كتب : امين كريمي
رغم مضي أكثر من اسبوع على مصرع 19 جنديا مكلفا في حادث انقلاب حافلة في طريق «ني ريز- سيرجان» الا أن الموضوع قد تحول الى أحد الملفات السياسية المهمة والأمنية لنظام الايراني الفاشي .
يوم 27 يونيو كتب موقع «انقلاب نيوز» الحكومي التابع لزمرة خامنئي في تقرير له: «مصرع 19 جنديا مكلفا للجيش اثر حادث سير قبل أيام قد تحول الى موضوع وآلة لوسائل الاعلام المضادة للثورة… الدعوة الى تجمع وايقاد شموع في ساحات المدن هي واحدة من الآليات الاستفزازية للمشاعر حيث يسعى المناوئون للثورة اثارتها في شبكات التوصل الاجتماعي وجعل الموضوع حجة لاستغلالها لأغراض أخرى.
السؤال المطروح هو لماذا يخاف نظام الملالي من اقامة مراسيم تأبين لجنود على الظاهر يحملون السلاح للدفاع عن هذا النظام؟ ويسعى أن يفرق هكذا تجمعات. للاجابة على السؤال يجب الاشارة الى طبيعة الاستياء والنقمة السائدة لدى شريحة الجنود والشعب ضد النظام. الكل يعلم أن الشباب يتم تجنيدهم قسرا للخدمة العسكرية ولا أحد يرغب طوعيا في الانخراط في سلك الجندية لهذا النظام. ولكن لماذا اقامة المراسيم لهؤلاء الجنود أصبحت خطيرة على هذا النظام؟ السبب ليس الا كون نوعية التجمع هي تحمل في طياتها نوعا من الاحتجاج. لأن الشعب ينتهز كل فرصة لابداء معارضته لهذا النظام. من جهة أخرى الاستخدام الواسع لشبكة التواصل الاجتماعي للدعوة لهكذا تجمعات يثير المخاوف لدى النظام. كون نظام الملالي واهن وعاجز للغاية بحيث أصبح كل تجمع يدعى اليه عبر شبكات التواصل الاجتماعي مرعبا له. بحيث لا يتحمل حتى حفلات تأبين لجنود يخدمون النظام. لأن اقامة هذه التجمعات في ذاتها تمكن المواطنين من الالتقاء معا في تجمعات في عشرات المدن لاقامة مراسيم تحمل خطابا اعتراضيا ولو على الظاهر يمكن تأويله وتفسيره ولكن هذا ما لا يمكن تحمله من قبل النظام.