وتموت يا قلبي المسكين
بين أكفان السنين
في عينيك تسكن ديدان الأرض
تنخر .. لا تهدأ …
.. لا تستكين
بين أكفان السنين
وجثث الذكريات والحنين
ذنب لم تقترفه واليوم حسابه
وغيب العشق حجب وظنون
ذكراك تمرّ أمامي
واللحن مرير الحنين
عشت حياتك معها لا تهمس لا تنطق
لا يخرج حرف واحد مما تحمل
وبداخلك صبر ملعون
هل تذكر
هل تذكر يا ذاك المسكين
أشجار الليمون
والزيتون
وزهرات الفل والياسمين
حين كانت تهمس عيناها
.. إني أحبر ..
حين كانت تزهر شفتاها
بربيع حبك
هل تذكر حين تشجعت
وتوحدّت
ودخلت مدينتها
دون جواز مرور
دون أوراق جنسية
غير بقبلة عفويى
إنسابت من شفتيها
ومشيت يا مسكين دروب مدينتها
وأنت تحضن قبلتها
والحلم البكر الذي تحمله عيناك
مشينا ندعو ونبتهل ..
ألا تعشق يوماً .. إلا إياك
لكن ما أن غاصت قدماك
في أراضي حبك وهواك
حتى كانت صدمتك الكبرى
زهر الياسمين تحول أشواك
حبيبتك مع غيرك
تتذلل
تستعطف
تستكين
وتراك لا تعرفك
ولا تشعر النبض والأنين
ولا حتى تعرف ملامحك
ولا تلحظ ولا تستبين
وتنتهي قصتك
في هوامش الزمان اللعين
***