الخميس - الموافق 05 مارس 2026م

انتعاش اقتصادى وتحديات كبيرة تنتظر عام 2018

كتب :- حسن محفوظ

يتفائل خبراء المال والاستثمار حيال نمو الاقتصاد العالمى خلال عام  2018على الرغم من التحديات والعقبات الخطيرة التى من المحتمل أن يواجهها خلال الأشهر والسنوات المقبلة، كما يتلوح فى الأفق جبل من الديون العالية التى تجعل الأسواق المالية تمر بفترة عصيبة.

يرى أغلب الاقتصاديين أن الانتعاش الاقتصادى سيتواصل خلال العام المقبل بالرغم من وجود مخاطر مقلقة ستكون لها تداعيات سلبية على بعض المناطق فى أنحاء العالم، فالتوتر السياسى قائم فى منطقة شبه الجزيرة الكورية والمنطقة العربية أيضًا، والتصعيد النووى من كوريا الشمالية متواصل بما قد يؤثر على الاستقرر السياسى فى المنطقة الآسيوية، والتوتر بين السعودية وإيران يزداد فى شدته، كما لا ننسى أن أزمة انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى تلوح فى الأفق وانفصال إقليم كتالونيا عن أسبانيا بما قد يهدد آمن الاتحاد الأوروبى ودول منطقة اليورو الأمر الذى أثر على أسعار العملات فى أسوق تداول الفوركس والمعادن والسلع.

ومن المثير للاندهاش أن عام 2017 يعتبر فترة تناقض صارخة حيث شهدت العديد من الاقتصاديات فى معظم أنحاء العالم تسارع فى النمو، فى المقابل تميز عام 2017 بالعديد من الكوارث الطبيعة والتوترات الجيوسياسية والانقسامات السياسية العميقة على الصعيدين المحلى والدولى فى العديد من دول العالم.

توقعات بنمو اقتصادى أفضل
ذكر تقرير صندوق النقد الدولى أن عام 2018 سيكون عام التحولات متوقعًا أن يشهد العالم نمو اقتصادى، وقال أن الاقتصاد العالمى بدأ يكتسب قوة متزايدة من نموه فقد حقق ارتفاعًا فى عام 2016 بنحو  %3.2وفى عام 2017 من المتوقع أن يحقق نمو بنحو 3.6% وفى عام 2018 من المتوقع أن يحقق 3.7%، كما رفع التقرير توقعاته لمعدلات النمو للعديد من المناطق فى العالم مثل منطقة اليورو واليابان وآسيا الصاعدة وأوروبا وروسيا، وأضاف صندوق النقد الدولى أن الاقتصاد العربى شهد فترة عصيبة مليئة بالتحديات الصعبة خلال العقد الماضى أهمها تراجع أسعار النفط بشكل حاد وعلى الرغم من ذلك فإنه لا يزال محافظًأ على استقراره الاقتصادى.

ورغم الآفاق الايجابية لمسار النشاط الاقتصادى العالمى لا تزال هناك العديد من المخاطر التى تهدد تعافى الاقتصاد المتوقع وبالأخص على المدى المتوسط ومن أهم التحديات التى ستواجه نمو الاقتصاد العالمى:

1 .هناك مخاوف متزايدة تجاه النمو الاقتصادى فى الولايات المتحدة خاصة مع اقرار قانون تخفيض الضرائب الجديد الذى من الممكن أن يؤدى إلى رفع نمو معدلات الطلب والناتج فى الولايات المتحدة لمستوى أعلى من المستوى الحالى، ومن جهة أخرى من المحتمل أن يتأثر النمو الاقتصادى الأمريكى إذا ما طُبقت الاجراءات التقشفية القائمة على خفض معدلات الانفاق الحكومى وذلك وفقًا للنموذج المقترح فى موازنة الإدارة الأمريكية.

2 .تزداد حالة عدم اليقين تجاه السياسات الأوروبية، فلا تزال أزمة مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبى حول مسألة الخروج مستمرة، إضافة إلى مواصلة المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” محادثاتها حول تشكيل حكومتها، كما أن أزمة اقليم كتالونيا لا تزال تلوح فى الأفق، الأمر الذى قد يترك أثر سلبى على معدلات النمو الاقتصادى لمنطقة اليورو.

3 .التوترات المالية الأخيرة فى الصين من الممكن أن تؤدى إلى ضعف السياسات الموجه لمعالجة مخاطر القطاع المالى وكبح النمو الائتمانى المفرط مما يعنى تراجع حاد فى النمو الاقتصادى لينتقل تداعيات ذلك إلى الدول الأخرى.

4 .من المحتمل أن تظهر الآثار السلبية للحمائية الدولية والتى ستعوق الاصلاحات المواتية للسوق، ومن بين النتائج التى من الممكن حدوثها تراجع الانتاجية العالمية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية لتصبح أبعد عن متناول المستهلكين.

5 .من المتوقع أن يتأثر النمو الاقتصادى أيضًا بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة والصدمات الناشئة عن ضعف الحكومات والفساد المالى والإدارى المتعلق بالشأن الداخلى للدول وخارجها.

 

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك