كانت تمر اللحظات مثل قطرة الندى المرتكزة على سطح الزهور ، حين انزلقت الكلمات سلسلة بها معانى منبثقة متناثرة على وجه زهرة برية عتيقة افاضت بتعابير ديناميكية ورد فعل قاسى حين تحدث ابراهيم إلى أمة الراهنة ببيت الوحده القديم فى عطفة بدر .
ارتكز ابراهيم على جذع الشجرة البارز من النافذة الجانبية التى صعب غلقها بسسب تضخم ذلك الجذع فى محيطها قائلا : لا أدرى كيف سأغادر وأنتِ وحدك بهذا البيت العتيق .
افاضت الدموع من عين والدة ابراهيم تنهنه بفعل يفيض الشفقة ، تخاطب حبات من المسبحة القرمزية كانت تفركها باصابغها ، تنظر إليها بعيونها المكدودتين تسترسل العقبان :
أن الله دائما معنا .
أكد إبراهيم بعيون لم تبرح جذع الشجرة ، معتبره فرد من العائلة :
كيف يكون ذلك وانت هنا وانا هناك ؟!
نظرت والدة ابراهيم إلى جذع الشجرة المتطفل من النافذة تخاطب اوراقة :
أن ذهب أهل البيت لن تذهب ذكراهم .
كان إبراهيم يتقن لغة الغياب ولغة القسوة والحرمان .
كثرت الخطابات وكثر عدم الرد وكثر الاحتياج بعد الغربة ومالت حناية القلب نحو الا٥بن .
ترددت باذنة بعد الكلمات عند العودة :
ماذا حدث لك يا ام ابراهيم ؟!
كان البيت فارغاً الا من جذع الشجرة الحزين الذى تدلى من النافذة يشهد على الآلام والأوجاع ، يجسد بطريقة مأساوية كيف كان رحيل الام ؟!
لاحت الذكرى بربيعها الذى ذهب وترك الخريف يردد أصداء البيت :
أن ذهب أهل البيت لن تذهب ذكراهم

التعليقات