عذراً …
لأني اقتربت ..
بعض الخطوات
ولأني تمرّدت ..
واخترت أسلوب الثورات
واندفعت ..
وهمست إليك ..
بأحلى الكلمات
وأعلنت ..
عشقي لك ..
بكل مفردات الأبجديات
ورسمت ..
صورتك ببلاد قلبي ..
وبكل الدروب
وبكل الطرقات
عذراً ..
لأني نسيت
القوانين والأعراف
والبروتوكولات
وجئتك ..
دون تصريح..
وبلا أية تأشيرات
دون جواز سفر
دون هويًة
أو طلب لجوء
لسفارة قلبك
مشفوعاً بالحيثيات
كم حذرني العشاق
يا سيدتي والعاشقات
وأشفق على قلبي
كل العرّافين
.. والعرّافات
وأنا لا أسمع
ولا أفهم
ولا ألقي بالاً للتحذيرات
ووقفت على باب قلعتك
وصرخت بكل الكلمات
وأعلنت لك حبي
بالصرخات
والهمسات
عذراً لأنك
غير مباحة لعشقي
يا سيدة السيدات
وبأن أسوارك
وأسلاكك الشائكة
تملأ كل المساحات
وجدرانك مزروعة
في كل الخطوات
.. والمسافات
عذراً لأنني
كنت فارساً فوق حصاني الخشبيّ
يجهل كيف تكون الغزوات
كنت خيالاً
يا سيدتي ككل الخيالات
في أزمنة الأساطير القديمة
والقصص والحكايات
إقتربت من المستحيل
وآمنت بحدوث المعجزات
عذراً حبيبتي
أني أحببتك
أرجو أن تعذري
وتغفري
أني حاولت احتلال قلبك
وأنا لا أملك إلا الأحرف
.. والمفردات
فصنعت نهاية عشقي
بالأوجاع والآهات والدمعات
ما أصعب أن يهزمني غرورك
وما أقسى تلك النهايات
عذراً سيدتي
أعتذر مليون مرً
أعتذر بكل اللغات
***