كتب :- محمد زكي
تشارك سلطنة عُمان ممثلة في وزارة التراث والثقافة في أعمال المؤتمر الخليجي الثاني للتراث والتاريخ الشفهي بالعاصمة الإماراتية أبوظبي والذي يستعرض الدراسات التاريخية والأكاديمية في القطاع التراثي والتاريخ الشفهي.
ويمثل السلطنة في هذا المؤتمر عدد من الباحثين والمختصين في هذا القطاع التراثي الشفهي الذين يشاركون بأوراق أعمالهم ضمن جدول أعمال المؤتمر.
ونيابة عن الدول الخليجية المشاركة، ألقى سعيد بن سلطان البوسعيدي مدير دائرة الفنون الشعبية بوزارة التراث والثقافة كلمة أشار فيها إلى أن الذاكرة الشفهية للأمم والشعوب لا تقل أهمية عن التاريخ المدون، فهي الوعاء الحافظ لمآثرهم وانتصاراتهم وتفاعلهم مع البيئة والظواهر الكونية، وهي الخيال المُلهم والمعبر عن الهُوية في أشعارهم وثقافتهم وآدابهم.
وأضاف البوسعيدي: بجانب ما تمثله الذاكرة الشفهية من أهمية علمية، فإنها تساهم في توثيق عُرى التواصل بين المجتمعات، فمن خلال ما يرويه المعاصرون لأحداث المنطقة يتضح مدى التقارب بين هذه المجتمعات واشتراكهم في صناعة تاريخ هذا الإقليم وواقعه، فأحياء التاريخ الشفهي في نفوس الشباب الخليجي يجعلهم على يقين بأن مصير هذه المنطقة كان ولا يزال مصيراً مشتركاً، كما أن التواصل الثقافي والفكري للمجتمعات الخليجية من خلال تشابه أنماط الشعر، وتداول الحكايات، والأمثال و الألغاز، يجعلنا على يقين بمدى التواصل الثقافي والتبادل الحضاري بين دول المنطقة بعضها البعض، وبينها وبين مختلف الثقافات والحضارات.

التعليقات