اراقبها منذ أن أطلت على قناة الحرة الاميركية في برنامج هن.
لا اعرفها شخصيا ولم اكلمها في حياتي ولكن الحق يقال خصوصا في زمن الانحدار الإعلامي وسقوط المعايير المهنية فقد استطاعت الإعلامية اللبنانية ماتيلدا فرج الله والتي اشتهرت على القنوات اللبنانية بحواراتها السياسية والاجتماعية أن تلفتنا نحن المشاهدين العرب والنقاد بأسلوبها في برنامج هن على الرغم من أن تركيبة البرنامج تقوم على المشاركة في التقديم بينها وبين مذيعة مصرية مخضرمة هي نيرفانا إدريس.
تشعرنا ماتيلدا أن المواضيع الشائكة لعبتها وقضية المرأة قضيتها فقد مزجت بين المعايير العربية والإعداد المتمكن والجرأة في تناول الحدث الذي يطال عالمنا العربي من زاوية المرأة ومن خلال رؤية واضحة في الحوار أعطت مواضيعها نكهة إضافية غير مكررة على الشاشات .محاورة شرسة تبحث عن إجابات حقيقية لدى ضيوفها فتشد على الضيف حينا وترخي حينا آخر لكنها لا تستسلم ومهما كانت قدرات ضيفها عالية فهي ترده إلى الهدف مهما حاول الابتعاد .
عالج برنامج هن منذ أن حمل توقيع ماتيلدا فرج الله مواضيع مهمة وحساسة منها الفتاوى الاسلامية-الاجهاض في المغرب الميراث في المغرب المرأة في السودان-المراة في اليمن-زواج القاصرات-التحرش الجنسي -الحريات في مصر…في كل حلقة من حلقات البرنامج ومهما تعددت الخصوصيات العربية في طرح المواضيع ترى ماتيلدا متمكنة واثقة من أسئلتها ومداخلاتها.
تبهرني ماتيلدا لأنها في كل إطلالة تحمل مزيجا من القوة والجرأة والإصرار والثقافة والقدرة العالية على الحوار.
اعلامية جميلة تعرف كيف تخطف بصرك وعقلك فهنيئا لشاشاتنا العربية بظهور هذا النوع من الإعلاميات.