ودَّعتُ من أهوى وفقتُ من الكَرى
والنارُ في قلبي علتْ نارَ القِرَى
وحملتُ نفسي على فراقِ أحبتي
ونأيتُ عنهم ثمَّ صُغْتُ الجوهرا
ورأيتُ من حزمِ الأُمورِ فِراقَهُم
ومن الحماقةِ أنْ أظلَّ مُحيَّرا
آذنتُهُم بالبعدِ ثمَّ تركتُهم
وفؤادي يقتلُهُ الأسى ما أصبرا
قالتْ أليسَ الحبُّ أعظمُ غايةٍ
وأرى المحبةُ في الحقيقةِ معبرا
قطعتْ بأنَّ الوصلَ ليسَ بممكنٍ
قلتُ اللقاءُ مرادُنا وتأخَّرا
فحزمتُ أمري ثمَّ ودعتُ التي
أحببتُها ووعدتُ نفسي أدهُرا
ودعتُها من بعدِ طولِ مودةٍ
ورأيتُ من هولِ النوى ما لايُرى
وإذا المحبةُ ما أتتْ بثمارِها
ودِّعْ حبيبَ القلبِ وانظرْ آخَرَا
وإذا الحبيبُ رعى الودادَ تَكَلُّفاً
فاهجرْهُ واطلبْ من سواهُ مُغييرا
فالحبُّ من عملِ القلوبِ ومُخطِيءٌ
من ظنَّ أنَّ الحُبَّ شيءٌ يُشتَرَى
وعلامةُ الحُبِّ الصحيحِ حفاوةٌ
في كلِّ حالٍ والمحبُّ بها سرى
أمَّا الحفاوةُ فاهتمامٌ بالغٌ
وتودُّدٌ بلغَ النهايةَ والذرا
وأجلُّ أنواعِ المحبَّةِ ذي التي
كانتْ لوجهِ اللهِ ما فيها مِرَا
ولذاكَ عدَّ أئمةُ العقدِ الأُلى
بسطوا المسائلَ ذي المحبةَ أكبرا
أوهى المحبةِ ما أتتْ لمصالحٍ
وهي الأقلُّ وكم جرتْ بين الورىَ
وهي التي لاتنبغي لأُولي النهي
والسالكينَ وكلِّ حرٍّ أبصرا
فالحبُّ في ذاتِ الإله فضيلةٌ
أربابُهُ هم أرقى من وطأَ الثرى
فإذا رُزِقتَ محبةَ العلماءِ
والحنفاءِ والأخيارِ لن تتأخرا
وإذا بُليتَ ببغضِ أربابِ الهُدى
أُلفيتَ عن أهلِ العُلا مُتأخِّرا

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.