ترك النحالون الأوروبيون اليوم المبيدات الكيماوية والتحقوا بزملائهم الأميركيين في استعمال الأدوية الطبيعية لمكافحة عناكب الفاروا على النحل . وقد حثهم على ذلك تضاؤل فعالية الأبيستان من 99 % الى أقل من 60 % . وكان الأميركيون السباقون في استعمال بلورات الصعتر والنعناع لمكافحة عناكب الأكارابيس وودى منذ أكثر من عشرين عاما اي قبل ظهور وباء الفاروا وانتشاره في العالم .

وقد طور الأميركيون ونوعوا في أساليبهم للسيطرة على قراد النحل فقدموا لنحلهم عجينة من السكر الناعم مجبولة بسمنة كريسكو النباتية بدى انها تميت العناكب الأكارابيس والفاروا بالأختناق أذ تسد منافسها .

وها هم النحالون الفرنسيون يرشون نحلهم بزيت البارافين بمعدل 2 مللي على كل قرص بواسطة مضخة صغيرة ، وتفسير عمل زيت البارافين انه يغلف النحل والعناكب التي عليه بغشاء رقيق من الزيت يقطع عنها الهواء فتموت مختنقة لعدم قدرتها على التنفس .

ولربما لا يزال المزارعون يذكرون ان الزيت الشتوي كان يستعمل في الخريف على الحمضيات لمكافحة العناكب وكان تأثيره فعالا جدا لأنه يعمل بطريقة تغليف الثمار بفلم رقيق من الزيت يخنق العناكب بحرمانها من الهواء للتنفس .وقد طورت شركة أبي لايف الأيطالية دواء لمكافحة الفاروا تسوقه ضمن قناني بخاخ (سبراي) تحوي زيت بارافين ممزوجا بزيت الكينا وتكفي القنينية لمعالجة عشرين قفير نحل وذلك برش طبقة من هذا البخاخ على صفيحة كرتون أو بلاستك توضع تحت اطارات الطائفة فتتساقط عليها العناكب ميكانيكيا وتلتصق بالفازلين ولا تعود تستطيع القيام فتموت بعد فترة قصيرة .

أما بوبا فقد نوع في استعمال الزيوت العطرية فأضاف الى بلورات الزعتر و النعناع والكافور من دون استعمال زيت البارافين وقد تبين ان لهذه الزيوت العطرية فعالية مزدوجة على عناكب الفاروا .ومنذ 1988 اكتشفت شركة كاميكلز لايف أيطاليا دواء الأبيفار المبني على زيت الصعتر ولكنه لم ينتشر استعماله بين النحالين بسبب فعالية الأبيستان المطلقة يومذاك وسهولة استعماله . أما اليوم بعد أن أظهرت العناكب مقاومة كبيرة على الأبيستان في معظم بلدان العالم فقد ارتد النحالون الى دواء الأبيفار الذي يتميز بكونه دواء طبيعيا ولا يسبب اية مقاومة حتى ولو استعمل كل السنة خارج موسم الفيض .

والأبي لايف فار هو تشكيلة من المنتجات الطبيعية النقية مجمعة ومكثفة لتعطي فعالية بيولوجية مناسبة .

وفيما يلي مكونات الدواء :

بلورات زعتر بنسبة 74 % + بلورات نعناع بنسبة 16 % + كافور بنسبة 4 % + حوامل لتصير 100 %

وقد تم تسجيل الدواء في وزارة الصحة الأيطالية ووزارة الصحة السلوفانية .

أما وجهة الأستعمال فلمكافحة عناكب الفاروا على النحل .

والوقت المفضل للمكافحة فبحسب كل بلد ومبدئيا أواخر آذار – أواخر حزيران ، والأفضل ما بين نهاية الصيف وبداية الخريف .

طريقة عمل الدواء : عندما تتبخر الحبة الدودية الأم تلتصق بالمحلول أوتوماتيكيا وتزن الحبة من 10 الى 12 جرام ويباع الدواء ضمن غلافات بلاستك محكمة الغلق بالحرارة بمعدل حبتين في كل غلاف .

توضيحات حول أساليب المكافحة الأكثر مطابقة :

يمكن اختيار أحد الأسلوبين التاليين بحسب مناخ كل بلد وحجم المنحلة وأسلوب قيادتها وخصوصا بحسب نموذج صناديق القفران المستعملة في المنحلة .

الطريقة الأولى : تسحب حبتي الدواء من المغلف وتوضع واحدة على الزاوية اليمنى من الأمام وواحدة على الزاوية اليسرى من الوراء فوق اطارات الحضنة . بعد عشرة ايام يوضع حبتين جديدتين بنفس الطريقة ولكن معكوسة اي واحدة على الزاوية اليسرى من الأمام وواحدة على الزاوية اليمنى من الوراء بعد أزالة بقايا الحبتين السابقتين أن وجدت .

الطريقة الثانية : هذه الطريقة تستوجب استعمال ثلاث حبات لكل طائفة كل مرة بدلا من حبتين .

1 = تقسم الحبوب الثلاثة الى اربعة أجزاء وتوضع الكسور الأثني عشر فوق الأطارات المحيطة بعش الحضنة .

2 = تعاد الخطة الثانية بعد اسبوع اي بعد تبخر الحبوب ، على أن تزال بقاياها أن وجدت عند انتهاء المكافحة .

احتياطات :

يجب حفظ الدواء بعيدا عن متناول الأولاد ، ومن المفضل اجراء المكافحة قبل وضع طبقات العسل فوق صناديق النحل والأنتباه الى منع الغزو بتضييق الأبواب وعدم المباشرة بالمكافحة في حالة وجود غزو . وعندما تكون الحرارة مرتفعة أكثر من 30 درجة مئوية يجب وضع قطعة صغيرة من حبة الدواء قبل يوم من البدء بالمكافحة حتى يتعود النحل على الدواء .

ملاحظات :

هذا الدواء غير ملوث وسعره رخيص وفعاليته بحدود 99 % . والرواسب التي قد توجد في العسل بعد استعماله لا تتجاوز النسب المسموحة من سلطات الصحة الغذائية في كل بلدان العالم .وهو لا يتسبب بأية مقاومة أو تعود او اية عوارض جانبية مهما أعيد استعماله طوال السنة خارج موسم الفيض .

جمع واعداد

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

مدرس علم الحيوان الزراعي

قسم وقاية النبات

كلية الزراعة – جامعة سوهاج- مصر

 

الدكتور عبد العليم سعد سليمان دسوقي
الدكتور عبد العليم سعد سليمان دسوقي

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.