أفكار عميقة وذكرى راشدة من أمد بعيد ، طالما اخذت قلوب المحبين إلى الهلاك ، قالت أمى يوما أمام الجميع :
أنهما يتواعدان ، جلال وابنتى الخجولة ، كم كانت الأوقات تمر بيننا فى شيء من الإبتعاد والمراقبة والإقتراب الغير مأهول بالتلاقى .
فى زاوية الحديقة الأمامية ، حيث كان يقطن مع اصدقائة الصغار ، كنا صغار فى سن ربيع الزهر ، كان يجهر بما يحبه من اللون الأخضر ، أرجح هذا لون غرفة نوم بيتنا الكبير فى المستقبل ، كلما أدرك بالفرح كلماته ; بنيت على تلال احلامنا المستقبل .
كنت أراه يحصد الخير بأمة المسكينة ، كلما قالت بصدر حنون وصوت واهن وهى تشير بأصابع مرتعشة كاهلة :
جلال أغلق النافذة يا بنى .
كان جلال يغلق النافذ يسئل أيها : ما بك يا امى ؟!
تقول والدتة المسنة والدموع تترقرق بعيونها : أخشى أن يفرقنا الموت يا بنى .
يجهش جلال بالبكاء قائلا بحالة من الشجن ، يجمع إحدى اصابعة المجاورة لبعضهما : هل يستطيع ؟! هذا أن يفترق عن هذا .
تقول الأم بصوتها الرفيع الرقيق وهى تزرف الدموع :
لا اظن .
يبوح جلال بصوت يهمس بالحنان والحب يحتضن والدتة : إذا نحن ابدا لن نفترق ابدا حبيبتى .
مر العمر وسافر جلال ولم يعد ، أصبحت انا ايضا أما لطفل صغير ، كلما بكى راودتنى الأفكار والوعود ، اتذكر جلال دائما ، إنما تخرجنى الأفكار من انينى وترحالى .
كلما جهر طفلى الصغير ، اتذكر الأم المسنة الرائعة ووعود أمى التى قالت يوما أمام الجميع :
أنهما يتواعدان ، جلال وابنتى الخجولة ، واتناسي الأمر كثيرا ، كلما اشتد بكاء طفلى الصغير يتألم قلبي ينفطر بالشجن :
يا حبيبي الصغير المسكين ، انا أمك يا حبيب القلب .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.