الثلاثاء - الموافق 10 مارس 2026م

حصن طاقة فى سلطنه عمان معلم تاريخي وأسلوب حياة

 كتب :- محمد زكي

تعد ولاية طاقة  فى سلطنه عمان ملتقى ولايات الشريط الساحلي لمحافظة ظفار وتزخر ولاية طاقة بوجود عدد من المعالم التاريخية والأثرية والطبيعية التي تجعلها مقصدا للسياح والباحثين طوال العام،  كما يعد أحد المعالم التاريخية المهمة بالولاية وفي محافظة ظفار، وقد بني الحصن في القرن التاسع عشر وفي عهد السلطان تيمور بن فيصل آل سعيد حيث استخدمه مقرا للإدارة المحلية بالولاية.

ويقع الحصن وسط ولاية طاقة التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن صلالة ويتوسط الحصن معلمان مهمان من معالم الولاية وهما جامع الشيخ العفيف أقدم مساجد الولاية من جهة الجنوب بينما من جهة الشمال يبرز من أعلى التلة المطلة على المنطقة البرج العلوي الذي استخدم حتى أواخر الثمانينات للمراقبة والحماية.

وقد شيدت جدران الحصن من حجر جيري مسامي محلي يعرف بـ حجر طاقة يستخرج من البيئة المحلية وقد استخدم بكثرة قديما في أعمال البناء والتشييد بالمنطقة.

ويتكون حصن طاقة من عدد من المرافق القديمة والتجهيزات الحديثة التي استحدثت لتناسب التوجه لتحويل الحصن إلى معرض لأهم الأعمال الحرفية والتقليدية التي تعكس أسلوب حياة أهالي الولاية قديما.

ويتوسط الحصن فناء واسع ومرافق متعددة حيث توجد بئر ماء تشكل موردا عذبا كما أن الفناء يقود الزائر الى مختلف مرافق الحصن العسكرية والمدنية، ولأدواره السفلية والعلوية.

وكان الدور الأرضي يستخدم من قبل حرس الوالي وبه سجن غير مسقوف لتسهيل مراقبة السجناء كما توجد به مخازن الأسلحة وخشب الوقود ومخازن أخرى للسمك المجفف والحبوب والتمور كانت تستخدم لإكرام ضيوف الوالي في المناسبات المهمة.

ويحوي الدور العلوي جناح سكن الوالي وأسرته وهو مكان رحب كما يحوي مجلسًا يتناول فيه الوالي وأسرته القهوة والأحاديث بالإضافة إلى غرفة الجلوس الرسمية التي كانت تعقد فيها الجلسات الخاصة والسرية.

وزينت تلك المرافق بشتى الأدوات واللوحات الجدارية المستخدمة قديما في البيت الظفاري عامة بالإضافة إلى الأدوات الشخصية للأفراد كالمكاحل والأحزمة، وعلى السطح خصصت أماكن للجلوس فترات الصباح وما بعد الظهر والمساء في الشهور الباردة من العام.

ويصور الدور العلوي أسلوب الحياة الاجتماعية في ولاية طاقة خاصة والهندسة المعمارية التي اشتهرت بها العمارة المحلية في المحافظة عامة.

ويتكون حصن طاقة من 3 أبراج للمراقبة وقد رمم الحصن مرتين الأولى عام 1992 م بإشراف وزارة التراث والثقافة وكان ترميما شاملا، وافتتح في عام 1994م بمناسبة احتفالات السلطنة بعام التراث العماني.

وقد رمم ثانية خلال شهري أغسطس وأكتوبر من عام 2013م وشمل الترميم بعض التصدعات في الجدران الداخلية والخارجية للحصن وتمت صيانة مرفقاته.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك