دائما نتحدث عن التوازن والاستمرار للوصول إلى الدائرة الحياتية المكتملة ، الدائرة التى تتزايد فى إمكانياتها والاضافات الحديثة والمتطورة ، تتقبل البشرية أشياء كثيرة وعميقة بها طاقة عالية تؤثر فى النفسيات وتؤثر فى الأفعال والسلوك وتؤثر على البيئات ومن الممكن أن تغير من التقاليد أو تبعدك عن المعتقد ، إنما !؟
تلك الدائرة هى العالم بكل محتوياته ، بكل افغالة السلبية والإيجابية المتطورة والماضية ، المستقبلية والحديثة ، فقط علينا العلم أن كل هذا العالم هو صامت مجرد من الأفعال .
السماء فى العلياء من الله صنيعة الأصوات الطبيعية ، التى خلقها الله ، لذا هو العالم الحقيقى الذى أعطاه الله لنا .
أما الأرض فمصدر الضوضاء بها غالبا صنيعة الإنسان ، الإنسان هو الذى يحاول أن يتواصل معك عن طريق عدة طرق ، أما عن طريق بيع الاشياء أو عن طريق عرض المنتجات ، أو عن طريق عرض الأفكار المناسبة لعقلك عن طريق الكتب فى الشعر والقصص والروايات ، أو عن طريق البرامج التوك شو أو عن طريق البرامج الثقافية أو البرامج السياسية أو البرامج الفنية أو البرامج الدينية او عن طريق الحفلات الغنائية او عن طريق الافلام والمسرحيات او عن طريق الصور او عن طريق الفيديوهات .
الحداثة والعالم الافتراضى /
كان تواصل الأفكار قديما ضئيل ، محدود الإمكانيات وما قبل الحداثة ، بعد الحداثة والتواصل بين البلدان عبر العالم الافتراضي متعدد البرامج والمواقع الالكترونية وخلافة ، استطاع الإنسان أن يصل إلى ما يريد من أفكار بكل سهولة ، إنما فى الواقع ، مثلما يعطيك العالم الافتراضى كل أدوات الوعى ، يعطيك أيضا كل أدوات التغيب ، اى أن الحقيقة لها وجهان ، وجه حقيقي ووجه مغيب أو وجه غير حقيقى .
هناك أشياء ليس عليها فصال ، هى أن الإنسان خلق ليعمل ويستقر ويعيش بين عائلته فى امان ، إنما العالم الافتراضي المغيب أو متعدد الوجوة ، هو الذى أخذ البشرية إلى أفكار كثير تعالت فوق الاستقرار ونعالت فوق الرضا وتعالت فوق المضمون الذى ياخذك الى العلم والثقافة وتطبيق العلم والثقافة على حياتك الروتينية ، وتطبيق الدين فى أشياء محدودة .
أخرجنا العالم الافتراضي من دائرة الاكتفاء الذاتى إلى عدم الاكتفاء الذاتى ، العلاقات الالكترونيه التى تتحاكى بالموضوعات والإقتراحات والأعمال المتداولة المختلفة جعل البشر يعيشون فى عدة أماكن بعدة ادوار .
انقسمت البشرية إلى عدة عيون والى عدة ازرع والى عدة عقول بين العديد من الرؤى المرغوبة وبين العديد من الامنيات المطلوبة وبين العديد من الرغبات وبين العديد من السلوك الإيجابي والسلبى .
أصبحت البشرية مقسمة إلى أشلاء كثيرة ، هذا خلاف البشر المختلفين المتعددين الجنسيات بأفكارهم المطروحة على عقولنا التى لا تستطيع أن تستوعب مايضخ إليها من أفكار خارجية وافكار داخلية واقتراحات حياتية وقناعات مطروحة لتبديل ومنتجات حديثة وأعمال قليلة الإمكانيات لا تتناسب مع التفكير لا تتناسب مع المتاح لديك .
أصبح الضغط الفكرى ضيق والضغط النفسي مكتوم والامكانيات محدودة والحالة الاقتصادية والاجتماعية متازمة أمام القدرات ، خلاف ذلك العالم البشرى الخارج عن السيطرة ، فى الاغانى الهابطة التى أصبحت فى المقدمة والفنون التى تأخذنا إلى السلوك الغير متزن ، والجرائم المرتكبة فى حق المجتمع .
أصبح المجتمع ناتج من أخطاء الحداثة والتكنولوجيا.
علينا فقط أن نتعلم من الحداثة ، نجعلها بوابة للعلم بالشيء ، أو نافذة لنتصل من خلالها بالآخرين ،
بعض الرسائل التى ترسل الينا وتملا المجتمع صخب وضجيج ماهى الا أشياء تبهر النظر وتأخذ العقل عن الواقع الحقيقي
كل الرسائل البصرية والسمعية والتى تخاطب العقل والروح والنفس ماهى الا رسائل وهمية أو حقيقة ، كل العلاقة بينها وبين الواقع ، حقيقة بنسبة ضئيلة ، أو حقيقة بنسبة جاحدة وجريئة
فى هذا الزمن الواقع قاسي جدا ، إنما لا داعى لإبراز الواقع بحقيقته ، لأننا باختصار أبناء الواقع مهما كان واهم
ميراث الوهم والحقيقه/
يرث المجتمع بكل اطيافة الوهم المتجسد فى المطروح حالياً ، على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى السينما والمسرح بالمسلسلات ، يأخذنا الطريق الموروث فى السلوك والتصرفات وميراث الأفكار ، إلى الإتباع لنفس المنهجية ، للاسف نبتعد عن بناء الذات وعن بناءً الشخصية وعن بناء الأجيال
يضخم الوهم الاشياء المحدودة إلى أشياء عظيمة وكبيرة المقام ، على أن الاشياء الكبيرة هى فى الأصل عادية وصغيرة ، تطرح على المتلقى فى صورة وهم بلا واقع
الاستفادة وعدم الاستفادة/
وهبنا الله الصالح والطالح ، مثلما وهبنا الخير والسر مثلما وهبنا الطريق المستنير والطريق المظلم
نحن كا بشر علينا الاختيار بين الحقيقة والوهم ، أن ننظر إلى الحقيقة متجردة من الوهم
نعلم فقط التوازن الكونى ، هو كل الاشياء فى الطبيعة وعلى الارض ، مثل المخلوقات بأنواعها والنباتات بأنواعها والحشرات والطيور والأسماك والحيوانات و الصناعة والتجارة وكل المفاهيم والأشياء الهامة ، علاوتا على ذلك الترفية ، فقط علينا أن نفرق بين الوهم الذى نؤمن به فى الفنون والسرد والحقيقة الملموسة بين السطور وفى مضمون الكلمات
علينا تجريد الوهم من اللون المزيف
عندما تتم الجريمة ، لها دافع سلوكى نابع من قناعة عقلية أو نفسية أو من اعتقاد آمنت به من الوهم
لذلك الوهم هو بداية الايمان بالاشياء الخاطئة الغير مدروسه ، مثل المشاريع المقلدة بلا دراسة ، مثل الإتباع الاعمى والتقاليد الاهوج
الثقافة والعلم والبحث والتعلم الدائم والدين هو بداية النجاح ، بداية التحرر من الوهم ، من هنا ترى العالم الواقع الصامت الهادئ ، على كمال الصور الحقيقة التى لا تعرف السرقة ولا تعرف الجريمة وان كانت الحقيقة تتحدث عن سرقة أو جريمة ، فقط تعلم كيف تتجنب الأخطاء التى لا تجعلك من الموهومين الذين ياخذهم الغيب حتى الوقوع فى السرقة أو الجريمة
الأرض بطبيعتها صامتة ، لا ضجيج بها ، إنما الإنسان بعشوائية وامتلكة ادوات الوهم الموروث من رسائل الآخرين ، هى التى دفعت المجتمع إلى الأدنى والوقوع فى الصراع بين النجاح والتحكم فى التفكير وبين التراجع والتنازل عن العزيمة والرضوخ إلى الخلخلة فى الدين وعدم حسبان المتوقع من الزمن الذى ابدعة الإنسان بكل اساليبة حتى أخذنا إلى الرجوع للخلف كلما تقدمنا إلى الامام .
تأثير الوهم على المجتمع/
الوهم يشمل تضخم العمل تضخم الفكرة تضخم السرد وتضخم الفن وغيرة ، ينتج عن ذلك اٍبعاد المجتمع عن الواقع والحقيقة ، حيث يدفع الوهم المجتمع إلى الخروج عن الواقع والوقوع فى الأخطاء

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.