– سؤال؛ هل تم اغتيال إيفا جسدياً ثم اغتيال زوجها بيرون مرتين، سياسياً ثم جسدياً، في إطار لعبة السياسة القذرة التي تمارسها السي آي إيه الأمريكية مع شعوب أمريكا اللاتينية؟

= روابط فيديو للتوثيق بشهادات الضحايا أمام القضاء الأمريكي:
CIA / MK-ULTRA Hearings – Survivor Testimony 1996
https://www.youtube.com/watch?v=BINQ4jiQFsI
– الإجابة يمكن رصدها بين السطور التالية !
= ” خوان بيرون ” 1895-1974 تولي رئاسة الأرجنتين لفترتين؛ الأولى في الفترة ما بين عامي 1946 و1955 والثانية بدأت عام 1973 وانتهت بموته المفاجئ أيضا بعد سنة فقط من توليه المنصب.
.. ربما ذاق خوان بيرون من نفس الكأس التي سقاها لغيره، حيث تم إسقاط حكمه بانقلاب عسكري دبره الأمريكان وعملاؤهم بعد أن انتهت مهمته في خدمة الهاربين النازيين، سنة 1955، فهاجر من الأرجنتين.. ثم عاد لبلاده عام 1973 وانتخب رئيسًا لها، فمات فجأة بأزمة قلبية بعدها بسنة واحدة !!
.. ربما قبض بيرون ثمن خدماته للنازية – الصهيونية الأميركية بوصوله للسلطة وحصوله علي وسام الصليب الأعظم من الدرجة الأولى والإصدار الخاص من رتبة الاستحقاق لجمهورية ألمانيا الاتحادية (1953) وقلادة رهبانية إيزابيلا الكاثوليكية (1946).
.. ولكن المؤكد أن زوجته “إيفا” القادمة من بعيد عن دوائر الصفقات القذرة، كفنانة ذات ميول سياسية وشعبية جارفة بين البسطاء، قد أثرت في شخصية بيرون وكانت وراء صناعة الثنائي السياسي الأشهر في الأرجنتين وبالتالي صناعة تيار شعبي وطني لازال حيا في وجدان الأرجنتينيين.
.. بدورها، ربما علمت “إيفا” بصفقة زوجها السياسية مع النازي الأمريكي، لكن ربما لم ترضي عنها، أو ربما كان علمها بتفاصيل عملية “أوديسا” عبئا لابد لشركاء المؤامرة ما بين برلين ولندن وواشنطن من التخلص منه باغتيال الثنائي البيروني.
.. ملاحظة يصعب إغفالها تتعلق بالتوقيت، فقبل 3 أيام من اغتيال إيفا المفترض بأصابع الاستعمار الصهيو نازي / أمريكي، يوم 26 يوليو سنة 1952، كانت ثورة الشعب وجيشه في مصر قد اشتعلت ضد الاستعمار البريطاني .. فهل كانت عملية الاغتيال المفترضة في سياق مقاومة النظام العالمي الجديد لحركات التحرر الشعبية من أسر الإمبريالية الاستعمارية ؟؟
= كانت إيفا معشوقة الجماهير، خطيبة مفوهة، تنادى بالثورة الاشتراكية وحقوق العمال والفقراء، وعندما قتلت فجأة، اهتزت الأرجنتين بعنف، وضجت الشوارع بملايين البشر فى جنازتها، وتم تحنيط جثمانها ليصبح مزارًا.
.. بعد الإطاحة بزوجها سنة ١٩٥٥، محا النظام العميل لأمريكا آثار آل بيرون من الوجود، فقاموا باختطاف جثة إيفا المحنطة وإخفائها، وأصدروا «فرمانات» بمنع حيازة صورها أو زوجها، بل ومنع نطق اسميهما تحت أى سياق !
.. عملت الميديا الصهيونية وهوليوود – ذراع الـ” CIA” السينمائية – علي تشويه صورة وسيرة الراحلة عبر حملات دعائية مسيئة وسلسلة أفلام تصفها بـ(العاهرة)، مثل فيلم «إيفا لا تنام» وفيه نسمع صوت ممثل يتحدث عنها قائلا: (عاهرة جعلت للأوباش والعاهرات مكانة وشجعتهم على تدمير «بلدنا الجميل») .. وفي فيلم ” إيفيتا ” جسدت الماسونية ” مادونا ” حياة “إيفا” بنفس الفكرة المسيئة لها !
· ” إيفا براون ” النازية وراء اغيتال ” إيفا بيرون ” الأرجنتينية
= (إيفا براون: Eva Braun) اليهودية الآرية – عشيقة هتلر ثم زوجته ، تعرفت عليه في ميونخ وسنها 17 عام، كانت تَعمل مُساعِدة لِـ ” هنريك هوفمان ” مُصوره الشَخصي، وهو ما مَكنها من مرافقة هتلر في سفرياته.
.. بدأت علاقتها به بعدَ عامين، وتحولت إلي دراما دامية، بعد أن قامت بمحاولتين ( وهميتين ) للانتحار مرة سنة 1932 وأخري سنة 1935، ويرى المؤرخون أنَّ هذه المُحاولات لم تكن جدية ولكن كانت للفت انتباه هِتلر لَها !!
.. سقط هتلر في حبائل المرأة، وأصبح عشيقها، لدرجة أنه أقحمها علي عائلته في برجهوف قرب برشتيسجادن.
= بحسب المؤرخ الألماني “نيرن جون”، أَهدى هِتلر لَها ولأختها شَقة في ميونخ، ثم أهداهما فيلا في بوجن هوسن، وفي عام 1936م كانت إيفا تَعيش مع هتلر كُلما جاء إلى مَقر إقامته في برجهوف، وقد كانَ لها أيضاً شَقة خاصة في الرايخ في برلين.
.. سنة 1935م وقع الصدام بين إيفا براون وأخت هتلر غير الشقيقة (أنجيلا راوبال) عندما نفذت أمر هتلر وحصلت لها علي إذن استثنائي بالتواجد في اجتماعات الهيئة العليا لكبار القادة النازيين في نورنبرغ !
.. تحول الصدام إلي مأساة انتهت بمقتل أنجيلا أخت هتلر بطلقة رصاص من سلاح هتلر الناري، بعد أيام من قراره بعزلها مِن مَنصبها كَمديرة لمنزله لترضية عشيقته “إيفا” !!
.. تم تقييد الجريمة علي أنها “انتحار” !!
.. بعد مقتل أنجيلا، بَدأ هتلر يري إيفا يوميا دون قيود !!
.. يري الباحِثون أنه إذا كانت أنجيلا حقا انتحرت فالسبب اقتحام إيفا لحياة أفراد العائلة واكتساب مكانة تفوق مكانتهم عند هتلر، وإذا كانت قد تم اغتيالها فهو طبيعي ومتوقع من شخصيتين دمويتين مثل هتلر وإيفا !
.. هذه الطباع الدموية انتقلت مع العشيقين ثم الزوجين هتلر – إيفا، أثناء وجودهما في الأرجنتين بعد فبركة واقعة انتحارهما هروبهما !
.. فالمؤكد أن الأرجنتين لم تكن لتحتمل وجود امرأتين بينهما هذا التشابه الغريب في الإسم والتواريخ الخاصة بهما؛
n تخيل في بلد واحد هناك الزعيمة الأرجنتينية ” إيفا بيرون “، والعشيقان النازيان الآريان هتلر و” إيفا براون ” !!
n “إيفا براون” فبركت واقعة انتحارها مع هتلر سنة 1945 (وعمرها 33 سنة)
n إيفا بيرون تم اغتيالها سنة 1952 (وعمرها 33 عام أيضا) !!
= بكل الأحوال وبغض النظر عن عدم وجود دليل مادي علي مسئولية إيفا النازي عن مصرع إيفا الأرجنتين، إلا أن المؤكد أن قبول “خوان بيرون” لصفقة الرئاسة مقابل المشاركة في عملية أوديسا لتهريب النازي لبلاده، كان ثمنها حياة زوجته الغالية، كما دفع الثمن من حياته السياسية حين تم تدبير انقلاب لإسقاطه بعدها بـ3 سنوات، ثم دفع الثمن حياته نفسها بعد توليه الرئاسة للمرة الثانية بسنة واحدة، بأزمة قلبية دبرتها له المخابرات الأميركية.
· سرطان المخابرات الأميركية النازية وبصمة الموت اللاتينية
– سؤال؛ كيف اغتالت المخابرات الأميركية آل بيرون ؟
– الإجابة اسمها ” مشروع إم كي ألترا Project MKUltra ” وبصمة القتل بالسرطان الأمريكي !
= أصيبت إيفا بالتهاب رئوى حاد، ثم سرطان الرحم، ما جعل زوجها بيرون يستدعى كبار أطباء الألمان ولكنهم وصلوا متأخرين فماتت خلال أيام من إصابتها .. فهل هناك سرطان يقتل بهذه السرعة؟
.. نعم إنه سرطان المخابرات الأمريكية !
= دعونا نتذكر كلمات الزعيم الفنزويلي الراحل ” هوجو تشافيز “؛ “من الصعب جدا تفسير لماذا أصيب رئيس البرازيل لولا دا سيلفا وخليفته ديلما روسيف، ورئيسة الأرجنتين، كريستينا كيرشنر، بالسرطان في نفس الوقت تقريبا”.
.. شافيز نفسه من زعماء أمريكا اللاتينية الذين أصيبوا بالسرطان “فجأة” وماتوا سريعا جدا، في مارس 2013 بسرطان سريع المفعول في الحوض، وقال خليفته نيكولاس مادورو، أن تشافيز قد اغتيل بسلاح طورته مخابرات أمريكا.
.. “فيدل كاسترو” – الزعيم التاريخي للثورة الكوبية، اغتيل ومات أخيرا بالسرطان الأمريكي بعد نجاته من عشرات المحاولات لاغتياله – باعتراف مسئولين أمريكيين – من الخمسينات وحتي قضوا عليه أخيرا بنفس البصمة المخابراتية الأميركية التي ميزت جرائمها ضد زعماء أمريكا اللاتينية “القتل بالسرطان”.
.. أصيب كاسترو بالسرطان بعد حضوره “قمة الشعب” التي عُقدت بالتزامن مع قمة قرطبة ميركوسور (السوق المشتركة للجنوب) في يوليو 2006 بحضور الزعيمين اللاتينيين تشافيز ونيستور كيرشنر، وكشفت برقية للسفارة الأميركية في بوينس آيرس بتاريخ 26 يوليو 2006 غيظ أمريكا من هيمنة الثلاثة علي مجريات القمة بهدف تقوية تيار الاستقلال عن النفوذ الأمريكي، تقول البرقية:
«ما كان لافتا حول القمة كانت الدرجة التي لعب فيها الأرجنتين والبرازيل، الطرفان الرئيسيان في السوق المشتركة منذ تأسيسها، أدوارا ثانوية في هذه القمة، في حين هيمن عليها تشافيز وكاسترو».
((السوق المشتركة للجنوب / ميركوسور – تجمع اقتصادي لدول أميركا اللاتينية يسعي للاستقلال عن الهيمنة الاقتصادية للنظام العالمي الجديد)).
.. بعد القمة مباشرة تم اغتيال الزعماء الثلاثة، اثنان بالسرطان (تشافيز – كاسترو) وكيرشنر بأزمة قلبية مدبرة !!
.. زعيم الحزب الشيوعي الروسي “جينادي زيوجانوف” صرح أنه ليس مصادفة أن 6 زعماء يساريين في أمريكا اللاتينية أصيبوا بالسرطان في نفس الوقت تقريبا.
.. أغسطس 2010، اكتشف “فرناندو لوجو” رئيس باراجواي إصابته بسرطان الغدد اللمفاوية، تعافى لوغو لكن أطيح به في انقلاب دبرته مخابرات أمريكا.
.. يناير 2009 خضع الرئيس البوليفي ” إيفو موراليس ” لعملية جراحية، قام بها فريق طبي كوبي، لاستئصال ورم سرطاني بأنفه !
= إنها نفس بصمة الجريمة الأمريكية علي الطريقة اللاتينية !
• وهكذا اغتالت مخابرات أميركا ” تشافيز ” ، ” كاسترو ” ، “مونرو” !
= مخابرات النظام العالمي الجديد لها رؤوس متعددة كالأخطبوط السام، ولعل أخطرها هي المخابرات البريطانية (MI 6) ثم ربيبتها وكالة المخابرات الأميركية التي تخصصت في صنع الانقلابات السياسية والعسكرية وكذا استخدام الأساليب الطبية، كأسلحة للقتل بالسرطان والأزمات القلبية، ومن أشهر ضحاياها – فنيا – النجمة مارلين مونرو والمخرج ستاتلي كوبريك ، وسياسيا هناك المئات من الشخصيات الوطنية مثل فيدل كاسترو – هوجو تشافيز – إيفا بيرون وبياترس لومومبا وبقية زعماء أمريكا اللاتينية وأفريقيا السياسيين.
= استخدام أميركا لأسلحة الحرب البيولوجية المسرطنة بدأ قبل الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، وأول ضحاياها كانوا أمريكيين لاتينيين.
.. سنة 1931، بدأت مخابرات أمريكا مسلسل الجرائم الوحشية من خلال (د. كورنيليوس رودز Cornelius P. Rhoads)، عضو معهد روكفلر للبحوث الطبية في سان خوان ؛ وهو مثل الماسوني الصهيو آري “روكفلر” – عنصري أبيض (WASP)، راح ضحيته 13 من مواطني بورتوريكو بأميركا الجنوبية، كفئران تجارب حقنهم بعوامل بيولوجية مسرطنة.
.. ” رودز “، أدار برامج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية للجيش الصهيو أميركي بقاعدة فورت ديتريك، ومعامل دوجواي بولاية يوتا، ومنطقة قناة بنما ثم انتقل رودز إلى لجنة الطاقة الذرية الأمريكية، ليبدأ تجربة أسلحته المسرطنة علي مواطنيه الأمريكان أنفسهم ، أيضا كفئران تجارب لتطوير برامج القتل الوحشية !!
.. سنة 1932 – تفجرت فضيحة كبري لـ”رودز” ، أثناء عمله بمستشفى سان خوان ، بورتوريكو عندما اعترف في رسالة لصديق له أنه تعمد قتل المرضي بحقنهم بالخلايا السرطانية !
.. الرسالة التقطها الزعيم القومي البورتوريكي بيدرو ألبيزو كامبوس فقام بنشرها في وسائل الإعلام البورتوريكية والأمريكية ، وإرسل نسخ منها إلى عصبة الأمم ، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ، والصحف ، والسفارات ، والفاتيكان.. ونُشرت رسالة رودز في 27 يناير 1932 بجريدة La Democracia ، وفي 13 فبراير ، نشرتها صحيفة El Mundo باللغتين الإسبانية والانجليزية. فأجرت أمريكا تحقيقا صوريا انتهي بتبرئة السفاح المخابراتي رودز ، لحماية مصالح روكفلر !
.. رغم أنه بمراجعة ملفات الحالات لـ 257 مريضاً الذين عالجهم (رودز Rhoads) عن طريق لجنة (روكفلر Rockefeller) ، تم اكتشاف اغتيال 13 مريضاً !
= تم اغتيال القائد البورتوريكي بيدرو ألبيزو كامبوس – عقابا له علي اكتشاف الرسالة الفضيحة للسفاح الأميركي “رودز”، بعد اعتقاله سنة 1950، وتعرض للتعذيب بالحرق إشعاعيا والتسمم بالسرطان، وأصيب بجلطة دماغية في السجن سنة 1956، الذي بقي فيه حتي سنة 1964، قيل انه تم العفو عنه لكنه توفي بعد إطلاق سراحه سنة 1965 بالسرطان وأمراض عديدة.
يُتْبَعْ بإذن الله
نصر الله مصر