تقرير – محمد عيد


بتفجيرين شبه متزامنين، أعلن تنظيم “داعش” مسئوليته عنهما، بدأ “أسبوع الآلام” لدى أقباط مصر بيوم دامٍ أمس حصد أرواح 44 شهيدا وأصيب فيه 126 آخرون، حيث تم استهداف كنيستين بمحافظتي الغربية والإسكندرية تزامنا مع احتفالات المسيحيين بـ”أحد السعف” ثاني أيام “أسبوع الآلام” الذي ينتهي بعيد القيامة.

 

وتعد هذه الهجمات الأعنف منذ سنوات، ما أجبر الرئاسة المصرية على إعلان “حالة الطوارئ” لمدة ثلاثة أشهر، وقرر مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء أمس تشكيل مجلس أعلى لمكافحة التطرف والإرهاب، فيما يعقد مجلس النواب اليوم جلسة يخصصها لمناقشة التفجيرين، ويمثل خلالها وزيرا الداخلية والعدل للرد على أسئلة النواب، وسط توقعات بإقرار تعديلات تشريعية عاجلة تضمن محاكمات سريعة، واجراءات جنائية أكثر حسما في قضايا الإرهاب.
وفي نحو التاسعة والنصف من صباح أمس، هز إنفجار ضخم كنيسة مارجرجس بطنطا، بينما كان رواد الكنيسة يقيمون الصلوات، ما أسفر عن سقوط 27 ضحية وإصابة 78 آخرين، وبعد نحو 3 ساعات هز إنفجار آخر الكنيسة المرقسية بالإسكندرية مخلفًا 17 شهيدا بينهم 3 ضباط أحدهم سيدة برتبة عميد، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها شهيدة من قوات الشرطة، بينما نجا البابا تواضروس بابا الإسكندرية من التفجير، لإنتهائه من عظته قبل دقائق من التفجير، بحسب تصريحات مصادر كنسية.
رسميًا، قرر الرئيس عبد الفتاح السيسى، الدفع بعناصر من وحدات التأمين الخاصة بالقوات المسلحة بشكل فورى لمعاونة الشرطة المدنية فى تأمين المنشآت الحيوية والهامة بكافة محافظات الجمهورية.
وأعلنت مواقع تابعة لتنظيم “داعش” مسئوليته عن التفجيرين، وذلك بعد نحو 10 أيام على إعترافه بسقوط قيادي مؤسس للتنظيم في سيناء يدعى “أبو أنس الأنصاري” في غارة للجيش أواخر الشهر الماضي، ونعى التنظيم المتطرف قتيله متوعدًا بالرد.
ميدانيًا توجه رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، وعدد من الوزراء بينهم وزيرا الصحة والداخلية إلى محافظة الغربية لمتابعة تداعيات التفجير، بينما أصدر الأخير قرارًا بإقالة مدير أمن الغربية اللواء حسام خليفة. وباشر فريق من النيابة العامة، التحقيقات في موقعين التفجيرين، فيما تفقد النائب العام المستشار نبيل صادق، الكنيستين اللتين تم استهدافهما. وقالت مصادر أمنية، إن المعاينة الأولية لموقع التفجير الأول بالغربية يشير إلى وجود أشلاء لشخص مجهول يرجح أنه انتحاري فجر نفسه داخل ساحة الصلاة، بينما أظهر مقطع فيديو مصور بثه التليفزيون المصري لحظة دخول انتحاري آخر من بوابة كنيسة الإسكندرية ولدى محاولة إيقافه بسبب تحذير من البوابة إلالكترونية لكشف المفرقعات، بادر المشتبه به بتفجير نفسه. وتوالت ردود الفعل المحلية والعربية والدولية المنددة بالتفجيرات، وأصدرت وزارات الخارجية في غالبية الدول العربية وعدد من الدول الأوروبية ومجلس الأمن الدولي بيانات تضامن مع مصر.
وأدان بابا الفاتيكان البابا فرانسيس، التفجيرين، فيما قال رئيس المركز الكاثوليكي الأب بطرس دانيال، إن زيارة فرانسيس إلى مصر والمقرر لها يومي 28 و 29 من ابريل الجاري، قائمة ولن تتأثر بالأحداث الأخيرة. ويأتي التفجيران في توقيت بالغ الحساسية للدولة، بعد أيام معدودة من زيارة مطولة للرئيس السيسي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، تعهد خلالها بمساندة الاستراتيجية الأمريكية للحرب على الإرهاب، وأعلن عن تحقيق نجاحات كبيرة على المستوى المصري في هذا الشأن، كما تستبق التفجيرات الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان، والتي تعول عليها القاهرة في تحسين الصورة العالمية عن الأوضاع الأمنية بها..

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.