عندما تثار قضايا الإعلام وضرورة توحيد القوانين ابتداء من محاسبة الصحفي أو الإعلامي أو حق حصوله علي المعلومات من مصادرها. أجد نفسي

 

منخرطًا في النقاش أو المتابعة ولسببين أولهما انني قضيت عمري المهني في الالتزام بحق المواطن في المعرفة وأن يكون الإعلام بأنواعه أداة إنارة وليس إثارة والسبب الثاني الفوضي الإعلامية التي نعيشها حاليًا. خاصة مع ظهور قنوات تليفزيونية عديدة لا يعلم أحد مصدر تمويلها حتي الذين صرحوا لها بالبث والانتشار. فوضي إعلامية بما تعني الكلمة. مئات القنوات التليفزيونية وعشرات من مقدمي البرامج. لا يعلم أحد من أين تخرجوا أو أين تدربوا. بل ظهروا فجأة واقتحموا علي الناس منازلهم واحترفوا إثارة البلبلة والقضايا التافهة والحقيقة إذا كان الإعلام مقسمًا بين مكتوب ومرئي ومسموع. فإن المرئي هو الأخطر علي العامة والناس البسطاء. الإعلام المطبوع من جرائد ومجلات يتعامل معه شريحة من الناس تعرف علي الأقل القراءة والكتابة ولديها من الحس ما يجعلها تفرق بين الحقائق والأكاذيب. بينما الذين يتعاملون من القنوات التليفزيونية قد يكونون من الأقل حظًا من الثقافة والمعرفة بما يسهل وقوعهم في دائرة الضلال.
فوضي الإعلام في حاجة الآن أشد من أي وقت مضي إلي وقفة خاصة وأن هناك الكثير من القضايا المهمة والحيوية الوطنية والقومية التي يتجنب هذا النوع من الإعلام الخوض فيها والاكتفاء بتوافه الأمور. الإعلام بالفعل يحتاج إلي تنظيم أو إعادة تنظيم حيث يجب عدم ترك الأمور علي هذا الحال مما يجعل من الصعب فيما بعد تدارك مثل هذه الأمور. وكمتابع لبعض القنوات التليفزيونية العجيبة التي ظهرت علينا. أري في كثير من الأحيان ما يعف اللسان عن ذكره أو الخوض فيها. قنوات تسويقية شغلها الشاغل المنشطات الجنسية وأنواعها وكيفية استخدامها وشرائها وتوصيلها حتي للمنازل والغريب أن هناك صورًا لهذه المنتجات وماذا تفعل وفي الخلفية الصوتية آيات من الذكر الحكيم. تهريج ليس بعده تهريج حيث غاب عن القائمين عن هذه المحطات رسالة الإعلام تمامًا وأصبح الهدف هو الكسب السريع من خلال الإعلانات وتسويق بضائع وأدوية وخلافه لا يعلم أحد مدي صلاحيتها.
هذه الفوضي يجب أن تتوقف وأن يعاد تدريب القائمين علي هذه القنوات حتي لا تصبح مهنة الإعلام مهنة من لا مهنة له. وقد سبقتنا دول كثيرة شهدت مثلنا في فترات الانتقال السياسي. هذه الفوضي الإعلامية. إلا أنها نجحت في النهاية في تنظيم أو إعادة تنظيم هذه الفوضي.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.