كتب :- محمد زكي
تكثف روسيا حاليا من المشاورات والمباحثات التي تجريها مع العواصم العربية الرئيسية . ففي توقيت واحد أوفدت وزيرين مهمين الي العالم العربي.
– الي مصر توجه دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة الروسي، حيث اكد ان القاهرة وموسكو حريصتان على مزيد من التعاون بين البلدين .
– في توقيت متزامن اختتم سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا مباحثات مهمة في سلطنة عُمان ، بعد زيارة رسمية استغرقت يومين، وقد أكد خلالها أن البلدين تتقاسمان وجهات نظر قريبة تجاه الجهود الدولية الهادفة لحل القضايا في اليمن وليبيا وفلسطين وغيرها من القضايا في المنطقة. وأضاف أن الجانبين يوليان اهتماما متزايدا لتعزيز التعاون على الرغم من الأوضاع الحالية للاقتصاد العالمي والاقليمي، مشيرًا الى بدء تنفيذ اتفاقية حماية الاستثمارات التي من المؤمل أن يتم الانتهاء منها قريبا.
وأوضح أن العلاقات الثنائية غير خاضعة لأي مؤثرات زائفة فهي لديها قيمتها الخاصة وهذا ماتم تأكيده بوضوح خلال زيارته .
وأشار الى ان المباحثات ناقشت تشغيل الخط الجوي مسقط – موسكو والذي سيسهم في تدفق الأفواج السياحية الروسية لزيارة هذا البلد الجميل ، مضيفا أن كلا من السلطنة وروسيا تعتبران القطاع السياحي واعدا في المستقبل.
وفيما يخص انخفاض أسعار النفط العالمية، أكد أنه تم التباحث مع الجانب العماني بالإضافة إلى التشاور مع الدول الأعضاء في أوبك والدول الأخرى المنتجة للنفط، مشيرا إلى أن الكثير من العوامل تؤثر على أسعار النفط وتتطلب المتابعة وتبادل التقييم حولها. وقال في نفس السياق أنه اذا تم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية بإنتاج النفط سيتم تحديد موعد اجتماع لمناقشة الوضع العام لأسعار النفط.
وحول قصف القوات الروسية لأهداف خاطئة خلال حملتها على سوريا قال ان ذلك غير صحيح فقد طلبنا من قوات التحالف إجراء محادثات مهنية وليست دعائية لتنسيق ضرب الأهداف لكننا لم نتلق اي رد منهم وامتنعوا عن الحوار العملي وهذا الموقف يثير الشكوك حول ما يقال ومازلنا مستعدين للتعاون والتنسيق في هذا المجال .
بادرة أمل جديدة
من جانبه أكد يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسئول عن الشؤون الخارجية على مجموعة الثوابت التي تربط السلطنة مع روسيا حيث تم الاتفاق على توسيع هذا النطاق قدر الإمكان في المسارات والقطاعات التي توجد بها رؤية مشتركة بين البلدين ،من خلال المزيد من الاتصالات والزيارات المتبادلة ، مؤكدا أن هذا العام سيتضمن عددًا من الزيارات المتبادلة بين البلدين.وأوضح في لقاء صحفي مشترك مع لافروف أن هناك فهمًا مشتركًا للصعوبات الموجودة في ملفات سوريا وليبيا واليمن داعيا ،إلى بذل الجهد المشترك واستخدام كل الوسائل المتاحة لإيجاد مخارج لهذه الأزمات في الوقت المناسب وبصورة عاجلة لمصلحة شعوب هذه البلدان ،معربا عن أمله في أن يكون مؤتمر جنيف3 بادرة أمل جديدة لإخراج الشعب السوري من هذه الأزمة.
استراتيجية جديدة لانتاج النفط
وفيما يتعلق بانخفاض أسعار النفط والحلول المتاحة للخروج من هذه المشكلة قال لا اعتقد أن هناك اعتراضات على تخفيض الإنتاج الذي سيشمل كل الدول المنتجة سواء داخل أوبك أو خارجها للوصول إلى حل لأسباب المشكلة ووضع استراتيجية جديدة بين جميع المنتجين ، مشيرا إلى أن تخفيض نسبة 5% لكل الدول المنتجة مطروحة ضمن الحلول بجانب أفكار أخرى يتم استخدامها في آلية سوق النفط.وأعرب عن اعتقاده بوجوب التوقف عن ضخ النفط بشكل زائد عن الحاجة من أجل المساعدة في استقرار سوق النفط ، مشيرا إلى أن الدول التي اعتقدت أنها ستستفيد من الخفض تضررت بحسب التقارير الصادرة من مختلف المنظمات الدولية ومن الدول نفسها التي لم تكسب وضعفت أسواقها ولم تجد منتجاتها المصدرة أسواقا بسبب انخفاض أسعار النفط ولابد ان نفهم الأسباب التي أدت الى هذا الوضع وبالتالي نعمل على خطة لتجاوز هذه الأحداث.واختتم ،تصريحه قائلا الخفض لابد منه وبالتالي مسألة خفض الإنتاج على الدول المنتجة للنفط بنسبة 5% قد تصل إلى أكثر من هذه النسبة بهدف استقرار السوق بحيث لا يكون متخماً في العرض ولا في الطلب

التعليقات