كتب لزهر دخان
إنها الأشياء الجميلة ..، هي التي قادتنا إلى تنظيم كلماتنا تحت لواء من علق القصائد على أشرف الجدران. ومن علقته القصائد على أشرف المقصلات .ومن الجمال يوجد الكثير والكثير. مهما كان ليس أكثر من وطن. شاعرتنا هذا الأسبوع سيدة من تونس إسمها أسمهان اليعقوبي. وقد كتبت قصيدة هي الحبيبة والسكون رداؤها. فناً مقدماً إلى من قدمت الفن والفنان ومنذ قديم الزمان . إلى ذات الراية الحمراء حباً ووطنية .والبيضاء نعيماً وسلاماً. إلى تونس الخضراء أم أسمهان . وفي كلمات أسمهان ظهر شوقها لآمها . وعبرت عن تعلقها بمكان هو السكينة وهو الأهم من أجل تواصل الشعور . وشعور أسمهان كيف وأين سيعلقنا . وهل لنا سوق للصلب على أبواب القيروان. أو هل لنا أعناق للقطع في تاطوين .أو هل لنا بطون للجوع في جربة ..موطن العرب واليهود سوياً إذا قالوا للسلام يا إبن تونس كن شقياً.
إذا لنبتسم ونقرأ في قصيدة أسمهان كيف يُطلب الماء للعطشانين فقط. أما غير العطشانين فنتمنى لهم قصيدة بدون نقط .وأرض بدون نفط، وتونس بدون شط، ونظام بدون سقط ،ونقد بدون عبط …
القصيدة : هي الحبيبة والسّكون رداؤها
رمـتني الأمـاني فـي دروب ضياعها
فـحـنّـت لـمـلـقاكم وغــنّـت بـلابـل
وقــد ردّدت ألحـانـها مـهـجتي فــي
جـموح وهل لي غير حبّي مناهل؟
كذا داعبت أجفان صبحي بسحرها
فــشـعّـت بــنــور الــحــبّ مــنـازل
وجــــاءت كـالـرّيـاح يـطـيـر أريـجـهـا
لـتـصبّ فــي كــأس الـغرام نـوافلُ
تـنـسـاب كــالأنـوار مـــن أقـمـارهـا
وهــــج الـضّـيـاء فـتـرتـديهُ فـضـائـل
ويـشـعّ نــور الـحـبّ فـي سـاحاتنا
ويـضيء مـن هـذا الـبريق السّاحلُ
هــيـّا لـنـغـرف مـــن ثـغـور بـحـورنا
مـــوج الــغـرام فـتـسـتنير قــوافـل
نـمـضي الـيها تـونس الـعبق الّـذي
يـحـيـا بـنـا يـبـقى الـغـرام فـصـائلُ
لــنــزفّ آيــــات الــجـمـال بـأرضـهـا
ويــفـوح مـنـهـا كـــلّ عـطـرٍ خـامـلُ
فـهـي الـحـبيبة والـسّـكون رداؤهـا
وهــي الـسّكينة والـشّعور تـواصلُ

التعليقات