تداولت وسائل التواصل الاجتماعي هذه الفترة قضية الطفل ريان الذي سقط في حفرة عميقة، وكان هناك اهتماماً كبيراً في بلده الأصل (المغرب)، بإنقاذ هذا الطفل بكل الوسائل والطرق المتاحة عند أي دولة، لكن المفاجئة كانت بان العرب وقفوا مع هذا الطفل بشكل لافت جداً.

الدول العربية المتهمة من قبل الغرب والذباب الالكتروني وقنوات الفتنة وغيرها بأنها دولاً إرهابية وهي راعية للإرهاب، لكن قضية الطفل ريان أثبتت العكس، بان الإرهاب جاء من الغرب وليس من الشرق، فجميع الشعوب العربية كانت متعاطفة جداً مع الطفل ريان، وكان هناك متابعة حثيثة على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، وكان الأمل بان ينجو هذا الطفل من الموت. واللافت جداً وقفة الوطن العربي خلف هذه القضية الإنسانية، مما جعل الدول الغربية الراعية للإرهاب تستغرب وتستهجن هبة العرب بهذا الشكل مع الطفل ريان، وبدئوا ببث الأكاذيب المضللة.

هناك رسائل كثيرة في هذا الموقف، فلو حللنا من الذي كان يتابع هذه القضية، لوجدنا أن هناك دولاً عانت وما زالت تعاني من الإرهاب الغربي المنظم، تتابع هذه القضية، مثل سوريا وما تعانيه من حرب كونية عليها لسنوات طويلة والعراق وفلسطين برغم الاحتلال الذي تقاومه من عشرات السنيين، واليمن برغم الحرب عليها.

من منظور آخر نجد أن هناك صحوة عربية كبيرة في وجه الغطرسة الغربية على الدول العربية، فكل العرب اتحدوا واجتمعوا للدعاء لهذا الطفل، وكان هذا صاعق بالنسبة للصهاينة والمستعمرين بان العرب لا يمكن اختراقهم، ومهما تغنوا في التطبيع الوهمي والفاشل، سيجدوا بأن هناك صحوة عربية لم يتوقعوها.

فحرب غزة الأخيرة مع الكيان الإسرائيلي ، قامت شركات التواصل الاجتماعي بقطع الانترنت عن العرب كي لا يتم التعاطف مع الشعب الفلسطيني، فهذا الأمر بدأ يقلق الغرب بشكل كبير، فهذه الصحوة هي بداية لنهاية ظلم كبير وقع على الدول العربية، وهذا الحراك من الممكن أن يجعل الغرب يعيد حساباته من جديد، مع شعوب ودول عربية صاحية وواعية لإعلام مسيس وموجه لما يريدوا نشره من خلال قنوات الفتنة.

فقضية ريان ليست قضية طفل مغربي بل طفل سوري عراقي فلسطيني يمني وقضية جميع أطفال العرب، هذه الرسائل أدركها الغرب، وفي السنوات القادمة سنرى عرباً متحدين في أي محنة يتعرضوا لها، ويكون الصوت العربي أقوى من جميع وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات الفتنة الموجهة لتشتيت العرب.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.