1-
الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية قالها صراحة ” فلوسي وانا حر فيها ” انا حر اعمل اللي انا عاوزه في اموالي الخاصة وكل واحد ليه مزاج في صرفها .. دي حاجات شخصية ومش من حق حد يناقشني فيها ( آه يابلد فاجرة ) منبهاً علي أنه يدفع كثيراً من فلوس اسرته واولاده نظير اقامته ، مشدداً علي أنه لم يستغل منصبه في فتح ابواب اخري للاقامة .
وقد نوه معاليه انه يقيم بفندق سميراميس منذ 30 شهراً مؤكداً ان الوزارة لا توفر له استراحة او بدل اقامة ( بلوة سودة ) وغيرها من التصريحات التي خرج بها علينا معاليه وهو في اشد حالات الاستياء من هؤلاء الذين هاجموه واقحموا اموره الشخصية في عمله ( قمة البجاحة ) .
اذن هذا الرجل خرج علينا وبكل شجاعة واجه من اتهموه وضحد اتهاماتهم دون خوف أو حتي انتظار من يوجه له لوماً واظن أنه لو حتي اقيل بسبب تلك الشائعات المغرضة ( كما يظن هو ) والموجهة في حق شخصه لن يكون هو الخاسر وقتئذ بل المنصب الوزاري الذي يشغله .
وما يغيظني حقاً في هذا الضجيج المثار حول ما يصرفه الوزير من ماله الخاص علي مكان اقامته هو ذلك الشخص المتلون المثير لهذه الزوبعة ظاناً منه انه بذلك حقق نصراً وكشف عن احد الفاسدين والذي يعرفهم هذا الشخص عز المعرفة بالاسم والعنوان واين يكمن فسادهم وكيف يخبئونه ، بل انه ليس من المبالغة ان قلت صراحة أن مصطفي بكري ذلك النائب المنافق من اكبر النواب الفاسدين والذين يعملون لمصلحة اجندة خاصة تابعة لأناس بعينهم ، انه آلة متحركة موجهة لمصلحة من يدفع اكثر وهذا هو الفساد بأم عينه ، واختصاراً فانه لا يعنيني امر هذا اوذاك الآن .
2-
ما يعنيني حقاً امر ذلك الوزير المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة والذي صرفنا عنه انظارنا جميعاً ولم نطالب بالتحقيق معه ومحاكمته بل اننا لم نوجه له لوماً او عتاباً علي الانحدار الرهيب للرياضة المصرية وفشها في تحقيق نجاحات علي المستوي المحلي قبل الاقليمي والعالمي وكانت آخرها النتائج المخيبة للآمال بالوليمبياد ريودي جانيرو بالبرازيل .
وما استفزني واستثارني أن الامر لم يعد يعنينا من قريب أو بعيد ( حالة من اللامبالة التامة ) حيث أن مبالغ وتكاليف اعداد وسفر البعثة الرياضية لاوليمبياد ريودي جانيرو والمكونة من 122 ما بين رياضيين ومرافقين للبعثة من الاداريين والمدربين كلفت خزينة الدولة مبالغ تخطت ال200 مليون جنيه وياللخزي والعار ثلاث برونزيات لا يسمنوا ولا يغنوا من جوع اهدوهم لنا الثلاثي الرائع محمد ايهاب وسارة سمير في رفع الاثقال وميدالية لهداية ملاك في التايكوندو .
وبحسبة بسيطة نجد ان الميدالية الواحدة تكلفت ما يقارب السبعين مليون جنيه ( ذغرطي ياللي انتي مش غرمانة ، وهتصوتي علي ايه ياانشراح ماللي اتاخد من خزينة الدولة انصرف وراح ) .
طب هو حد سأل نفسه هي المبالغ دي فعلاً اتصرفت علي اعداد اللاعبين وتجهيزهم للعرس الاولمبيادي أم أن امراً ما خفياً في الموضوع ، ولن ننتظر كثيراً لنتساءل حيث اجابتنا ايناس خورشيد لاعبة المصارعة والتي اكدت انها لم تلق تدريبات كافية قبل سفر البعثة بل انها اتهمت صراحة وزارة الشباب والرياضة قلة الاهتمام باللاعبين ، مفجرة مفاجأة صادمة من أن الوزارة انفقت ملايين الدولارات علي الترويج للبعثة وعدد المسافرين من داخل الوزارة بزعم المؤازة والتشجيع ، خدوا بالكم كويس الترويج للبعثة ومجاملة او مكافأة لبعض العاملين من داخل الوزارة علي مجهواتهم ومساعيهم للنهوض بالرياضة وليس لاعداد اللاعبين ( هو دا الفساد بعينه ) .
3-
اتهامي الصريح للمهندس خالد عبدالعزيز بتقاعسه وتخاذله واهداره للمال العام لم يكن وليد هذا الفشل الاوليمبيادي فقط بل ان اتهاماتي تشمل ايضاً المبالغ المنصرفة علي مراكز الشباب مبالغ تتعدي ال320 مليون جنيه اجمالي الدعم المخصص سنوياً لهذه المراكز وهو يعلم جيداً أن بعضاً أو اكثرية هذه المراكز الشبابية لا تصلح لاقامة ملاعب للمارسة الشباب انشطتهم الرياضية ، اذن فأين تذهب هذه الاموال ؟ واتحدي سيادة الوزير ان يجيبنا علي هذا السؤال حيث انه يعلم جيداً بل انه مقتنع تماماً ان تلك الاموال الموجهه والمنصرفة علي هذه المراكز الشبابية تذهب الي داخل جيوب العاملين والموظفين ليس إلا لتجميل وجه الحكومة والحد ايضاً من دخول اي وجوه متطرفة تسعي جاهدة لبث سمومها داخل عقول هؤلاء الشباب ( من الآخر طبطبة وعلي رأي المثل اطعم الفم تستحي العين ).
وياليته يعلم جيداً ان هؤلاء الفسدة المنتشرين داخل مراكز الشباب لا ينهبون الدعم المخصص للمراكز القائمين عليها فقط بل ويزيدون انهم هم انفسهم من يبثون السموم والافكار المتطرفة داخل عقول الشباب ، وان مايراه سيادة الوزير امام عينيه في كل زيارة لمركز شبابي من وجوه مرسومة عليها البشاشة والوداعة والورع والتقوي ما هو إلا نفاق وفور مغادرته ينعكس الحال تماماً من كراهية وحقد وغل لأي مسئول حكومي يفكر في زيارتهم ، وما يؤكد صدق كلامي ما صرح به وكيل الشباب والرياضة بسوهاج في يوليو الماضي من احالة 50 موظفاً في بعض مراكز الشباب للتحقيق لعدم التزامهم بقواعد العمل وعدم تنفيذ الخطط بالصورة التامة لاستفادة الشباب مما استدعي الامر لاحالة القضايا للنيابة الادارية بسبب صرف مستحقات بدون وجه حق وكذلك اكتشاف الكثير من المخالفات في مجالس ادارات هذه المراكز .
