كتب :- محمد زكي

شرعت سلطنة عمان في اتخاذ حزمة من الإجراءات حتى تتحول إلى مجتمع  رقمي  يتواكب مع العصر الحديث و تلك الإستراتيجية بدأت بالسلطنة على 3 محاور غيرت

الخريطة التكنولوجية العمانية انطلاقا  من الإرادة السياسية للسلطان قابوس  والذي خطط لإنشاء مجتمع عُمان الرقمي (عُمان الإلكترونية) في عام 2003 مرورا  بإنشاء جائزة السلطان للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية   وكان للإرادة  التي انطلقت من فكر القيادة السياسية وأيد ت  في ذلك  بإنشاء جائزة السلطان للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية،  وكان لذلك دور أساسي في تعزيز مختلف المبادرات الحكومية والخاصة والمدنية التي مكنت عُمان من تحقيق مستواها الحالي من التغلغل الرقمي والتأهب المستقبلي  وقد تم إحراز تقدم، على وجه الخصوص، في مجال الحكومة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني والأعمال الإلكترونية وصولا الى  أكتوبر 2012 حيث  وضعت  هيئة تقنية المعلومات  خطة التحول للخدمات الحكومية الإلكترونية على أساس مراحل محددة وجدول زمني محدد. وتهدف هذه الخطة إلى زيادة فعالية الخدمات الحكومية بإتاحتها إلكترونياً للمـواطـنـين ومـشـاريــع الأعمــال في جـميــع الأوقــات. والهـــدف هـو دمـــج خــدمـــات الحكومة الإلكترونية بحيث يمكن توفيرها بسلاسة  وأمان عبر الإنترنت  وهدفت  تلك الإستراتيجية إلى خلق مجتمع الكتروني صغير بين المواطن والمسئول لكي تصل  الخدمة إلى المواطن  دون عراقيل روتينية تفشل نجاح أي تطور مجتمعي في كافة التخصصات وفى الوقت ذاته تضع معايير الثواب والعقاب ومحاسبة المخطئ درءا للشبهات و لمكافحة الفساد المالي والذي ينتعش مع العلاقات البشرية ومن هنا برزت الحكومة الالكترونية  كبنية تحتية وطنية للاتصالات تربط بين جميع الجهات الحكومية وتدعم جميع مشاريع عُمان الإلكترونية وتعزز الخدمات العامة.

مفاتيح تحول(السلطنة الكترونيا ) لمحو الامية الرقمية

 

في أكتوبر 2012جاءت فكرة إنشاء   هيئة تقنية المعلومات في خطة التحول للخدمات الحكومية الإلكترونية على أساس مراحل محددة وجدول زمني محدد. وتهدف هذه الخطة إلى زيادة فعالية الخدمات الحكومية بإتاحتها إلكترونياً للمـواطـنـين ومـشـاريــع الأعمــال في جـميــع الأوقــات. والهـــدف هـو دمـــج خــدمـــات الحكومة الإلكترونية بحيث يمكن توفيرها بسلاسة  وأمان عبر الإنترنت  وعلى سبيل المثال قيام  ديوان المحاسبة في سلطنة عُمان بإشراك  الجمهور عبر  توفير نظام للتواصل يتيح الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، ما يؤدي إلى استرداد الأموال العامة وحماية المصالح الوطنية وجاءت تلك  المبادرات سعيا  لسد الفجوة الرقمية وتمكين المواطنين من المشاركة بفعالية في شؤون مجتمعاتهم.

 

القطاع الخاص شريك أساسى

وانطلاقا من تعزيز  تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باعتبارها حجر الزاوية في تمكين المواطنين وسد الفجوة في الدراية الرقمية لم تتوقف تلك الإستراتيجية على القطاع الحكومي فقط بل امتدت وشملت القطاع الخاص حيث أقامت هيئة تقنية المعلومات صلات التعاون بإشراك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتوفير التدريب والنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات و تم الاعتراف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوصفها أطرافاً فاعلة رئيسية في التنمية الاقتصادية، ولا سيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتوفر هيئة تقنية المعلومات أشكالاً شتى من الدعم لاحتضان هذه المؤسسات التي تعمل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإدارة المعرفة  وفي المقابل  وحيثما كان مناسباً  تعمل هيئة تقنية المعلومات على إشراك هذه المؤسسات في تنفيذ مشاريعها والمبادرات الرامية إلى ضمان دورة التغذية المرتدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

برنامج “ساس”

 

ماحقيقة برنامج “ساس ” تلك المبادرة أطلقتها هيئة تقنية المعلومات (أي الأساس باللغة الدارجة العُمانية). وبرنامج “ساس” هو مبادرة لتطوير الأعمال في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونموذج أمثل لتجارة الأعمال يهدف  إلى المساعدة في تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على بناء قطاع متين بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عُمان. ويهدف البرنامج أيضاً إلى استحداث نظام بيئي لمشاريع الأعمال من شأنه أن يساعد على تطوير هذه المؤسسات لتصبح قادرة على المنافسة عالمياً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويشتمل برنامج “ساس” الآن على 12 مشروعاً، منها تسعة مشاريع ناضجة وثلاثة مشاريع في مرحلة ما قبل النضوج.

 

محو الأمية الرقمية

 

في الوقت الذي تسعى فيه بعض الدول لمحو أميتها التعليمية نجد أن السلطنة اتخذت منحا مختلفا وهو محو الأمية الرقمية ويعد هذا انجازا مسبوقا على المستوى العربي بل يمتد دوليا حيث كشفت دراسة استقصائية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات  نشرت في ديسمبر 2012، عن أن أغلبية واضحة (61 % ) من موظفي الحكومة لديهم الآن مهارات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وحوالي 66 %  من جميع الحواسيب في الهيئات الحكومية التي شملتها الدراسة موصولة بشبكة الإنترنت، وأكثر من 73 % من هذه الهيئات لديها نطاق عريض ثابت كما  شهد قطاع الاتصالات في سلطنة عُمان زيادة بنسبة 92 % في عدد المشتركين في خدمات الهاتف المتنقلة، وغالبية هذه الهواتف ذكية يمكنها النفاذ إلى شتى أنواع الخدمات على الخط وإثراء المحتوى الإلكتروني. وقد بلغ معدل تغلغل الحواسيب الشخصية في عُمان الآن حوالي 66 % ارتفاعاً مقارنة بنسبة  52 % في عام 2010. وازداد معدل تغلغل الهاتف الجوال بنسبة 9 % في عام 2012 ليصل إلى 190 هاتف لكل 100 نسمة. وارتفع معدل تغلغل النطاق العريض المتنقل النشط إلى 52 % في بداية عام 2013 من 39 % في بداية عام 2012 بالإضافة إلى  تدريب حوالي 100 ألف  من الذكور والإناث، بمن فيهم  ذوو الإعاقة  على تكنولوجيا المعلومات من خلال مبادرات التدريب المجتمعية والبرامج الحكومية للتدريب وتم تقديم 90 ألف حاسوب شخصي و72 ألف مودم مجانا للأسر والطلاب والمعلمين

 

انجازات السلطنة الكترونيا

 

ونظرا لحرص السلطنة على  التطوير التكنولوجي عقد أعمال مؤتمر عمان الأول للإعلام الإلكتروني  مارس  الماضي  الذي يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الإعلام الإلكتروني في السلطنة وتطوير أقسامه وإداراته في الجهات الحكومية والخاصة والتعريف بالتشريعات المنظمة له والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في إدارته وتنظيمه والاستفادة منها وهذا ما أكده تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) التابع للأمم المتحدة بوصفه الوكالة المتخصصة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بأن  السلطنة عُمان ضمن  أفضل خمس دول على المستوى العربي، ومن بين أفضل 35 بلدا في العالم من بين 166 دولة ، فيما يتعلق بتقدم مستويات الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ومهاراتها ولم تتوقف تلك النجاحات فقط بل حققت السلطنة  انجازات  عام 2014  في مقدمتها فوزها بجائزة دولية في القمة العالمية لمجتمع المعلومات كما جاءت السلطنة في المركز 12 على مستوى العالم في الإنفاق الحكومي على التقنيات المعلوماتية المتقدمة . في  حين فازت صفحة مجلس الدولة على الفيس بوك بالمركز الأول عربيا للسنة الثالثة على التوالي .وفى سياق متصل حصلت  سلطنة عُمان على  المركز الثالث عالميا ،بعد الولايات المتحدة وكندا ، في مجال الأمن السيبراني ضمن المؤشر العالمي الذي تم الإعلان عنه في المؤتمر العالمي للاتصالات، ويمثل هذا التقدير الدولي الجديد للسلطنة تأكيدا للمرتبة التي حققتها ضمن المؤشر نفسه في العام الماضي حيث جاءت في المركز الأول على مستوى الدول العربية ومن هنا جاءت النهضة التكنولوجية في السلطنة كمجتمع رقمي يواكب العصر الحديث

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.