ان التعايش مع أى تجربة سياسية فاشلة ، ليولد شعورا حتميا بالحنين والأنين للتجربة التى قد سبقتها مهما كانت مريرة قاسية ، فالذى عاصر انفتاح السادات وهجرة المصريين للخارج ، تمنى أن لو رجع به الزمن قليلا لمعايشة الحقبة الناصرية ، والذى ضاقت به العهود الجمهورية
قاطبة ترنمت شفتاه بالأسرة العلوية التى كان آخرها فاروق ، ولئن ذاق أكثر المصريون كأس العذاب من العصر المباركى الذى مكث فى الأرض ثلاثين سنة ، فواحد منهم تمنى يوما واحدا من أيام مبارك ، كلما افتك به النظام العصرى وسلبه الارادة والكينونه ، ما أصعب هذه السنوات الست التى أعقبت سقوط عرش مبارك وفريقه ، تنامت الظواهر السيئة السلبية بشكل فج يثير الحفائظ جميعا ، تربعت البيروقراطية وهيمنت المركزية فاغتيل الهيكل الادارى فاختل الهرم الاجتماعى ، محقت الخطط الرشيدة لاعادة هيكلة المنظومة التعليمية ، فما أغنى الكم التعليمى عن الكيف التهديمى ، تقوضت العقول البشرية النابهة بين ازاحة الى الخارج وايداع خلف القضبان فى الداخل ، زادت الجريمة الجنائية فى المدر والوبر بفعل جمة من الأزمات فى مقدمتها البطالة والأمية ، انحصر دور الأجهزة السيادية فى مجابهة الجرائم السياسية دون الجرائم الجنائية ، والسؤال هاهنا ما هى روشتة العلاج المثلى لكل ما سبق ؟ أولا تشكيل فريق بشرى هائل من خيرة العلماء الربانيين والعلماء الباحثين فى كل مجالات الحياة ، تحت مسمى مجلس استشارى يقدم ما يراه ضروريا لسمعة مصر ، ثانيا الاستعانة بخبرات المصريين فى الخارج ممن تمرسوا واكتسبوا ما يؤهلهم لمساعدة مصر ، ثالثا الاستعانة بخبراء من بعض الدول حديثة التقدم فى مجالات العلم والاقتصاد ، وأخص بالذكر اقتباس تجربتى التحول الماليزية والتركية ، رابعا تطبيق الحدين الأدنى والأقصى برقابة شديدة الصرامة لضمان التطبيق على أرض الواقع ، مع تطبيق ركن الزكاة على المسلمين والضرائب على غير المسلمين ، خامسا تقنين قانون الاعدام الفورى لحالات الاغتصاب والخطف للحيلولة دون تكرار هذه الجرائم ثانية ، سادسا الاستعانة بخبراء أجانب من ألمانيا واليابان لبحث السبل المثلى للنهوض بالتعليم الفنى ، ايمانا بدور الصناعة التكنولوجية فى تحقيق الريادة ، سابعا المصالحة الوطنية العاجلة لرأب الصدع بين الأحزاب السياسية بعضها بعضا ، ثامنا اطلاق يد الدولة عن الانفاق على الأنشطة الترفيهية فأكثرها يعد وبالا حقيقيا على المصريين ، وليشهد شهر رمضان على حجم المليارات التى تضخ لعرض العرى والعهر على شاشات الفضائيات ، تاسعا خلق سياسة خارجية أكثر مرونا واعتدالا فلا افراط اذن ولا تفريط ، عاشرا تفعيل الدور الرقابى الداخلى بخطوات جادة لضمان ملاحقة السوق السوداء ومن ثم منع الاحتكار ===== فتلك عشرة كاملة