الثلاثاء - الموافق 10 مارس 2026م

قصة قصيرة .. بقلم عبير صفوت محمود سلطان .. قصة اليوم

وقف يثنى ركبتيه على حافة السياج الفضى الخلفى للمعهد المتواضع ، ينظر تعاقب السيارات الأمامية بعيونة الكبيرة المطروحة من جسد نحيل ، نحو استقامة الفتايات التى يسير البعض منهن فى لامبالاة والبعض الآخر فى عفة
حتى لاحت بعقلة فكرة طرحت من بين كفوفة الكبيرة التى كانت تحتضن سندوتش دسم من أحد حوانيت ، نحو النظر المسترسل للمارة وتناول الطعام قطمة قطمة ، تسربت بعض المشاهد وبعض الاستغاثات من أحد الهواتف المحمولة بيد بعض الأصدقاء ، حتى استمع حسين وهو منهمك فى تناول السندوتس :
مزيدا من الجرحى والقتلى فى غارات تعد فى وقتها الأحداث المهولة الزمنية
توقف حسين لحظة عندما تذكر بعد المشاهد القاسية المؤلمة التى دارت على الأراضى المحتلة ، حتى اقترب منه الحزن وتوقف عن مضغ الطعام ، الا بعد مرور ذلك الشاب الشقى الذى كان يهتز ببدنة بين فتايات صغار السن يتراقص على انغام من المهرجانات الحديثة ، ولم يشعر الا وكان صديقة حامد يجذب الغلاف الخارجى من بين يديه محذرا : اعتقد يا صديقى أن المحاضرة ستمر
لم يرى حسين ولم يستمع الا لصوت المحاضر الذى يختلط صوته بصوت صراخ الرجال وينظر إلى زرعاه اللتان كانتا تلوح نحو الشرح مسحوبة بندا واستغاثة المكبلين واستمع باذُنيه التى شعر أنهما فى صم رغم برق المدافع
فى النهاية كان ينجرف حسين بين وفود من الشباب والفتايات ، كلا منهم نحو طريقة الروتينى المعتاد عليها

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك