نشر محمد حنفي الشنتناوي مقالا بجريدة الامة تحت بعنوان حضانات الارهاب والتفكير خارج الصندوق قال فيه أن “مصر بيئة حاضة فعلا للارهاب نيتجة صلف امني غير عادي وتفكير رجعي
متخلف عن ركب التطور للقائمين علي التخطيط الاستراتيجي في مواجهة الارهاب ويرجع ذلك لغياب مفهوم التغير بالتنمية والتطور الاقتصادي للمناظق الحاضنة للارهاب. ببساطة وبدون الدخول في تفاصيل معقدة هناك في مصر بيئة حقيقية خصبة لنمو الارهاب وما علي مفكري الجماعات الارهابية سوي نثر بذور التعصب مستغلين الفقر والجهل في بعض المناطق الشعبية والريفية باسم الدين الذي يميل اليه كافة المصريين ، ولنا في حادثة البطرسية مثال قوي .
وطالب الشنتناوي في نهاية مقالة من الجهات التنفيذية وعلي رئسها السيد عبد الفتاح السيسي تشكل لجان لتغير البيئة الداعية لنشر الارهاب حيث قال ” وجب علينا ان نغير من اسلوب التعامل مع الارهاب بتغير الفكر الارهابي بالقضاء علي منابع الفكر وليس فقط الحلول الامنية ، وهنا ادعوا الرئيس عبد الفتاح السيسي لتشكيل لجنة كبيرة من متخصصي علوم الاجتماع السياسي وعلوم السلوك النفسي واقتصايين وساسة ومجموعة من القيادات الطبيعية للمناطق واساتذة الانثروبيولجي وقيادات القوات المسلحة والشرطة لوضع برنامجين احدهم قصير الامد يعمل علي تشخيص المرض بشكل صحيح ، ووضع حلول علمية عملية لتغير البية التي ينتج فيها الارهاب عن طريق البرامج التنموية ونشر ثقافة حقوق وواجبات الفرد تجاه المجتمع والعكس ، مع العمل وضع خطة سريعة وعاجلة لتطوير المكتبات العامة ونشرها في ربوع مصر وقراها ونجوعها وتشغيل قصور الثقافة بشكل اكثر حرفية وجدية بهدف نشر الوعي الفني والثقافي مع انتاج اعمال درامية حقيقية تعمل علي تعديل مسار السلوك الانساني عن طريق التركيز علي الايجابيات ونبذ السلبيات فنشاهد اعمال تتعرض لنماذج نجاح حقيقية استطاعت ان يسطع فكرها في العالم مثال هاني عازر والباز وزويل ومصطفي السيد ومجدي يعقوب وغيرهم ، مع تجنب عرض اعمال تحرض علي القتل والفجور وتغرس ثقافة الغابة في نفوس المواطنين.
واما البرنامج طويل الامد فيكون برنامج اقتصادي حقيقي ذا رؤية واضحة يعمل علي تحسين اوضاع القري الاكثر فقرا التي ينبع منها الارهاب -وهنا وجب ان اثمن خطة الدولة في القضاء علي العشوائيات والتي تعد احد اهم منابع الارهاب- مع رفع مستوي العملية التعليمة باركنها الثلاث المعلم والمناهج والمباني ، مع وضع خطة طويلة الامد لفض الازدحام في المدن ونشر المواطنين في مساحات اوسع داخل مدن جديدة يتم تخطيطها بحيث يتم فيها توفير السكن والعمل معا”
وانهي الشنتناوي مقاله قالا “اعزائي الكرام اعتقد ان الرسالة الحقيقية لمصر يجب ان تكون مجتمع متعلم واعي مثقف يقدر الفنون والابداع وهذا يستلزم في نفس الوقت حلول حقيقية مبدعة ومبتكرة ومخالفة للحلول الامنية احادية التفكير للقضاء علي الارهاب .
في النهاية اناشد الرئيس السيسي تغير البيئة الحاضة للارهاب حتي لا تتكرر عمليات البطرسية وغيرها ونستمر في حمام دم لا ينتهي …. “