الإثنين - الموافق 09 مارس 2026م

رواية بنى الوحيد.. الجزء الأول ..بقلم عبير صفوت محمود سلطان

كانت واقعة حينما كانت الظروف تحكم على تلك الأفعال والصبر متوج بالبصيرة ، الخوف الذى يناظرة الكتمان كان يصاحب لحظة قسوة وهى المواجهة ، فكان لها أن ترى وتصمت ، حتى بعد كل تلك المأساة.
حقا هى مأساة ياجدتى ، تلك الليلة وهذه الأوقات ، عقب نبيل بذلك ، بعيون ضيقة متجاورة تسكن بوجة وأنف صغير يقطن فى المنتصف وشفاه رفيعة مذمومة ، وجبين كبير يسخط من هذا المشهد ، يبوح بتأثر :
ماذا فعلت امى ليكون مصيرها ذلك ؟!
مالت الجدة إجلال وهى تمصمص شفاها تسند رأسها الصغير القابع بهذا المنديل المزركش على كفها المترهل تبوح بصوت هادئ كاهل اخذت منه الدنيا طبقات ، حتى أوصلته لطبقتة الأخيرة تسترشد :
ماذا كان بيدها يا ابنى ؟!
انهمرت دموع نبيل قائلا:
كان عليها… الرحيل .
امائت إجلال برأسها :
أنه القدر .
_اى قدر ذلك ؟!
المحقق يعلن عن الواقعة :
اعتقد أن الموت قضاء وقدر .
الطبيب الشرعى يعترض :
إنما ، مازال الزوج متغيب .
المحقق : وجثة الزوجة .
الطبيب :مازلت فى التشريح .
تسكع الرجل حول المخفر ، يهرول تارة ويسمع تارة ، يترقب الأحداث ويستمع ما يفطن الية من الحرس ، حتى لمحة القائد ، امر باحضارة .
جلس المتسول باكياً :
انا برئ يا بية ، لم أفعل شيئا .
المحقق ينظر فى الاغراض الشخصية لرمضان قائلا :
رمضان عاكف محمود ، موظف عام ، ثم صمت قليلا مستكملا : و صديق المجنى عليها حسنات .
يتوتر رمضان وهو يصرخ ، كانت صداقة وقد رحلت يا عالم .
المحقق يداهم بسؤال :
متى كانت آخر لحظة بينكما .
رمضان يرتجف :
ماتت من شهر وقد انفصلت صداقتنا من شهور .
المحقق يضحك بسخرية وينظر إلى شئ دقيق بين أصابعه متسائلا :
إذا لمن هذه الخصلات؟! يا رمضان .
رمضان متحججا:
كانت ذكرى هذه الملابس فى اللقاء الاخير بالراحلة .
المحقق يستعلم : الذى كان من شهور ؟!.
رمضان : نعم .
الطبيب الشرعى : اثبت التحليل الجنائى ، أن هذه الأدلة حديثة .
ارتبك رمضان بشدة يبرهن : كيف يعلم التحليل الجنائى ذلك ؟!
المحقق بكل ثقة : خصلات الشعر هذه من نفس خصلات شعر الراحلة ، إنما يبدو أن الراحلة قامت بغسل شعرها حديثا بعد الموت .
الطبيب يضغط على اسنانة معلنا : توقعت ما يصعب اتيانة ، اختفاء الجثة من المقبرة .
يتبع..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك