَنْ مَا يُحَرِّمُهُ اللَّه تَعَالَي .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.