تحقيق علاء البسيونى
شهدت الأشهر القليلة الماضية، وتحديدا منذ بدء الحديث عن تحالفات الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا، أصبح دخول وزير الخارجية الأسبق “عمرو موسى” فيداخل الكيان السياسى ، أمرا غاية في الصعوبة، فالرجل الذي ظل طوال الأشهر التي تلت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم، متصدرا المشهد السياسي، ولاعبا رئيسيا على الساحة السياسية، وبعد انتهاء مهمته في إعداد، أو تعديل الدستور، أصبح غير صالح للاستخدام السياسي، وهناك من يشير إلى أنه اختار الابتعاد عن الحياة السياسية بإرادته.

عمرو موسى

و ابتعاد “موسى” عن المشهد السياسي الراهن، تواكبت معه أحاديث تشير إلى أن الرجل تعرض لـ”مؤامرة إقصاء” من النوع الثقيل،فقد همش دوره تماماً وتواترت الأقاويل هنا وهناك من اشخاص لهم وزنهم فى المعترك السباسى وقد وثقوا تلك الأحاديث بعدة أدلة، يرون – من وجهة نظرهم- أنها دامغة وتؤكد ما يدعون من أقوبل ، حيث أشاروا إلى أن الرجل كان يطمح إلى إدارة وقيادة تحالف “دعم مصر” ففوجئ باختيار اللواء سامح سيف اليزل، لقيادة التحالف، وإبلاغه – بطريق غير مباشر، الاستغناء عن خدماته.
وقد أشاروا أيضا إلى أن رئيس لجنة الخمسين، كانت تدور في مخيلته أحلام من نوعية أن رئيس الجمهورية سيصدر قرار بضمه لقائمة المعينين في مجلس النواب، تمهيدا لتوليه رئاسة البرلمان، غير أن الأمر لم يسر كما أراد، وفقا لمل قالوه ، الأمر الذي دفعه للإعلان عن رجوعه إلى الساحة السياسية ولكن هذه المرة من خارج خندق “أولى الأمر”.
“الدستور” يمكن القول إنها ” الكلمة السحرية ” التي أعادت الحياة لـ”موسى” فعقب شعور رئيس لجنة الخمسين بأن الدستور الذي شارك في صناعته سيتم إجراء تعديلات على بعض مواده بدأ في التحرك لمنع أي محاولات من شأنها العبث في الأمر الذي إدارة وأخرجه وفق ما أراد وما اتفق عليه من شاركوه في الأمر، وعقد رئيس لجنة الخميسن أكثر من 6 اجتماعات مغلقة مع عدد من أعضاء اللجنة التي وضعت الدستور وبعض الشخصيات العامة والسياسية لمناقشة الخطوات التي من المفترض أن يتخذوها للتصدى لكل محاولات تعديل الدستور التي زادت خلال الفترة السابقة وخاصة التي تصدر من بعض أعضاء مجلس النواب.
وق اتفق “موسى” في نهاية تلك الاجتماعات على تدشين مؤسسة تحمل اسم “حماية الدستور وتفعيله” تضم بجانبه كل الشخصيات التي تدافع عن الدستور والتي يأتى على رأسها ” الدكتور عمرو الشوبكي ” والدكتور” محمد أبو الغار” والكاتب الصحفي “عبد الله السناوى “و”محمد سلماوى” و”محمد عبد العزيز” أحد مؤسسي حركة تمرد” وتم الإعلان عنها رسميا بمؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين الأسبوع الماضى.
و بمجرد الإعلان عن تدشين تلك المؤسسة تعرض وزير الخارجية الأسبق إلى حملة هجوم وتشويه كبيرة من قبل بعض أعضاء مجلس النواب والإعلاميين والشخصيات العامة المعترضين على تشكيله تلك المؤسسة مؤكدين أنه بذلك يحول الدستور الذي وضعه إلى “نص مقدس” يرغب في أن يستمر مدى الحياة معتبرا نفسه حارسا امينا عليه يتصدى لكل من يحاول القتراب منه .
والجدير بالذكر والغريب في الأمر أن الحملة التي خرجت لمواجهة دعوات “موسى” لمنع إجراء أو إدخال تعديلات على “دستور الخمسين” تم زج اسم رئيس الجمهورية فيها ، حيث أكدت الأصوات المناهضة لـ”موسى” أنه ومن يتبعونه في حملة “حماية الدستور” يريدون إعاقة رئيس الجمهورية،والمؤسسة السياسية والجهات التشريعية الموجودة عن أداء الدور المنوط بهم، ليس هذا فحسب لكن هناك من ابتعد لما هو أكثر من ذلك حيث أكد البعض وجود صلة تربط ما بين “جبهة موسى” وجماعة الإخوان، المصنفة إرهابية، وأن الجماعة بكل وسائلها الإعلامية باركت الحملة وترى أنها تخدم أهداف خطتها لتقويض جهود الرئيس ودولة 30 يونيو بشكل عام.
وتعقيبا على هذا الأمر هاجم المستشار ” يحيي قدري” ، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية السابق، محامى الفريق أحمد شفيق محاولات عمرو موسى لتشكيل مؤسسة لحماية الدستور، ويؤكد ” قدرى” أن “عمرو موسى” يجعل من الدستور “كتاب مقدس ” لا يجب المساس به بشكل يخالف الدستور نفسه.
وقد اوضح “قدرى” بقوله: أن عمرو موسى يحاول أن يجد لنفسه مكانة على الساحة السياسية بعدما ابتعد عنها خلال الفترة الأخيرة نتيجة عدم منحه أي من المناصب التي كان يحلم بها، وعليه أن يعلم جيدا أن زمنه قد انتهى وأن سنوات عمره لا تتيح له أي مكان على الساحة السياسة في وقتنا الحالى فدوره على المعترك السياسى قدى عفى عليه الزمن .

علاء البسيوني

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.