تراجعت خصلات من شعرها الأسواد ، الناعم الكثيف للخلف ، خصلة تلو الخصلة ، على ما أنكشف من كتفيها اللاَمع ، أثر عن ذلك ضلعاَ رقيق واَهن ، كا قلب الأنثى التى ، تأسى غضونها الألم ، وإنكسار الأحلام ، حتى رفعت الكأس الأحمر الدموى ، المعتق بالنبيذ ، التى كانت تحملة بيدها اليمنى ، ما نجم عنها ، اهتزاز الجسد البض الرقيق النحيف ، متوعدة للبراح تجهر ، وهى فى حالة شديدة من المرونة والسكر :

فلتسقط الأحلام ، ولتسقط الرغبات ، ولتسقط اللحظات ، التى قيدتنى وانا اتجرع الحب منك ، فليسقط العالم ، بل تسقط كل العادات .

رفعت الكأس عاليا ، متوجة بالذل ، مستحلفة :

إيها العالم ، أنا إمراة ، كيل الظلم إليها أطنان ، تقاسيم على قلبي ، ومكوس يخذل راياتى ، أنا إمراة الوهن ، وعلى جثتى …تتراقص الأحزان .

وترنحت بإمالة عودها ، ما نجم انفراجة بين قدميها ، تلاحق الأرض بعيونها ، تتلعثم بكلمات ، ثم طهقت صاَرخة ، بعد بكاء شديدة ، وأن تحجر ماء مآقيها بعناد ، جزت باسنانها :
انا إمراة الصمود ، والقوة…القوة .

تتقلص بضعف :

لا… لا ، أنا إمراة الضياع ، إمراة وثقت وأحبت ، واعطت وأفنت .

تحسست جسدها ، ونظرت لكأسها ، وارتمت مرتطمة ، كاجسد لفظت انفاسة ، وظلت تقلب الخمر باصبعها ، وتسمع أصوات مكعبات الثلج ، تتعارك باحجامها ، متلفظة بشفتيها البالية ، وعيونها المجهدة التائهة ، قائلة فى يأس ، كأنها تبحث عن شخص ، هو منقذها :

وهأنا ، انا هناك فى الضياع .

ترتكز على عضادها ، وتستعد ، بقوامها ، مهتزة الأقوال مترنحة بسكرها، تتوعد :
أنا استعد لك .

تنظر لملابسها الحمراء القصيرة ، التى هى اثر حفل صاخب ، من ليلة السكر والعربدة ، ثم تتماسك ، نافية :

لا… لا تنظر لملاَبسى ، هى ممزقة ، أثر الرقص الليلى ، مع هذا المدعوا ” چونسون”بتريرك

ثم تتنبة :

لا تسخر منى ، لا تلقبنى ، بما لا أستحق ، أنا مستعدة ولست مسالمة ، يا “دريان” انا ” فرنسيس ” القوية ، الرائعة الجميلة .

انا بنت عمومة ” بادنج لين ” التى كنت ، انا بها حلم كل الرجال ، ” فرنسيس هاندسون ” هى غادة الجمال .

تتراقص مثل الباليرينا .

تقول براشقة ، هل رأيت مثلى ؟!

تشير صوب الأماكن والأركان ، مستشهدة :

هنا فى هذة البقعة ، كان “دومنيوز” يزحف على قدمية ، وانا اضحك ” دومنيوز ” الأبلة المغفل ، كان يحب ” فرنسيس” لدرجة ما بعد العشق .

واشارت نحو المدفأة ، تضحك مترنحة :

أما هنا ، قام ” كارى ” بكواء أصابعة ، هل تعرف لماذا ؟! لأنه كان يريد أن يلثمنى ، قلت لة احرق أصابعك ، طلبا لذلك ، وكان قد كان .

القديس “لين” والمحترم”روبرت” ومعلمك الفاضل”چامي” وغيرهم وغيرهم ، كان لهم سوابق الرضوح والبكاء الهستيري ، كان هذا من أجلى .

كل الاماكن ، تشهد بها الذكرى ، وأنت ” أدريان” أنت ” أدريان” الا تماطلك بشأنى الرغبات ، أجيب بقناعتى ، وانطق ، أين انت فى هذه اللحظات .

تجهر بالبراح ، تخاطب الأفق :

يقولون انكَ تقى ، هل انت كذلك ؟!

هل انت كذلك؟! ” أدريان”

لكن ، أن كنت كذلك ، اين تسكن الوقيعة والأغواء ، واين يقطن بيت الرغبات ؟!

هيا ، هيا ، أكشف قناع الزيف عنك ، فى هذا العصر ، تسقط فية ، كل المبادئ ، وكل الألتزمات ، ولن أرحب ” أدريان ” الا برحاب بالأغراض والصراعات .

أضافة الى عالمى السئ” أدريان” أننى اعشق الخطى فيك ، بل أعترف أن الحب ، بلا ” أدريان ” أديم النكبات .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.