كتب :- محمد زكي
تحرص سلطنه عمان دائما بقياده السلطان قابوس بن سعيد على مواصلة جهودها من أجل استكمال المشروعات الكبيرة، لتنضم إلى قافلة الإنتاج الفعلي وتعزيز قطاعات الاقتصاد العماني، لذا فان أولوياتها وبرامج عملها المتتالية، والمترابطة أيضًا، ترتكز على الالتزام بتحقيق أكبر قدر من التكامل بين الإمكانات المتوفرة، أو التي يتم تطويرها في مختلف محافظات السلطنة، وبما يصب في النهاية في زيادة قدرات الاقتصاد العُماني في الحاضر والمستقبل من ناحية، وتوفير أفضل فرص الاستثمار للموارد الوطنية المتاحة من ناحية ثانية.
وفي هذا الإطار فانه في الوقت الذي يجري فيه العمل للانتهاء من اكبر قدر ممكن من تجهيزات المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والبدء الفعلي في عدد من المشروعات الاقتصادية بها، بما في ذلك المراحل التالية من الحوض الجاف، وكذلك الإعداد لمجمع الصناعات البلاستيكية في لوى، وإدخال مزيد من التطوير على المنطقة الصناعية في صحار، فان محافظة ظفار تشهد حركة تنموية كبيرة وملموسة، في عدد من المجالات، وبما يتكامل في الواقع مع الجهود الأخرى التي تشهدها محافظات سلطنة عمان المختلفة. ففي حين تم افتتاح المطار الجديد في صلالة بالاضافه الى المنطقة الحرة في صلالة والتى وقعت أيضا اتفاقيتين ومذكرتي تفاهم يتم بموجبهما إنشاء مصنع لإنتاج الملابس، التي تحمل أحد أشهر الماركات العالمية، وخلال الربع الأول ستكون هذه الملابس التي تحمل «صنع في عمان» في الأسواق الأمريكية وغيرها من الأسواق في العالم، وإنشاء منطقة لوجيستية يكون بمثابة حلقة وصل بين السلطنة والأسواق الأقليمية والدولية من حولها، وبما يعزز هدف تحويل السلطنة إلى مركز لوجيستي كبير ومتطور. اما مذكرتي التفاهم فانهما تتعلقان بإنشاء مصنع للمستحضرات الصيدلانية، بما في ذلك الأدوية ومستحضرات التجميل باستثمارات تصل إلى 54 مليون دولار، وإنشاء مصنع بتروكيماويات باستثمارات تصل إلى 80 مليون دولار للمرحلة الأولي. وهو ما يمثل إضافة حقيقية لقدرات الاقتصاد العماني.
على أنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه في حين يواصل ميناء الحاويات في صلالة السير بخطى طيبة، كواحد من أهم موانئ السلطنة والمنطقة أيضًا، فان مشروعات منطقة التجارة الحرة في صلالة تعبر بوضوح -إلى جانب المشروعات في المحافظات الأخرى– عن الآفاق الواعدة للاقتصاد العماني، وعن حقيقة نجاح سلطنة عمان في جذب مزيد من الاستثمارات، نظرًا لما تتميز به من أمن وأمان واستقرار، يلمسه ويشيد به الجميع، ولما توفره السلطنه من مناخ جاذب للاستثمار الإقليمي والعالمي، سواء بما يتميز به الاستثمار في السلطنة من مرونة وتوفير مختلف الضمانات التي تجعل من الاستثمار في السوق العماني تجربة طيبة ومفيدة، أو بما يتوفر للسلطنة من موارد متعددة، في القطاع غير النفطي، يمكن استثمارها والاستفادة منها في الحاضر والمستقبل، وقد بدأ كثير من المستثمرين يكتشفون ذلك ويدركون ما توفره السلطنة من فرص حقيقية.
.

التعليقات