الأربعاء - الموافق 11 مارس 2026م

خاص للفراعنة من الكويت :- تداعيات انخفاض سعر النفط علي الوافدين بالكويت

الوافدين بالكويت1

الكويت – شريف إسماعيل

22/1/2016

“العصر الحجري لم ينتهي بسبب نقص الحجارة، وعصر النفط سوف ينتهي قبل أن ينتهي النفط”. يسترجع كثير من الكويتيين هذا التصريح المنسوب لوزير النفط السعودي في السبعينات ذائع الصيت أحمد زكي اليماني، فهل تحققت نبوءته؟

من 120 دولار في عام 2015 إلي 19 دولار لسعر برميل النفط الكويتي !!، من اعلي قمة الأسعار إلي القاع فمن سيدفع فاتورة العجز المالي في الميزانية العامة للكويت المقدر ب 60%؟ خاصة أن الأسعار مرشحة لمزيد من الانخفاض.

حققت الكويت في الأعوام الخمسة عشر الماضية فائض مالي ضخم يقدر ب 600 مليار دولار أمريكي، تم إيداعه واستثماره في صندوق الأجيال القادمة، الذي أسسه أمير الكويت الراحل الشيخ جابر أحمد الصباح في عام 1976، بهدف تأمين مستقبل الأجيال القادمة، لاعتماد الكويت علي 95% من ميزانيتها علي مورد واحد فقط وهو النفط.

وقد تم تقدير حجم الأموال المستثمرة في الصندوق في عام 2014 بما يقارب 160 مليار دينار ما يعادل 626 مليار دولار.

وقد ظهرت فوائد صندوق الأجيال القادمة، أبان أزمة الاحتلال العراقي للكويت وعدم قدره الكويت علي تصدير النفط خلال فتره الاحتلال أو ما بعدها بسبب إشعال الحرائق في أبار النفط الكويتية، مما اضطرت الكويت إلي الاعتماد علي موارد الصندوق لتسيير أمور الشعب والحكومة وهذا ما يحسب للأمير الراحل جابر الصباح.

وقد تعالت الأصوات الكويتية بضرورة  استثمار جزء من فائض الاحتياطي النقدي في مشروعات تنموية علي أرض الكويت، تساهم في دعم الميزانية العامة في حالة تعرضها للانخفاض نتيجة تقلب أسعار النفط، إذ أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلي حتمية تعرض الكويت لعجز مالي سنوي إذا انخفض سعر برميل البترول عن 40 دولار.

فما هي الخطط التي أعدتها الكويت لمواجه العجز المالي، بعد وصول سعر برميل النفط الكويتي لأقل من 20 دولار؟ .

الإجابة بكل بساطه أن الكويت خلال فتره الأسعار الذهبية للبترول، لم تستثمر دينار واحد في مشروعات تنموية حقيقة، كالتي تشهدها دوله الإمارات، حيث صرح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، أن الإمارات ستحتفل بتصدير آخر برميل من النفط، في إشارة إلي اعتماد الإمارات علي السياحة والعقارات الفخمة والتسوق الدولي في ميزانيتها العامة بديلا عن النفط.

أما فيما يختص بالكويت فقد صرح الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح في مطلع العام الحالي، بأن عهد الرفاهية قد ولي، وعلي الحكومة أن تسير بخطي واسعة نحو الإصلاحات الاقتصادية، وأن تعمل علي خفض نسبة الدعم علي الكثير من المنتجات والسلع، أبرزها مشتقات البترول والكهرباء والماء مع رفع المرتبات بشكل جزئي بما لا يضر بالكثير من الأسر الكويتية.

أما بخصوص الوافد فقد تعالت الكثير من الأصوات، بضرورة اتخاذ عدة إجراءات حاسمة مع الوافدين، من أبرزها فرض ضريبة دخل علي كل وافد يعمل بنسبه 10%، مع فرض رسوم تحويل تقدر ب 5% علي كل عملية تحويل مالي خارج الكويت، ورفع أسعار الكهرباء والماء والبنزين، حيث تجاوز عدد الوافدين حاجز الـ 3 مليون نسمة، يتمتعون بكثير من المميزات المخصصة للمواطن الكويتي، الذي سيبدأ بالمعاناة الحقيقية من جراء رفع جزء من الدعم علي كثير من المنتجات والسلع.

أما بخصوص الخدمات الصحية المقدمة للوافدين فهي شبة مجانية، ويتساوي فيها الوافد مع المواطن الكويتي، فقد أوصت اللجنة الاقتصادية في المجلس الأعلى للتخطيط والمتمثل برفع قيمة الكشف الصحي من دينارين إلي عشر دينارات، مع عدم منح الوافد الأدوية المجانية من المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية التابعة لها وهذا يعني إلغاء التأمين الصحي بشكل كامل.

كذلك أوصت اللجنة بضرورة أن يقوم الوافد بدفع ثمن العمليات الجراحية المختلفة في المستشفيات الحكومية والمراكز التابعة لها بهدف توفير نحو 50% من إجمالي 5 مليار دينار كويتي تقدم كدعم صحي.

ومن ناحية أخري فقد صرح وكيل وزارة الداخلية بضرورة رفع أسعار الخدمات الاخري المقدمة للوافدين مثل رسوم استخراج الإقامة وتجديدها، والزيارات السياحية والتجارية.

كما هناك مقترح برفع رسوم قيمه استخراج وتجديد رخص القيادة الخاصة والعامة، وفرض ضريبة حيازة سيارة خاصة.

تلك كانت ابرز المقترحات والمستجدات التي سوف تنتهجها حكومة الكويت لسد العجز الأكبر من الميزانية العامة علي المدى القصير وبشكل سريع، وخاصة أن الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات التنموية سوف تأخذ وقتا طويلا حتى تتضح نتائجها الايجابية.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك