كتب :- محمد زكي
من أهم أسباب تقدم أي أمة حفاظها على هويتها , وتمسكها بميراثها ومورثوها الشعبي الذي يميزها عن غيرها من الأمم الأخرى ,وقد استطاع أبناء المجتمع العماني المحافظة على كثير من الخصوصيات الثقافية والإرث الحضاري من خلال الاهتمام بالصناعات الحرفية التي توارثوها أبا عن جد من دون شرط تحديد مكان معين لممارستها ,إلا أنها عادة ما تنشأ بالقرب من المواد الأولية اللازمة لإنتاجها ,كما تنفرد بعض الأسر في كثير من المجتمعات ,بممارسة حرفة بعينها ,ويحرص أفرادها على توارثها عبر الأجيال.
افتتاح منافذ جديدة لتدعيم الصناعة بالسلطنة الحرفية
الصناعات الحرفية مزار سياحى للزائرين
تنبع أهمية الصناعات الحرفية من كونها نشاطا ديناميكيا يفسح المجال لدخول أنشطة اقتصادية أخرى ,كما أنها تعمل على خلق المزيد من فرص العمل لكثير من أفراد الشعب العماني ,وفى نفس الوقت تسهم فيه الصناعات الحرفية في استقرار أبناء الريف في مناطقهم ,فإنها تسهم في استقطاب الكثير من السياح ,لذا أنشأت السلطنة هيئة خاصة بها ,هي الهيئة العامة للصناعات الحرفية ,التي دشنت منافذ جديدة ضمن المنظومة التسويقية للمنتجات الحرفية اليدوية تحت مسمى “البيت الحرفي العماني “وافتتاح منفذين جديدين بمحافظة مسقط ,ويصل مجموع المنظومة التسويقية والاستثمارية للهيئة العامة للصناعات الحرفية إلى اثنين وعشرين منفذا وركنا تسويقيا موزعة على جميع محافظات السلطنة .
الهيئة العامة للصناعات الحرفية تدشن
منافذ ترويجية للموروثات الحرفية
جاء افتتاح البيوت الحرفية التابعة للهيئة العامة للصناعات الحرفية ضمن مبادرات الهيئة الرامية إلى إيجاد منافذ تسويقية للحرف المتطورة من خلال تدشين منافذ ترويجية للموروثات الحرفية للزوار والسياح , كما تتميز الحرف المعروضة بالتكاملية بالارتباط مع الهوية الوطنية للموروثات الحرفية المستوحاة من البيئة ,وتضم البيوت الحرفية العمانية مجموعة من الحرف المطورة تشمل المشغولات الفضية كالخناجر العمانية وأطقم وإكسسوارات الزينة والميداليات بالإضافة إلى عدد من المصنوعات النحاسية والمنتجات الجلدية كالحقائب وعدد من الصناعات النسيجية في المواد القطنية والصوفية إلى جانب نماذج ومجسمات خشبية للسفن التقليدية ومنتجات متنوعة من الفخار والخزف العماني كالمجامر والاوانى والمزهريات الفخارية والخزفية ,وتعمل الهيئة العامة للصناعات الحرفية العمانية حاليا على استكمال تدشين عدد من المشاريع الحرفية المتخصصة بالتسويق والاستثمار الحرفي وفق خطة مدروسة , بما يتواكب مع مؤشرات تزايد الطلب على الصناعات الحرفية المصنوعة محليا بأيد وطنية والتي تعد من مخرجات برامج التدريب والإنتاج الحرفي التي تنفذها الهيئة في عدد من المراكز الحرفية الموزعة لي عدد من محافظات السلطنة
