الخميس - الموافق 12 مارس 2026م

ثلاثية متكاملة في سلطنة عُمان.. البحث العلمي+ الابتكار= التنويع الاقتصادي

مسقط، خاص:محمد زكي

يقوم مفهوم إدارة المؤسسات في سلطنة عُمان على استراتيجية التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة بما يحقق التناغم والانسجام في تحقيق الأهداف المرسومة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وغيرها من المجالات.

وقد طبقت سلطنة عُمان هذا المنهج منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي وحتى الآن وعلى مدار نصف قرن تقريباً من خطط واستراتيجيات البناء والتنمية، تنفيذاً للرؤى الحكيمة للقيادة السياسية العُمانية ووفق خصوصية المجتمع العُماني.

وقد أدركت سلطنة عُمان مُبكراً أهمية البحث العلمي، فأولت عناية كبيرة بهذا القطاع المُهم، وحفزت الباحثين في شتى المجالات على الإسهام في تطوير هذا المجال الحيوي، من خلال العديد من المؤسسات والمراكز البحثية في مختلف قطاعات الدولة، بجانب الجوائز والمُسابقات البحثية المتنوعة.

وتأتي الجائزة الوطنية للبحث العلمي في سلطنة عُمان والتي يُنظمها مجلس البحث العلمي، كواحدة من الخطوات الحثيثة التي تبذلها الحكومة العُمانية لدعم المنهج البحثي، وتوظيف العلوم الحديثة بصنوفها وأطيافها العديدة، بما يخدم مسيرة التنمية ويضع السلطنة على درب التقدم ومواكبة أحدث التطبيقات، والإسهام في دفع ركب الحضارة الإنسانية إلى الأمام.

وتطبيقاً لذلك يدرس مجلس البحث العلمي متطلبات الخروج بخطة وطنية للتدريب والتعليم في مجال الملكية الفكرية، وذلك على خلفية حلقة العمل الدولية حول التعليم والتدريب في مجال الملكية الفكرية، التي عقدت بتنظيم مجلس البحث العلمي بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الوايبو”. وتقوم هذه الخطة المرتقبة من خلال تطوير الموارد البشرية والمواهب الابتكارية.

ومع التطورات التقنية المتسارعة ومردوداتها الاقتصادية، باتت مجالات الابتكار أحد أهم الآليات الاقتصادية لتنويع مصادر الدخل القومي في العالم كافة، وجاءت سلطنة عُمان في مقدمة الدول التي تعمل على التوظيف الاقتصادي للابتكار من خلال خطط مجلس البحث العلمي.

ينطلق مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للابتكار في سلطنة عُمان وفق جدول زمني محدد من خلال فرق عمل متخصصة تناقش أربعة ركائز أساسية في مشروع إعداد الاستراتيجية، الأولى: هي ركيزة الاتصال والتعاون المؤسسي وتركز على تمكين التواصل والتعاون الفاعل بين الجهات ذات الصلة بحيث يحقق تناغما أفقيا ورأسيا بين واضعي السياسات ومتخذي القرارات من جهة وبين المؤسسات المنتجة والداعمة والمستفيدة من الابتكار من جهة أخرى.

أما الركيزة الثانية وهي الرأسمال البشري وتختص بالدرجة الأولى بتمكين الأفراد في كافة المستويات والقطاعات من خلال تطوير نظم وسياسات التعليم العام والعالي والتقني، وسياسات سوق العمل بالإضافة إلى أهمية البحث والتطوير في تمكين الابتكار.

أما الركيزة الثالثة التي تعتبر إحدى الركائز الداعمة والممكنة لبيئة الابتكار وهي ركيزة الملكية الفكرية وتسويق المعرفة، حيث تهدف إلى تعزيز دور المجتمع ليكون مجتمعا مبنيا على المعرفة، وتطبيق نظام فعال لحماية حقوق الملكية الفكرية ومحفز لإنتاج الأفكار والسلع والخدمات المبتكرة على الصعيد الوطني والدولي.

أما الركيزة الرابعة وهي المحرك الرئيسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وهي ركيزة التنويع الاقتصادي الذي يقوده الابتكار بهدف توفير فرص العمل، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في كافة القطاعات ذات الصلة بالاقتصاد العماني ومتلائمة مع السياسات الوطنية للتنوع الاقتصادي والرؤية 2040.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك